في الدعاوى الجزائية تُقدَّر الأدلة وفق اقتناع القاضي الشخصي، ويكفي أن يورد الحكم الوقائع والأدلة التي اقتنع بها تعليلاً لنتيجته، دون التزامٍ بتتبع الخصوم في كل دفوعهم متى كان الرد الضمني المستفاد من الأسباب كافياً.
تقام البينة في الجنايات والجنح والمخالفات بجميع طرق الإثبات ويحكم القاضي حسب قناعتة الشخصية المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – إن الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة تجاهلت جميع الدفوع الجوهرية المنتجة بالدعوى .2 – إن أركان جرم حيازة مواد مهربة بقصد الاتجار غير متوافرة .3 – عدم اتباع قرار محكمة النقض الصادر في موضوع القضية .4 – عدم الأخذ بالوثائق المنتجة في الدعوى .في القضاء :حيث إن محكمة الأمن الاقتصادي أصدرت قرارها رقم 1167 تاريخ 6/12/2001 القاضي بتجريم المتهم محمود. بجناية التهريب والاتجار بالمهربات وفق أحكام المرسوم 13 لعام 1974 وإسقاط العقوبة المانعة للحرية لشمولها بقانون العفو العام رقم /3/ لعام 1999 و 17 لعام 2000 وتغريمه مبلغ 738000 ل.س. لصالح الخزينة .ولعدم قناعة المحكوم عليه المذكور بالقرار المشار إليه ولاعتقاده بأن الهيئة التي أصدرته قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً فقد تقدم بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة أعلاه .وحيث من المقرر قانوناً أن البينة تقام في الجنايات والجنح والمخالفات بجميع طرق الإثبات ويحكم القاضي حسب قناعته الشخصية .وحيث إن الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد أبانت وقائع الدعوى والأدلة القائمة فيها واستخلصت النتائج القانونية من هذه الأدلة واقتنعت من خلالها بارتكاب المدعي بالمخاصمة الجرم المسند إليه .وحيث إن الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة ردت على الدفوع المثارة من قبل الجهة المدعية بالمخاصمة وفق ما جاء بالقرار الناقض وبذلك فإنها لم تخالف ما ورد في القرار المذكور .وحيث إنه بحسب القاضي أن. الحقيقة التي اقتنع بها وأن يورد دليلها وما عليه أن يتتبع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه التعليل المسقط لكافة هذه الأقوال والدفوع والحجج (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 12 لعام 1994) .وحيث إن الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانوناً غير متوفر في القرار موضوع المخاصمة .لذلك تقرر بالإجماع :- رفض دعوى المخاصمة شكلاً .