لا تُقبل إعادة المحاكمة إلا إذا أثبت طالبها أن الخصم منع تقديم الأوراق المنتجة في الدعوى، وكانت هذه الأوراق غير متاحة له بعد صدور الحكم بسبب هذا المنع، لا بسبب تقصيره أو عدم سلوكه الطريق القانوني لتحصيلها.
على طالب إعادة المحاكمة إثبات أن إدارة الجمارك قد امتنعت عن اعطائه الأوراق أو البيانات التي تثبت خروج السيارة من القطر إذ أن الفقرة الرابعة من المادة 241 أصول مدنية قد تضمنت على أنه يجوز إعادة المحاكمة إذا حصل طالب الإعادة بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه (قد حال دون تقديمها) المناقشة: الموضوع والمناقشة حيث أن المخالفة المنسوبة إلى الجهة المطعون ضدها هي عدم تسديد تعهد كما هو ثابت في أوراق هذه الدعوى .وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قد أصدرت قرارها رقم 215 أساس 2359 بتاريخ 15/3/1997 متضمنا مساءلة المطعون ضده وصدق هذا القرار استئنافا بموجب القرار رقم 301 أساس 9 تاريخ 15/5/2000 وطعن بهذا القرار الاستئنافي من قبل الطرفين فأصدرت محكمة النقض قرارها رقم 1404 تاريخ 27/7/2002 متضمنا رد الطعنين يستفاد مما تقدم أن القرار الاستئنافي المشار إليه قد انبرم بحق الطرفين الذي اعتبر قرار محكمة الدرجة الأولى قد صدر في محطة القانوني وبعد الاطلاع على قرار محكمة النقض رقم 2313 أساس 1225 تاريخ 15/11/2005 الذي بحث في قرار طلب إعادة المحكمة رقم 63 أساس 2552 المتضمن رد طلب إعادة المحاكمة شكلا تبين أن قرار النقض قد تضمن نقض القرار المطعون فيه (وعلى طالب إعادة المحكمة إثبات أن إدارة الجمارك قد امتنعت عن إعطائه الأوراق أو البيانات التي تثبت خروج السيارة من القطر) وهذه المسالة أصبحت ملزمة للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ويجب أن تتقيد بها إلا أنها لم تسر وفق هذا النهج الذي قررته محكمة النقض فلفقرة الرابعة من المادة 241 أصول مدنية قد تضمنت على أنه يجوز إعادة المحاكمة إذا حصل طالب الإعادة بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها وفي هذه الحالة أن الجهة المطعون ضدها طالبة إعادة المحاكمة لم تثبت خروج السيارة من القطر ضمن المهلة القانونية وعليها عبء إثبات ذلك علما أنه كان بالإمكان الحصول عليها عن طريق المحكمة بتقديم طلب إلى الجمارك عن طريق المحكمة وفق الأصول القانونية أما إذا كان الأمر راجعا لأهله فهي تتحمل نتائج ذلك ولا علاقة للجمارك بهذا الإهمال وبالتالي وعلى ضوء ذلك لم تتوفر شروط إعادة المحاكمة المنصوص عنها في المادة المشار إليها مقدما وعلى اعتبار أن الطعن للمرة الثانية والدعوي جاهزة للفصل. لذلك تقرر بالإجماع : 1 – قبول الطعن موضوعا.