لا يُعتد بتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وحده كدليلٍ حاسم في مخالفة التهريب الجمركي، بل يجب أن يسانده ما يرفعه إلى مرتبة الدليل القانوني من قرار قضائي أو بينة أخرى. وفي منازعات تهريب المواد المسموح باستيرادها والموجودة في المحلات التجارية، يظل عبء الإثبات على إدارة الجمارك.
إن تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مستند ادارة الجمارك في دعواها لا يعدو أن يكون مفترضا ولا يشكل لوحده مستندا للأحكام ما لم يتأيد بقرار قضائي أو أدلة أخرى لها قوة ثبوتية استقر الاجتهاد على أن يقع على عاتق ادارة الجمارك اثبات تهريب المواد المسموح استيرادها تم مصادرتها ضمن المحلات التجارية المناقشة: الموضوع والمناقشة :من حيث أن المخالفة المسندة للمدعى عليه الطاعن أحمد هي الاستيراد تهريبا لقطع تبديل اليات کرنكات ديسكات وقد قضت المحكمة بمساءلة المدعى عليه الطاعن عن المخالفة ولعدم قناعة المدعى عليه فقد طعن بالقرار الأسباب المتقدم بيانها ومن حيث ان ادارة الجمارك بالمخالفة المنظم بها الضبط موضوع الدعوى هو تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في معرض تفتيشها على موظفي ادارة الشركة العامة للفوسفات بشان التعاقد مع الطاعن على بيعه لها على قطع تبديل وقد لاحظ موظفو الهيئة أن بعض القطع المباعة مستعمل والبعض الأخر جديد ولم يقدم أحمد مستند شراؤه لهذه المواد فاعتبرتها مهربة وهذا ما دفع ادارة الجمارك لتنظيم الضبط ومن حيث أن الطاعن انكر ما اسند اليه وأضاف أنه اشترى قطع التبديل التي عثر عليها في محله من السوق المحلية بحمص وحلب ممنوعا سواء كانت مستعملة او جديدة ومن حيث ان تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مستند ادارة الجمارك في دعواها لا يعدو أن يكون مقترضا ولا يشكل لوحده مستندا للأحكام ما لم يتأيد بقرار قضائي او ادلة أخرى لها قوة ثبوتية ومن حيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان يقع على عاتق ادارة الجمارك اثبات تهريب المواد المسموح استيرادها والتي تم مصادرتها ضمن المحلات التجارية ومن حيث أن القرار المطعون فيه جاء سابقا لأوانه ومشوبا على فساد الاستدلال وقصور في التعليل وعلى نحو ترد عليه اسباب الطعن لذلك تقرر بالإجماع : 1 – قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه