الاشتراك في الاتفاق على القتل وتنفيذ أفعال مباشرة من شأنها الإفضاء إلى الموت يجعل كل مساهم فاعلاً أصلياً في جناية القتل، ولا تنطبق صفة التدخل إذا كانت المساهمة قد تمّت أثناء التنفيذ وكانت لازمة لوقوع الجريمة.
لما كان الحكم قد أثبت أن الطاعنين الثلاثة اتفقوا معاً على قتل (ب) لسرقة أموالها وأعدوا العدة لذلك وعندما نفذوا ما اتفقوا عليه ضربها (ط) بساق المقعد وبقبضة يده وبسكين وضربها (ف) بساق المقعد وبقدمه وبموس وأمسك (أ) بيديها وبساقيها حتى توفيت متأثرة بطعنة من سكين وجهها (ط) إلى قلبها لما كان ذلك وكان مؤداه أن الطاعنين الثلاثة قد اتفقوا على قتل المجني عليها وأسهم كل منهم في جانب من الأفعال التي تؤدي حالاً ومباشرة إلى إتمام القتل فإن ثلاثتهم يعدون فاعلين أصليين في الجناية ولو أن طعنة واحد منهم هي التي أدت إلى الموت وبذا يكون الحكم قد أصاب عندما اعتبر (ط وف) فاعلين أصليين طبقاً للمادة 535 وأخطأ عندما اعتبر (أ) متدخلاً طبقاً لهذه المادة والفقرة الثانية من المادة 219 وأنزل عقوبة الحبس مع التشغيل من ست سنوات إلى ثلاث سنوات.