تقدير البينة واختيار ما يُعوَّل عليه من الشهود من إطلاقات محكمة الموضوع متى استندت إلى أدلة موجودة في الدعوى، كما أن اليمين المتممة لا تُستعمل إلا لتكميل دليل ناقص لا لإقامة الدعوى من فراغ أو لسدّ عجز الخصم عن الإثبات.
القضية : 383 أساس لعام 2008 قرار : 229 لعام 2008 تاريخ 9/4/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : بينات – يمين متممة . اليمين المتممة هي التي توجهها المحكمة من تلقاء نفسها لأي من الخصمين لتبني على ذلك حكمها في موضوع الدعوى أو في قيمة ما تحكم به . أسباب الطعن : 1 – المحكمة خالفت أحكام المادة 204 أصول ولم يناقش أقوال الشهود ولم ترد الرد الكافي على الدفوع . 2 – عدم إبراز خلاصة عن شهادات الشهود في حيثيات القرار المطعون فيه . 3 – المبلغ هو نتيجة شركة محاصة فإنه لا يمكن الحكم بالفائدة عن المبلغ موضوع الشراكة إلا بعد إجراء الحساب . 4 – اليمين المتممة تلجأ إليها المحكمة عندما لا يكون في الدعوى دليل كامل وأن لا تكون الدعوى خالية من أي دليل والمحكمة لم تحدد الدليل الناقض . في القضاء والقانون : حيث إن دعوى المدعي المطعون ضده المقدمة لمحكمة البداية المدنية بحمص بمواجهة المدعى عليه الطاعن أقيمت بطلب مبلغ 613000 ل.س. قيمة سند أمانة مع الفائدة القانونية . وأثناء المحاكمة تقدم المدعى عليه بادعاء متقابل طلب فيه قيمة الأموال المستثمرة من الشركة . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة حكماً يقضي بإلزام المدعى عليه عبد الجبار بإعادة مبلغ الأمانة البالغ 613000 ل.س. مع الفائدة القانونية وقدرها 4 % من تاريخ الادعاء وحتى تاريخ الوفاء وتثبيت الحجز الاحتياطي . وباستئناف القرار من قبل المدعى عليه وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المطعون بقرارها حكماً يقضي بقبول الاستئناف موضوعاً وإضافة الفقرة الحكمية التالية : قبول الادعاء المتقابل شكلاً ورده موضوعاً لعدم الثبوت وتصديق القرار فيما عدا ذلك . وحيث إن المدعى عليه لم يقتنع بالقرار فقد طعن به للأسباب الواردة بلائحة الطعن . وحيث إن المحكمة المطعون بقرارها قد استعرضت إفادات الشهود ومنهم الشاهد رسمي. والشاهد فرحان. والشاهد ساطع. وارتأت المحكمة أن البينة التي قدمها المدعى عليه لا يمكن الركون إليها لأنها جاءت متناقضة مع بعضها البعض ومع إقرار المدعى عليه ووقائع الدعوى . وحيث إن الاجتهاد استقرّ على أن يعود لمحكمة الموضوع تكوين قناعتها من أقوال الشهود والأخذ مما ترتاح إليه من هذه الأقوال فلا معقب عليها من ذلك طالما أن من حق محكمة الموضوع الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي واستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه قناعتها غير خاضعة بذلك لرقابة محكمة النقض ما دام الاستخلاص مستنداً إلى أدلة موجودة في الدعوى مخاصمة هـ . ع أساس 222 وقرار 75 لعام 1996 . وحيث إن محكمة الموضوع تستقل في اختيار الدليل لتبني قناعتها عليه دون معقّب ولا رقابة لمحكمة النقض على ذلك متى ما كان مبنياً على أسباب شائعة مقبولة مستقاة من الملف هـ . ع أساس 403 قرار 240 لعام 1998 . وحيث إن الطاعن لم يثبت بالوسائل المقبولة قانوناً وجود شركة المحاصة لتتمكن المحكمة من تصفيتها والمحكمة غير ملزمة بتوجيه الأطراف لإثبات مدعياتهم . وحيث إن اليمين المتممة هي التي توجهها المحكمة من تلقاء نفسها لأي من الخصمين لتبني على ذلك حكمها في موضوع الدعوى أو في قيمة ما تحكم به وفقاً لأحكام المادة 121/1 بينات . وحيث إن محكمة الدرجة الأولى قد وجهت اليمين المتممة للمدعي استكمالاً لقناعتها باستحقاق المدعي للمبلغ المدعى به موضوع السند . وحيث إن القرار المطعون فيه جاء موافقاً للأصول والقانون وإن أسباب الطعن لا تنال منه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ .