لا يُستدلّ على تهريب مادة المازوت بمجرد وجود نقصٍ في الوزن بين التعبئة والتسليم، لأن هذه المادة تتأثر بالتبخر وأعمال المناولة وبفروق حساسية القبان، فإذا ثبتت سلامة الأختام وسلامة التسليم وتعليل القرار تعليلاً سائغاً فلا ينهض النقص وحده دليلاً كافياً على التهريب.
إن مادة المازوت تتأثر بالعوامل الجوية من حيث التبخر وفقدان الوزن بسبب أعمال التعبئة والتفريغ إضافة إلى فرق حساسية كل قبان عند التعبئة و عند التسليم المناقشة: الموضوع والمناقشة :حيث أن المخالفة المسندة إلى الجهة المطعون ضدها هي الاستيراد تهريبها لبضاعة عبارة عن مازوت عراقي وبعد الاطلاع على ملف الدعوى وأسباب الطعن المثارة تبين أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها بشكل قانوني ومقنع كما أنها ردت على الدفوع المثارة ردا سليما مستمدة من أوراق الدعوى فهي قد أحسنت التطبيق القانوني والنتيجة التي توصلت إليها تنسجم مع أحكام القانون وذلك بعد أن أوضحت وعللت بأن المخالفة المسندة إلى الجهة المطعون ضدها هي تهريب مادة المازوت العراقي و قام الناقل بنقله إلى مستودعات سادكوب بوريه ضمن صهاريج مغلقة ومختومة بأحكام الرصاص السليم إضافة على أن مذكرات التصفية التي تستند عليها الجهة المدعية الجمارك تؤكد بصورة واضحة بأن البضاعة موضوع التصفية قد وصلت وهي مختومة بالرصاص السليم لأن البضاعة سلمت إلى مندوب فرع سادکوب وتبين لاحقا بأن كمية المازوت المسلمة هي أقل من الكمية الوارد ذكرها في المذكرات المصرح عنها وتبين أن الكشاف في مكتب أمانة التأشير قد اقترح صرف النظر عن النقص واعتبار ذلك فرق حاسبة قبان ووافق على ذلك أمين الجمارك بالقامشلي.وحيث أن مادة المازوت تتأثر بالعوامل الجوية من حيث التبخر وفقدان الوزن بسبب أعمال التعبئة والتفريغ إضافة إلى فرق حساسية كل قبان عند التعبئة و عند التسليم ونتيجة لما تقدم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر معللا بشكل مستساغ وصحيح ومشتملا على أسبابه المتوجبة وبالتالي أن أسباب الطعن المثارة لا تنال منه .لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رد الطعن موضوعا .