في مخالفات التصدير تهريباً، تُنسب المسؤولية إلى صاحب البضاعة متى كان هو المعنيّ بالإشراف على تجهيزها وشحنها، أما الناقل أو من اقتصر دوره على إجراءات التصدير الشكلية فلا يُسأل إلا بقدر ما ثبت من علمه ومشاركته الفعلية، ولا يُفترض علمه بمحتوى البضاعة المخالفة.
المسؤولية تقع على صاحب البضاعة لا الناقل فالاجتهاد قد استقر على أن مسؤوليته تقتصر على ما توصل إليه علمه ومعرفته بخصوص التصدير ولا يفترض به معرفة محتوى البضاعة المخالفة المناقشة: الموضوع والمناقشة: حيث أن المخالفة المسندة للمطعون ضدهم هي التصدير تهريبا لمادتي المازوت والشاي وقد قضت المحكمة بمساءلة المطعون ضدهم اديب عن المخالفة وردت الدعوى بمواجهة كل من المطعون ضدهما مفيد ونوري ولعدم قناعة ادارة الجمارك بالقرار فقد طعنت به وللأسباب المتقدم بيانها ومن حيث ان اوراق الدعوى تشير الى ان المطعون ضدهم مفيد نظم بيان تصدير صوف جز غير مقبول لحساب المطعون ضده نوري وطلب اجراء الكشف على ظهر الشاحنات الثلاث التركية التي تعود ملكيتها للسائق اديب وبالكشف تبين وجود خزائن حديد مملوئين بالمازوت ضمن أكياس المعبأة بالصوف المصدر ووجود مادة الشاي ضمن أكياس الصوف و عليه تم الادعاء بحق الثلاثة بالتصدير تهريبا ومن حيث انه وفيما يخص المطعون ضده مفيد فان دوره اقتصر على تنظيم بيان التصدير وطلب الكشف على البضاعة المصدرة ومن حيث انه لا يفترض به العلم بماهية البضاعة ولا بما تحتوي عليه ومن حيث ان الاجتهاد القضائي لدى هذه الهيئة مستقر على أن مسؤولية المحكمة الجمركي تقتصر على ما توصل اليه علمه ومعرفته بخصوص التصدير ولا يفترض به معرفة البضاعة وبالتالي فالقرار لجهته جاء موافقا للأصول والقانون وان الطعن بمواجهته لا يجد مستنده القانوني ومن حيث أن المحكمة تحققت من المخالفة وفرضت الغرامة المتوجبة بحق المطعون ضده أديب وان الطعن بمواجهته لا يجد مستنده القانوني مما يقضي رفض الطعن بمواجهته ومن حيث انه وكما جاء بالضبط المنظم أصولا والذي لم يطعن بتزويره ان التصدير لحساب نوري وهو صاحب البضاعة المسؤول عنها وان المطعون ضده أديب اقتصر دوره بالنسبة لمادة الصوف على أنه ناقل ليس الا وان صاحب البضاعة يفترض ان الذي أشرف على تصنيعها واحصائها ووضعها بالشاحنات المعدة للعبور تصديرا الى تركيا وان المسؤولية بوجود أي مادة ضمن اكياس الصوف تضع على عاتقه الى أن يثبت العكس ومن حيث أن ما جاء بالقرار المطعون فيه لجهة عدم مسؤولية المطعون ضده نوري وما جاء بالقرار المطعون فيه لهذه الناحية قد بني على فساد في استدلال وقصور في التعليل وعلى نحو ترد عليه اسباب الطعن لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن .