الطلب العارض لا ينعقد صحيحاً إذا قُدّم دون دفع الرسم القانوني المترتب عليه، وإذا تصدت المحكمة للفصل فيه مع هذا البطلان فإن حكمها يكون معيباً بالخطأ المهني الجسيم.
القضية : 346 أساس لعام 2008 قرار : 268 لعام 2008 تاريخ 23/4/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : أصول – طلب عارض – عدم دفع الرسم – حكم – خطأ مهني جسيم . إن تقديم الطلب العارض دون دفع الرسوم القانونية عنه ، وقد جاء إضافة إلى الطلب الأساسي في الدعوى ، يجعله باطلاً عملاً بالمادة 19 من قانون الرسوم القضائية والحكم بالطلب العارض رغم بطلانه لعدم دفع الرسم القانوني عنه يوقع المحكمة بالخطأ المهني الجسيم المبطل للحكم . أسباب الطعن : 1 – حكمت المحكمة للمطعون ضده بأكثر مما طلبه . 2 – جاء القرار متناقضاً ولم يتم بناؤه على أساس قانوني . 3 – أغفل القرار الفصل في طلبات الجهة الطاعنة . 4 – أغلب ضبوط جلسات المحاكمة لم توقع إلا من الرئيس فقط . 5 – لم تتأكد المحكمة من أن المطعون ضده دفع قيمة الكفالات . 6 – المطعون ضده لم يدفع رسم الادعاء المتقابل خلافاً لأحكام قانون الرسوم والتأمينات . في القضاء: حيث إن دعوى الجهة المدعية المصرف التجاري السوري التي تقدمت بها إلى محكمة البداية المدنية في دمشق تقوم فيما انتهت إليه المطالبة بإلزام المدعى عليه سهيل. بدفع مبلغ 449998 ل.س. قيمة الكفالات والتسهيلات المصرفية التي قدمها المصرف المدعى. وأثناء سير الدعوى تقدمت الجهة المدعى عليها بادعاء متقابل طلبت بموجبه إلزام المصرف التجاري السوري المدعى عليه تقابلاً بدفع مبلغ 870000 ل.س. وهو قيمة الكفالات التي أودعها المدعي بالتقابل لدى المصرف التجاري السوري المذكور . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي برد دعوى الجهة المدعية لعدم الثبوت وإلزام الجهة المدعية المدعى عليها تقابلاً بإعادة المبلغ المدفوع من قبل المدعى عليه سهيل. من أصل قيمة الكفالات والمعادلة لمبلغ 420442 ل.س. ورد الادعاء المتقابل بالنسبة لباقي المبلغ لعدم الثبوت . ولدى استئناف القرار أصلياً من قبل الجهة المدعية وتبعياً من قبل الجهة المدعية تقابلاً أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي برفض الاستئناف الأصلي موضوعاً وقبول الاستئناف التبعي موضوعاً وفسخ الحكم المستأنف جزئياً في فقرته الحكمية الثانية والثالثة وجعل المبلغ المحكوم به مبلغ 870000 ل.س. إضافة إلى الفائدة بواقع 5 % اعتباراً من تاريخ الادعاء المتقابل وإلغاء الفقرة الحكمية الثالثة وتصديق باقي فقرات القرار المستأنف . ولعدم قناعة الجهة المدعية أصلياً بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث من الثابت في إضبارة الدعوى أن الجهة المدعى عليها المدعية بالتقابل لم تدفع رسم الطلب العارض الذي تقدمت به أمام محكمة الدرجة الأولى وبذلك فإن المحكمة المذكورة ومن بعدها محكمة الاستئناف قد سارت في الدعوى خلافاً للأصول والقانون ولما استقر عليه الاجتهاد القضائي فقد جاء في قرار للهيئة العامة لمحكمة النقض برقم 334 تاريخ 21/11/1998 أنه (إن تقديم الطلب العارض دون دفع الرسوم القانونية عن هذا الطلب الذي جاء إضافة إلى الطلب الأساسي في الدعوى يجعله باطلاً عملاً بالمادة 19 من قانون الرسوم القضائية والحكم بالطلب العارض رغم بطلانه لعدم دفع الرسم القانوني عنه يوقع المحكمة بالخطأ المهني الجسيم المبطل للحكم) . وحيث إن السبب السادس من أسباب الطعن ينال من القرار الطعين ويعرضه للنقض وإن النقض لهذا السبب يغني عن البحث في بقية الأسباب ويفسح المجال أمام الطرفين لإثارة دفوعهما مجدداً أمام محكمة الموضوع . لذلك تقرر بالإجماع : نقض الحكم موضوعاً .