• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تثبيت العلاقة الإيجارية على عقار يقتضي مخاصمة جميع المالكين المقيدين في السجل العقاري

تثبيت العلاقة الإيجارية على عقار يقتضي مخاصمة جميع المالكين المقيدين في السجل العقاري، أما البناء غير المرخص المشاد على أملاك الدولة فإذا كان مصيره الهدم ويُعدّ منقولاً بحسب المآل فتسمع الدعوى باعتبارها واردة على منقول، ويجوز إثبات بدء الإيجار بالشهادة.

نص الاجتهاد

إن تثبيت العلاقة الإيجارية على عقار لا تصح إلا بمخاصمة كافة مالكي العقار المقيدين في السجل العقاري .إن الأنقاض المشادة على عقارات تعود ملكيتها للدولة تعتبر عقارات غير مرخصة كما تعتبر أموالاً منقولة من حيث المآل وإن لم تكن منقولة بطبيعتها الأمر الذي لا يستوجب مخاصمة مالكي العقار في السجل العقاري وتوصف الدعوى على أنها تثبيت علاقة إيجارية على منقولإن إثبات بدء العلاقة الإيجارية يعتبر من الأمور المادية التي يجوز إثباتها بالبينة الشخصية (الشهود) المناقشة: في المناقشة القانونية والقضاء والحكم: ولما كانت الجهة المدعية تهدف من دعواها إلى تثبيت العلاقة الإيجارية مع الجهة المدعى عليها على البناء المشاد على العقار موضوع الدعوى وذلك تأسيساً على أن الجهة المدعى عليها تملك البناء المذكور وقد قامت بتأجيره للجهة المدعية منذ عام 1974 لقاء بدل شهري وقدره 60 ل.س . وحيث إنّ الجهة المدعية أرفقت وأبرزت تأييداً لدعواها : 1 – إخراج قيد عقاري للعقار 102/11 شاغور بساتين تبين من خلاله أن العقار جار بملك أمانة العاصمة بكامله . 2 – صورة طبق الأصل عن القرار 284 أساس 811 لعام 2003 صادر عن لجنة حل الخلافات للمنطقة الاستملاكية شاغور بساتين المستملكة لمشروع استكمال طريق المتحلق الجنوبي (العقدة الخامسة) والمؤلفة بموجب قرار السيد وزير العدل رقم 898/ل تاريخ 9/3/2003 وقرار السيد محافظ دمشق رقم 2201 تاريخ 15/4/2003 والمتضمن من حيث النتيجة – تثبيت ملكية المعترض في القرار المذكور (المدعى عليها في هذه الدعوى ضحية.) للبناء المشاد من قبلها على العقار 102 من المنطقة العقارية شاغور بساتين والمرموز إليه بالوحدة رقم 11 على المخطط الفني الاستملاكي وتثبيت استحقاقها للقيمة المقدرة لهذا البناء . وحيث إنّ المحكمة قررت إجراء الكشف والخبرة على العقار موضوع الدعوى لوصف حالته الراهنة وبيان الشاغلين ومستندهم في الإشغال ومطابقة القيد على الواقع وعلى أوراق الدعوى بمعرفة الخبير حسين أحمد حيث تبين أن العقار يقع في دمشق مخيم جرمانا إلى الشرق من مدرسة وكالة الغوث – قبل تقاطع طريق المتحلق الجنوبي مع طريق جرمانا وعلى الطريق المؤدي إلى جرمانا ومن الجهة الشمالية من الطريق وعلى نفس صف المدرسة – مقابل مكتب ناصر. للتعهدات وللعقار باب خشبي يدخل منه إلى ممر قسم منه مكشوف وقسم مغطى وفي نهاية الممر فسحة سماوية مغطى بالنايلون والخشب وفي صدر الفسحة مطبخ وضمنه دورة مياه وعلى يسار الفتحة غرفة متداخلة مع غرفة ثانية قوام البناء قسم بلوك وقسم حجر واللبن سقفه من الخشب جدرانه مدهونة مزود بالماء والكهرباء ومفروش بالأثاث المنزلي . وقد استقبلنا في العقار المدعو قيس بن كمال. وأفاد أنه يشغل العقار مع والده المستأجر الأصلي وعليه كلف الخبير لإبداء خبرته الفنية بعد تذكيره باليمين القانونية المنصوص عليها في المادة 144 من قانون البينات حيث سئل فأجاب : استمهل لتقديم خبرتي على ضبط مستقل . وفي جلسة 30/12/2007 ورد تقرير الخبرة الذي خلص فيه الخبير إلى أن العقار الذي تمّ الكشف عليه هو العقار موضوع الدعوى وهو عبارة على دار للسكن في مخيم جرمانا ضمن أبنية غير نظامية (غير مرخصة) مشادة على العقار 102 منطقة عقارية شاغور بساتين في مدينة دمشق وهو أملاك دولة سوريا وفق القيد العقاري المبرز في الإضبارة . وحيث إنّ الخبرة الجارية بإشراف المحكمة قد جاءت ضمن الأصول والقانون ومستوفية لشرائطها الشكلية والموضوعية الأمر الذي ترى معه المحكمة اعتمادها والأخذ بها في هذه الدعوى وحيث إن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه لا تصح دعوى تثبيت العلاقة الإيجارية على عقار إلا بمخاصمة كافة مالكي العقار المقيدة أسماءهم في السجل العقاري . إلا أنه تبين من أوراق الدعوى ومن الطلب العارض أن الجهة المدعية تهدف من دعواها إلى تثبيت العلاقة الإيجارية على البناء المشاد على العقار 102 الوحدة 11 منطقة شاغور بساتين دون الأرض . وحيث إن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض السورية يقضي بأن (الأنقاض المعمرة عقارات غير مرخصة مشادة على أملاك الدولة وإن كانت تأخذ شكل العقار لكنها تعتبر أموالاً منقولة حسب المآل وإن لم تكن منقولة بطبيعتها وهي وإن نظر إليها كعقار لكنها ستؤول إلى مال منقول لتوقع هدمها وعدم جواز تثبيت ملكيتها في السجل العقاري . قرار 3191 أساس 3502 تاريخ 29/12/ 2002 محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية . وبالتالي الأمر الذي ينزع عن البناء موضوع الدعوى صفة العقار ويضفي عليه صفة الأموال المنقولة حسب المآل وهذا يتضح من وقائع الدعوى كون المآل المحقق لهذا العقار أو البناء هو أن يصبح منقولاً كون هذه الأبنية أو العقارات مصيرها الهدم لمخالفتها ولعدم جواز تسجيلها في السجل العقاري . وبالتالي وحيث إنه ثبتت ملكية المدعى عليها للبناء موضوع الدعوى دون أرضه . وحيث إن هذا البناء وكما ذكر لا يعد عقاراً إنما يعد منقولاً حسب مآله . الأمر الذي لا موجب معه لمخاصمة مالكي العقار في السجل العقاري وتكون الدعوى مقبولة من الناحية الشكلية كونها تنصبّ على تثبيت علاقة إيجارية على منقول بحسب المآل وليس تثبيت علاقة إيجارية على عقار . وحيث إنّ المدعى عليها ضحية. قد حضرت أمام المحكمة في جلسة 8/10/2007 وفي جلسة 24/2/2008 وأقرت بصحة الدعوى جملة وتفصيلاً وبصحة الطلب العارض جملة وتفصيلاً وأنه لا مانع لديها من الحكم للجهة المدعية وفق طلباتها على أن تتحمل الجهة المدعية الرسوم والمصاريف . وحيث إن الإقرار حجة قاطعة قاصرة على المقر معفية من الإثبات للمقر له . وحيث إن المرء ملزم بإقراره . وحيث إن الجهة المدعية التمست إثبات بدء العلاقة الإيجارية بالشهادة . وحيث إن العلاقة الإيجارية باتت ثابتة بين الطرفين على البناء موضوع الدعوى . وحيث إن بدء العلاقة الإيجارية من الأمور المادية الجائز إثباتها بالشهادة . وحيث إن المحكمة استمعت إلى شهود الجهة المدعية وهم الشاهد إبراهيم. الذي أفاد مؤكداً بأنه ومنذ تعيينه موظفاً في وزارة التربية عام 1972 والمدعي كمال. يشغل العقار موضوع الدعوى وأضاف أن ذلك بصفته مستأجراً . كما استمعت المحكمة إلى الشاهد غازي. الذي أكد أن المدعي كمال. يشغل العقار موضوع الدعوى منذ بداية السبعينات وأضاف أن إشغاله بصفة مستأجر . وحيث إن المحكمة قد ركنت إلى شهادة الشهود كونها جاءت منسجمة ومتفقة مع الوقائع ومقبولة قانوناً . وحيث إن الأدلة التي ساقتها الجهة المدعية جائزة الإثبات قانوناً . وحيث إنه تبين للمحكمة إشغال الجهة المدعية للبناء على العقار رقم 102/11 شاغور بساتين عن طريق الإيجار من الجهة المدعى عليها منذ عام 1974 كما ورد في استدعاء الدعوى . الأمر الذي يوجب الحكم للجهة المدعية وفق طلباتها . لذلك وعملاً بأحكام المواد 11 – 16 – 63 – 158 – 200 وما بعدها أصول محاكمات والمواد 83 وما بعدها من القانون المدني والمرسوم التشريعي رقم 105 لعام 1053 . أقرر : 1 – قبول الطلب العارض شكلاً وموضوعاً . 2 – تثبيت العلاقة الإيجارية بين الجهة المدعية والجهة المدعى عليها والقائمة على البناء فقط المشاد على العقار 102/11 شاغور بساتين دون الأرض الذي يعود بملكيته للمدعى عليها وذلك لقاء بدل شهري وقدره ستون ليرة سورية وتحديد بداية عام 1974 مبدأ للعلاقة الإيجارية بين الطرفين . 3 – منع المدعى عليها من معارضة المدعي في حقوقه الإيجارية المترتبة على البناء المشاد على العقار موضوع الدعوى . 4 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف .