إذا قبلت شركة التأمين قبض جزء من القسط الأول وسلّمت وثيقة التأمين للمؤمن له عُدّ ذلك تنازلاً عن شرط تعليق نفاذ العقد على سداد القسط الأول. كما أن التعويض التأميني يقتصر على الضرر الفعلي المحقق، ولا يجوز أن يتجاوز قيمة الخسارة الحقيقية ولو وُجد تأمين مضاعف لدى أكثر من شركة، وتستحق الفائدة من تاريخ اك...
ان شركة التأمين تعتبر متنازلة عن الشرط الوارد في صك التأمين والمتضمن وقف سريان مفعول العقد لحين تأمين دفع القسط الأول اذا قبلت باستيفاء جزء من هذا القسط وسلمت صك التأمين الى المؤمن له مما يوجب اعتبار عقد التأمين ساري المفعول ان عقد التأمين هو من عقود التعويض التي تستهدف تأمين الضرر الذي يلحق بالمؤمن له من الحادث الذي حصل التأمين بسببه مما يستتبع تحديد التعويض بنسبة الضرر الحاصل فعلا وعليه فإن اقدام المؤمن له على تأمين امواله تأمينا مضاعفا لدى اكثر من شركة لايوجب الخروج عن هذه القاعدة والحكم بأكثر من الضرر الحقيقي الواقع ان التعويض لايصبح معلوم المقداء الا اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وعندها يبدأ سريان الفائدة فإذا كان المؤمن له من فئة التجار يكون العقد تجاريا بالتبعية ويخضع للفائدة المترتبة على الديون التجارية . المناقشة: تقدم المدعي عدنان الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٦/٤/٢٦ ادعى فيه انه تعاقد مع الشركة المدعى عليها الاونيون دي باباري للضمان ضد الحريق بتاريخ ١٩٥٢/٦/١٣ على تأمين المستودع الكائن في قرية سبينة الصغرى المؤلفة من مواد قطنية وأجواخ وغزل صوف وقطن و اصناف حريرية وألبسة وبضاعة عطرية ضمن زجاجات لغاية مبلغ قدره ۱۷۰ الف ليرة سورية، عشرون الف للبناء ومائة وخمسون الف ليرة لمحتويات المستودع بموجب البوليصة رقم ٩٠٠٠٣٧ كما انه أمن عليه لقاء مبلغ ١٥۰ الف ليرة لدى شركة ( الهور فيتش الاونيون ) وان حريقا شب بتاريخ ١٩٥٢/٩/٢٣ قضى على المستودع ومحتوياته التي تبلغ قيمتها أكثر من ٤٧٠ الف ليرة سورية وانه أحاط الشركة المدعى عليها علما بالحادث وان التحقيق الجاري لم يسفر عن معرفة الفاعل وبما ان قيمة البضاعة المحروقة تزيد على قيمة البضاعة المضمونة وبما ان الشركة المدعى عليها متمنعة عن دفع ما يترتب عليها بموجب عقد التأمين رغم الانذار لذلك قدم يطلب الحكم بإلزامها بالمبلغ المذكور مع الفائدة القانونية وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان تسليم الشركة المدعى عليها العقد الى المدعي دليل على قبولها بسريانه بحقها بجميع شرائطه وأضحى المدعي بعد توقيع العقد واستلامه يتمتع بجميع آثاره القانونية ، وان المدعي لم يخبر الشركة فورا بالحريق لإصابته بالإغماء عند مشاهدته للحريق مما يبرر تأخره ، وان المؤمن له لا يسوغ له الا استيفاء قيمة الاضرار التي أصابت المال المؤمن اذا أمن امواله لدى عدة شركات بعقود مختلفة عليه وان الخبراء قدروا قيمة الاضرار التي اصابت البناء بمبلغ ٣٥٦٠ ليرة سورية كما تبين لها من تقرير المهندسين الخبراء ان ثلثي البضاعة الواردة في التقرير الاول يمكن ان تكون موجودة في المستودع فحسب لعدم امكانية استيعاب جميع البضاعة المذكورة في تقارير المدعي وان لا أثر لتنك السمن بين الانقاض بل يوجد عشرة براميل فقط وان المدعي صرح بمذكرته المؤرخة في ١٩٥٦/١١/١٢ ان قيمة الفواتير التي يدعي بها تبلغ ٣٩٦٩٥٤ ليرة سورية وان الخبراء قدروا ان المستودع لا يمكن ان يستوعب من البضاعة الا ما قيمته ٢٦٤٣٩٦ ل.س وبما ان المدعي تخلف عن الحضور لاستجوابه بشأن مقدار البضائع الموجودة في المستودع يوم الحريق ولبيان كيفية فقدان دفاتره في حين ان له في دمشق محلا تجاريا كما ان تعاقده على مبالغ كبيرة لدى شركتين مختلفتين قبيل الحريق بأربعة أشهر لقرينة قضائية على عدم تمام صحة ادعاء المدعي الذي اصطدم في جزء كبير منه مع التقارير الفنية وبما ان الخبراء قدروا قيمة البضاعة التي قد تكون احترقت بمبلغ ٢٦٤٣٩٦ ل. م وبما ان المدعي استوفى مبلغ ۱۵۰ الف ليرة من شركة الضمان الثانية (هور فيتشانيون) مما يوجب حسم هذا المبلغ من مقدار الاضرار فيتبقى ١١٤٣٩٦ ليرة سورية وبما ان المحكمة ترى اسقاط مبلغ ٤٠٣٩٦ ليرة سورية من المبلغ الذي قدره الخبراء بالاستناد الى عدم قناعتها بصحة الفاتورة الصادرة عن والد المدعي وتوفيق والى شهادات الشهود لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/٢/٢٦ برقم ساس ١٤٠ وقرار ١٢٠ 1. بالزام الشركة المدعى عليها بدفع مبلغ ٣٥٦٠ ل.س الى المدعي تعويضا عن الاضرار التي اصابت بناء المستودع. 2. الزامها بدفع مبلغ ٧٤ الف ليرة تتمة التعويض الناجم عما اصاب موجودات المدعي من جراء الحريق. 3. الزامها بالفائدة القانونية اربعة بالمائة من تاريخ الاعذار في ١٩٥٥/٩/١٩ حتى الوفاء. 4. تبليغ شركة الضمان ) نورفيتش أونيون ) صورة عن هذا القرار قبل تنفيذه بواسطة دائرة الإجراء 5. تضمين الشركة المدعى عليها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة ولما لم يقتنع الطرفان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان تأخير دفع بعض القسط لا يلغي العقد الذي تم توقيعه وتسليمه الى المدعي وان الدليل الكافي للقناعة على ان البضائع المدونة في الفواتير قد دخلت كلها الى مستودع المدعي لم يتوفر فضلا عن ان هذا المستودع ليس له دفتر خاص يبين ما يدخل اليه ويخرج منه وان تخلف المدعي عن المثول امام المحكمة مما يضعف الثقة بعدد وافر الفواتير وان التعويض عن الاضرار المدعى بها يجب ان ينحصر ضمن المبلغ الذي تعهدت الشركة بدفعه للمدعي وان الحكم الابتدائي جاء من حيث النتيجة منسجما مع الاصول والقانون لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاءي الطعن المؤرخ احدهما في ١٩٦٠/٤/٦ والثاني في ١٩٦٠/٤/٤ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/٥/٢٤ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وبعد الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الأسباب التي تعتمدها الشركة الطاعنة تتلخص بما يلي: 1. ان البند الرابع من عقد التأمين نص على عدم سريان مفعول الضمان الا بعد دفع الرسم وهذا الشرط من شأنه ان يعلق نفاذ العقد على تحقيق الدفع فاذا وقع الحادث قبل تسديده فلا يكون المؤمن ملزما بأي تعويض وان تسديد جزء من القسط الا يؤثر في الشرط المتعلق بعدم نفاذ العقد لان الاجتهاد قد استمر على ان العقد المعلق بسبب عدم تسديد القسط لا يستعيد اثره بمجرد استيفاء المؤمن دون تحفظ مدفوعات جزئية على الحساب مما يجعل ذهاب المحكمة لاعتبار ان العقد تم دفع قسم من القسط واقعا في غير محله خصوصا وان الشركة لم تسلم المطعون ضده الوصول ذي الارومة. 2. ان المحكمة استندت في استثبات ماهية البضاعة التي اتلفها الحريق وانواعها وثمنها وكونها كانت موجودة في المستودع الى الفواتير التي ابرزها المطعون ضده في حين ان هذه الفواتير لم تكن مستندة الى سجلات تجارية كما انها استندت الى شهادات الشهود التي يكتنفها الغموض ويعيبها التناقض وفق ما أقره الحكم الاعدادي الصادر عن المحكمة الابتدائية بحيث لا تصلح كوسيلة للإثبات. 3. ان الحكم المطعون فيه أخطأ في القضاء بالفائدة اعتبارا من تاريخ الاعذار لان التعويض اذا لم يكن محددا بصورة نهائية فلا يكون المؤمن ملزما بالوفاء به حتى يقدم المؤمن له جميع الوثائق التي تؤيد حقه 4. ان الحكم المطعون فيه قضى برد القسم الاكبر من المبلغ المدعى به فكان من المقتضى تقسيم الرسوم والنفقات بين الطرفين بنسبة ما خسره كل طرف اعمالا لحكم المادة 4 من قانون الرسوم والتأمينات من حيث ان الطاعن عدنان يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي يمكن ان تلخص بما يلي: 1. ان حصول التأمين عند شركتين لا يحول دون تقاضي المؤمن کامل بدلي التأمين في حالة وقوع الضرر ولو تجاوز ذلك مجموع الضرر على اعتبار ان كلا من الشركتين تعاقدت معه واستوفت منه اقساطا فلا وجه للقول بوجود اثراء غير مشروع ما دام ان هذا الاثراء يستند الى العقد. 2. ان كلا من الحكمين البدائي والاستئنافي اتخذ من الفاتورتين الصادرتين عن محل سليم وتوفيق. قرينة على وجود قرينة على وجود البضائع المشتراة في المستودع المحروق فكان من المقتضى الحكم بجميع ما تضمنتاه بعدم جواز تجزئة القرينة القضائية وان رفض رئيس البداية الاعتداد بفاتورة السيد حلاق لعدم تذكر صاحب الفاتورة اسماء المحلات التجارية التي صدرت عنها البضاعة في غير محله نظرا لمرور سنوات على هذه الصفقات بحيث لا يستطيع الشاهد تذكرها 3. ان الشاهد السيد توفيق اوضح ان السمن الذي باعه للطاعن ضمن ظروف من ثم ايداعه في البراميل ولكن الحكم الابتدائي اتخذ من عدم وجود اثر للتنك في مخلفات الحريق قرينة على عدم صحة فاتورة السمن مغفلا الرد على ما جاء بأقوال الشاهد المدلى بها امام قاضي التحقيق وقد أثار الطاعن هذا الدفع امام محكمة الاستئناف في لائحته المؤرخة في ١٥ نيسان ولكن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد عليه 4. ان الخبرة الثانية لا يصح الاستناد اليها لان الخبراء الذين أوضحوا أن المستودع لا يتسع الا لثلثي البضاعة لم يبينوا انواع هذه البضاعة رغم ما لذلك أهمية اذ ان بعض البضائع كالحرير والنايلون لا تشغل الا جزءا صغيرا كما ان تنزيل المحكمة لمقدار ٤٠٣٩٦ ليرة مما قدره الخبراء لم يستند الى دليل ما أو سبب قانوني وان محكمة الاستئناف لم تناقش هذه الدفوع واكتفت بالقول ان تقدير ذلك يعود لمحكمة البداية متناسية انها هي ايضا محكمة موضوع وعليها ان تناقش هذه الامور الموضوعية. 5. ان محكمة الاستئناف رفضت الاعتداد بالفواتير لعدم وجود دفاتر تجارية لدى الطاعن في حين ان المستودع ملك الطاعن ومخصص لوضع بضائعه فلا يحتاج مالكه لتسجيل موجوداته في دفتر خاص بخلاف المستودعات المعدة لحفظ البضائع بأجر. 6. ان محكمة الاستئناف وقد ذهبت الى وجوب حصر قيمة البضائع ضمن المبلغ الذي تعهدت الشركة به وثبت ان البضائع المحروقة زادت في قيمتها عليه كان عليها بعد ان ثبت لها ان قيمتها تجاوزت المبلغ المؤمن ان تحكم بكامل المبلغ المدعى به لا ان تصدق الحكم البدائي الذي جنح الى تنزيله 7. ان الطاعن اوضح امام المحكمة الاستئنافية اسباب عدم مثوله امام المحكمة الابتدائية فلم يكن لهذه المحكمة ان تتخذ من تخلفه قرينة على الانتقاص من قيمة الفواتير التي ابرزها. 8. كان على المحكمة ان تعلن للطاعن عدم كفاية الادلة التي قدمها ليتسنى له تقديم ما لديه من وسائل ثبوت اخرى تمشيا مع اجتهاد محكمة النقض في حكمها في ١٩٥٤/٢/٢٥ 9. ان عقود التأمين من الاعمال التجارية فكان من المقتضى ابلاغ الفائدة الى خمسة في المائة من حيث انه يبدو مما تقدم ان اسباب الطعن ترتد الى اربعة وجوه الأول يتعلق بسريان عقد التأمين على واقعة الدعوى والثاني الاثر الناجم عن عقد التأمين المعقود مع شركة اخرى والثالث يتعلق في مجادلة الطرفين فيما انتهى اليه الحكم من تقدير الضرر اللاحق بالمؤمن له وفي مخالفة قواعد الاثبات والرابع يتعلق في مقدار الفائدة القانونية المتوجبة و تاريخ توجبها. في مناقشة الوجه الاول ، الخاص بسريان عقد التأمين. من حيث ان هذه الدعوى التي يرفعها السيد غميان ضد الشركة الطاعنة تقوم على المطالبة بمبلغ ۱۷۰ الف ليرة سورية تنفيذا لعقد التأمين الذي التزمت به في حالة لحوق الخطر ببناء المستودع وموجوداته التي ثبت تلفها من جراء الحريق. ومن حيث ان الشركة الطاعنة دفعت هذه الدعوى بان عقد التأمين موقوف المفعول بحكم نصوصه الالزامية التي تشترط لسريانه اداء جعالة الضمان ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي رفض الاعتداد بالشرط المدرج في البند الرابع من عقد التأمين والقاضي بوقف سريان مفعول العقد لحين تأمين دفع القسط الاول قد اسس قضاءه على ان الجهة الطاعنة بقبولها استيفاء جزء من هذا القسط وتسليمها وثيقة التأمين المطعون ضده تكون متنازلة عن الاحتجاج بهذا البند والتمسك بأحكامه وموافقة على اعتبار ما تبقى من القسط دينا عاديا في ذمة المؤمن له. ومن حيث ان ما ذهب اليه الحكم في هذا الشأن لا مخالفة فيه للقانون الذي يجيز للمحكمة ان تستخلص التنازل الضمني من الوقائع المادية التي تحتمل معنى هذا التنازل وتؤدي اليه فان ما تثيره الشركة الطاعنة من هذه الناحية حرى بالرفض في مناقشة الوجه الثاني أي في الاثر المترتب على ابرام عقدين للتأمين لدى مؤمنين مختلفين من حيث ان عقد التأمين هو من عقود التعويض التي تستهدف تأمين الضرر الذي لحق المؤمن له من الحادث الذي حصل التأمين بسببه فان مقدار الضرر هو العنصر الأساسي الذي يرجع اليه في تحديد التزام المؤمن فاذا ما انتفى الضرر فان ذلك يستتبع عدم استحقاق المؤمن له اي تعويض وفق ما نصت عليه المادة ٧١٧ من القانون المدني. ومن حيث ان اقدام المؤمن له على تأمين امواله تأمينا مضاعفا لدى اكثر من شركة لا يتوجب الخروج عن هذه القاعدة والحكم له بأكثر من الضرر الحقيقي الذي اصابه تأسيسا على ان هذا المبدأ شرع لاعتبارات تتعلق بالنظام العام وقد استهدف المشترع من اقراره تفادي الاخطار التي تهدد المجتمع من جراء انسياق الافراد للتمهيد لوقوع الحوادث المؤمن ضدها طمعا في اقتضاء بدل التأمين المضاعف كما قصد الا ينقلب الى وسيلة للمضاربة غير المشروعة بدلا من ان يكون عامل امان و اطمئنان ومن حيث ان ما يتمسك به الطاعن المؤمن له من ان مبلغ التعويض لا يدفع في مقابل الشيء الذي هلك وانما مقابل الاقساط المدفوعة وتنفيذا للالتزامات المتقابلة انما هو رأي لا يأتلف مع المبدأ المستحدث في هذا التشريع الذي خرج فيه المشترع عن القواعد العامة للالتزام في كل تأمين على الاشياء جاء مطلقا ومن حيث ان اعمال حكم هذا التشريع الحديث الذي أخذ بقاعدة الحلول العيني معتبرا ان التعويض يحل محل الشيء الذي هلك يجعل الطعن المثار من المؤمن له بهذا المبدأ الذي سار عليه الحكم المطعون فيه حريا بالرفض في مناقشة الوجه الثالث الدائر حول تقدير الاضرار وثبوته. من حيث ان الحكم المطعون فيه ذهب الى تصديق الحكم الابتدائي بأسبابه ومن حيث ان هذا الحكم استند في استثبات مقدار البضائع المتلفة وقيمتها الى قسم من الفواتير التي ثبتت لديه صحتها والى شهادة الشهود المتضمنة معاينة هذه البضائع في المستودع قبل حصول الحريق والى خبرة الخبراء بشأن مقدار استيعاب هذا المستودع للبضائع المدعى بإتلافها ومن حيث ان الحكم استخلص ضمن حدود سلطته التقديرية مقدار البضائع التي اصابها التلف فلا وجه لما يأخذه الطاعنان على هذا التقدير راء لجهة عدم صحة الفواتير أو الخطأ في عدم الاعتداد بها كلها وسواء لجهة غموض شهادات الشهود او نواقص الخبرة مادام ان المحكمة رأت هذه الادلة ما يكفي لتوفير قناعتها واطمئنانها الى النتيجة التي انتهت اليها وما أثير من طعون على الوجه المذكور لا يخرج في حقيقته عن الجدل الموضوعي فيما تستقل به محكمة الموضوع من تقدير الدليل لأسباب سائغة ومن حيث ان المدعي المكلف بإثبات دعواه وبالتالي تقديم الادلة التي يراها