في دعوى المخاصمة، يجب أن يطلب المدعي التعويض إلى جانب إبطال القرار المخاصم؛ فإن خلا الطلب من التعويض تعيّن رد الدعوى، ولا يُحكم بالإبطال وحده.
عدم المطالبة بالتعويض في دعوى المخاصمة يقف حائلا دون الحكم بإبطال القرار المخاصم المناقشة: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي :1 – المدعية بالمخاصمة أنكرت أن تكون غاصبة للعقار وأن إشغالها لها كان نتيجة لاتفاق رضائي بينها وبين مدعي الحيازة ولم تبحث المحكمة بهذا الدفع الجوهري والمدعى عليه بالمخاصمة يملك العقار كما جاء بدعواه والمدعية بالمخاصمة مطلقة منه منذ 13 عاماً حيث عادت وأقامت فيه منذ ذلك التاريخ بدون مستند قانوني .2 – رداً على الدعوى أنكرت المدعية بالمخاصمة ما جاء فيها وأضافت أنها لم تكن غاصبة للعقار وأنها موجودة فيه بصورة مشروعة ونتيجة اتفاق بين الطرفين يقدم بموجبه المدعى عليه بالمخاصمة العقار مقابل أن تقوم المدعية بالمخاصمة بحضانة أطفالها دون أن تتقاضى أجور .3 – المدعى عليه بالمخاصمة أنكر في استجوابه وجود أي اتفاق بين الطرفين ومزاعمه لا تستقيم على الواقع والقرار المخاصم ذهل عن وقوع المدعية بالمخاصمة وكان يتوجب عليه دعوة شهودها لإثبات مشروعية وضع يدها على الشقة .في المناقشة :حيث إن ادعاء المدعية بالمخاصمة سميرة. يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق رقم /6/ أساس 1652 تاريخ 23/3/2006 والمتضمن رد استئنافها وتصديق القرار المستأنف الذي قضى برد حيازة الشقة موضوع الدعوى للمدعى عليه بالمخاصمة وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم .وحيث إنه يتبين من أحكام المادة 486 أصول مدنية وما يليها أن دعوى المخاصمة تهدف إلى إبطال القرار المخاصم والحكم بالتعويض ويستفاد من أحكام المادتين 487 و 495 أصول مدنية أن الحكم بإبطال الحكم المخاصم لا يغني عن الحكم بالتعويض مما يتوجب معه على الجهة المدعية بالمخاصمة أن تطالب إلى جانب الحكم بإبطال القرار بالحكم بالتعويض ولا يغير من هذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض من أن الحكم بإبطال القرار يعتبر بمثابة التعويض على اعتبار أنه لا يمكن الحكم بذلك ما لم تكن الجهة المدعية بالمخاصمة قد طالبت بالحكم بالتعويض مما يعني أن عدم المطالبة بالتعويض في دعوى المخاصمة يقف حائلاً دون الحكم بإبطال القرار المخاصم .وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في قراراتها .وحيث إن المدعية بالمخاصمة لم تطالب الحكم لها بالتعويض في هذه الدعوى مما يوجب ردها يضاف إلى ذلك وعلى سبيل الاستطراد أن المدعية بالمخاصمةعندما طلبت دعوة الشهود تركته أمراً اختياراً للمحكمة إذ إنها طلبت الاستجواب أو دعوة الشهود وقد استجابت المحكمة لطلب الاستجواب مما لم يعد ملزماً لها طلب دعوة الشهود لذلك تقرر بالإجماع :- رد الدعوى .