يشترط لقيام حسن النية في الحيازة العقارية أن يستند الحائز إلى سند ناقل للملكية وأن يجهل عيب هذا السند؛ فإذا كان في مواجهة سند رسمي صحيح ولم يقدم الحائز سنداً مضاداً، انتفت حسن النية ولا يكفي مجرد الادعاء بالملكية أو الحيازة القانونية.
لتوفر حسن النية في التصرف بعقار لابد من شرطين : ان يكون وضع اليد بناء على سند ناقل للملكية مادام الخصم يملك سندا بالملكية وان يجهل الحائز عيب سنده . المناقشة: لما كانت الجهة المدعية تستند في تصرفها بالأرض المطالب بأجر مثلها الى سند قيد عقاري وكانت هذه القيود التي هي سند رسمي تعتبر حجة بما دون فيها وتبقى آثارها سارية على الغير وبالتالي معمولا بها الى ان تبطل أو تعدل بحكم قضائي. وكانت الجهة المدعى عليها تذرعت في دفوعها بأن وضع يدها على الارض المدعى بها كان بحسن نية وانها حائزة لها حيازة قانونية وكان لا يكفي في احوال مماثلة ان يفقد الحائز او يدعي انه مالك او ان وضع يده كان بحسن نية بل لا بد لتوافر حسن النية شرطان ان يكون وضع اليد بناء على سند ناقل للملكية ما دام الخصم يملك سندا بالملكية وان يجهل الحائز عيوب عنده (صحيفة) ٤٤٥ فقرة (٤٩٠ مرسي. وكانت الجهة المدعى عليها لم تبرز سندا بالملكية مضادا للسند الذي ابرزته الجهة المدعية مما يجعل حسن النية منفية وبالتالي فاقدة لركن اصيل فيها كان جنوح القاضي الى رد الدعوى للأسباب التي اعتمدها في حكمه مخالفا للقانون وللاجتهاد القضائي المستمر في حالات مماثلة مما جعل الحكم مستحق النقض لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا ونقض الحكم.