الوكالة غير المصدقة لا تؤدي بذاتها إلى انعدام الحكم إذا كان التمثيل القانوني متحققاً فعلاً، وكان الخصم قد باشر الخصومة بواسطة وكيله دون اعتراض مؤثر طوال مراحل التقاضي.
القضية : 70 أساس لعام 2008 قرار : 285 لعام 2008 تاريخ 30/4/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : وكالة – عدم تصديق . عدم تصديق الوكالة التي حضر بموجبها وكيل المدعي الدعوى لا يجعل الحكم الصادر في تلك الدعوى معدوماً . أسباب الطعن : 1 – إن الطاعن يستند في دعواه إلى قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض . 2 – إن دعوى تقرير انعدام حكم محكمة النقض تقدم بداية وتنظر في قضاء الخصومة . 3 – إن المحامي لا يعتبر ممثلاً لموكله الدعوى إلا بعد إبراز الوكالة . 4 – إن استحقاق تقرير الانعدام ناجم عن اعتبار الطاعن زياد ممثلاً في الحكم السابق المطلوب انعدامه . 5 – إن البت في أساس النزاع أمر جاهز للفصل فيه وحسمه . 6 – إن المطعون ضدها تلاحق الطاعن بالحبس . في القضاء: حيث إن دعوى المدعي زياد. التي تقدم بها إلى محكمة البداية الروحية للسريان الأرثوذكس في حمص تقوم على المطالبة باعتبار الحكم السابق الصادر عن محكمة البداية الروحية برقم 2/2 تاريخ 27/1/ 2000 وحكم محكمة الاستئناف الروحية رقم 11/9 تاريخ 28/10/2000 وحكم تصديقه من قبل محكمة النقض برقم 907/25 تاريخ 19/3/2001 أحكاماً معدومة وباطلة والحكم باعتبار عقد زواج المدعي بالمدعى عليها ريما. باطلاً لفقدان ركن الرضا أو فسخه بسبب يرجع إليها وإلزامها بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي برد الدعوى لافتقادها إلى الأساس القانوني . ولدى استئناف القرار البدائي أصدرت محكمة الاستئناف الروحية قرارها المطعون فيه القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف . ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أقامت قضاءها على أساس أنه بالعودة إلى مجريات الخلاف ووثائق الدعوى يتبين أن القرار البدائي المصدق استئنافاً ونقضاً المطلوب إعدامه وإبطاله قد صدر وفقاً للأصول والقوانين والأنظمة المرعية وإن الزوج المدعي قد مثل في تلك الدعوى بوكيله نعيم. بموجب وكالة خاصة منظمة من قبل الزوج مباشرة ولم يسبق الاعتراض بشأنها خلال كافة مراحل التقاضي وإن الاجتهادات القضائية مستقرة على أن صورة الوكالة الخالية من التصديق لا تؤثر في صحة التوكيل والتمثيل . وحيث إن محكمة الاستئناف المشار إليها قد أطلقت في رأيها المذكور من أن العبرة هي للجوهر والمضمون وليس للمسائل الشكلية . وحيث إن المدعي لا يدعي أن المدعو نعيم. لم يكن وكيلاً له وإنما يستند إلى أن الوكالة لم تكن مصدقة من قبل المراجع الإدارية المختصة . وحيث إن المدعي هو الذي أقام الدعوى السابقة وقد تقدم فيها بكافة أقواله ودفوعه ومستنداته بواسطة وكيله وممثلة في تلك الدعوى الأمر الذي يدل على أن كلاً في الخصومة والتمثيل كان متحققاً والنزاع كان مربوطاً . وحيث إن عدم تصديق الوكالة التي حضر بموجبها وكيل المدعي الدعوى لا يجعل الحكم الصادر في تلك الدعوى معدوماً . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .