تقدير الأدلة، بما فيها الأخذ بأقوال شاهدٍ حدث أدلى بها أمام الشرطة ثم عدل عنها لاحقاً، يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا يشكّل خطأً مهنياً جسيماً إذا كان له أصل في الأوراق واستند إلى تعليلٍ مستساغ. كما أن العيوب الشكلية غير المؤثرة، أو ما كان له طريقٌ آخر في الخصومة، لا يصلحان أساساً للمخاصمة.
ان اخذ المحكمة بشهادة حدث امام الشرطة رغم رجوعه عنها بعد ذلك هو من صلاحية محكمة الجنايات ولا يصل هذا الامر الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان المحكمة قد اقتنعت باقواله وعللت ذلك تعليلا مستساغا ان الاجتهاد مستقر على ان عدم ذكر رقم وتاريخ قرار الندب والجهة الصادر عنها لا يجعل القرار منحدرا الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة فايز دسوقي يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 583 اساس 375 تاريخ 9/5/2004 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات القاضي بتجريمه بجنائي التحريض على القتل العمد والاشتراك بالشروع التام بالقتل العمد وحيث ان اجتهاد الهيئة العامة مستقر على ان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما له اصله في اوراق الدعوى وبذلك فان اخذ المحكمة بشهادة حدث امام الشرطة رغم رجوعه عنها بعد ذلك هو من صلاحية محكمة الجنايات ولا يصل هذا الامر الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان المحكمة قد اقتنعت باقواله وعللت ذلك تعليلا مستساغا وحيث انه تبين ان جلسات المحاكمة امام محكمة الجنايات واما الجلسات غير الموقعة فلا يوجد فيها اجراء يؤثر على الاجراءات اللاحقة او على نتيجة الدعوى وحيث ان الاجتهاد مستقر على ان عدم ذكر رقم وتاريخ قرار الندب والجهة الصادر عنها لا يجعل القرار منحدرا الى درجة الخطأ المهني الجسيم. وحيث انه اذا كان احد قضاة النيابة او التحقيق المندب قاموا باجراءات في التحقيق قد اشتركوا في اصدار قرار محكمة الجنايات وهذا ينحدر بالقرار الى درجة الانعدام على اعتبار انه يكون قد صدر من قاضيين بدلا من ثلاثه فان هذا اليس موجبا للادعاء بالمخاصمة وانما لطلب الانعدام امام المحكمة التي اصدرت القرار وقد استقر اجتهاد هذه الهيئة على انه طالما انه يوجد طريق للتقاضي بالنسبة للقرار محل المخاصمة فانه لا يقبل المخاصمة وحيث ان ما ذكر يوجب رد الدعوى شكلا.