اليمين الحاسمة تُشرع لمن لا دليل له، ويجوز توجيهها في مواجهة المستندات والوثائق المكتوبة، ولا يكفي تعارضها مع الدليل الكتابي وحده لاعتبارها كيدية أو لرفض توجيهها.
القضية : 472 أساس لعام 2008 قرار : 320 لعام 2008 تاريخ 7/5/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : بينات – يمين – توجيه سند كتابي . 1 – اليمين الحاسمة شرعت لمن لا دليل له . 2 – من الجائز توجيه اليمين في مواجهة أي مستند خطي أو وثيقة مكتوبة ، وخلافاً لما ورد في أي دليل كتابي . أسباب الطعن : 1 – أخطأت المحكمة المطعون بقرارها بعدم توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده . 2 – اليمين الحاسمة المطلوب توجيهها ليست كيدية . في القضاء: حيث إن دعوى المدعي اردو … التي تقدم بها إلى محكمة البداية في حلب تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليه شارل … بدفع مبلغ 2598749 ل.س. مع الفائدة بنسبة 9 % وهو المبلغ المترتب بذمته بنتيجة تصفية الشراكة التي كانت قائمة بينهما . وأثناء سير الدعوى تقدم المدعى عليه بادعاء متقابل طلب بموجبه إجراء المقاصة فيما بين مطلوب المدعي ومطلوب المدعى عليه بالملف التنفيذي رقم 5822/ب لعام 2006 . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي برد الادعاء المتقابل موضوعاً وإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي المدعى عليه تقابلاً مبلغ 379981 ل. س. قيمة فواتير الضرائب والهاتف مع الفائدة القانونية بمعدل 4 % من تاريخ صدور هذا القرار وحتى تاريخ السداد الفعلي ورد دعوى الجهة المدعية موضوعاً لجهة الرسوم الجمركية وتثبيت الحجز الاحتياطي وجعله حجزاً تنفيذياً وإعادة الكفالة إلى مسلفها بعد الانبرام مع مراعاة قصر الحجز . ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث إن الجهة المدعية الطاعنة كانت قد طلبت في استدعاء استئنافها التأكيد على طلب تحليف المستأنف عليه (المطعون ضده) اليمين الحاسمة إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد اعتبرت أن اليمين المذكورة كيدية وامتنعت عن توجيهها . وحيث إن الرأي الفقهي والاجتهاد القضائي قد استقرا على أنه لا ينبغي أن يترك للقاضي الحق في عدم توجيه اليمين الحاسمة لمجرد أن الواقعة غير قريبة الاحتمال وأنها مخالفة للأدلة الكتابية لأنها شرعت في الأصل لمن لا دليل له (رسالة الإثبات للأستاذ أحمد نشأت ) . وحيث إن المحكمة المطعون بقرارها قد أخطأت بعدم توجيه اليمين الحاسمة وإن مجرد كون اليمين المطلوب توجيهها لا تتفق مع الأدلة الكتابية المبرزة لا يكفي دليلاً على كيدية اليمين ذلك أنه من الجائز توجيه اليمين في مواجهة أي مستند خطي أو وثيقة مكتوبة وخلافاً لما ورد في أي دليل كتابي وإثباتاً لخلاف ما ورد فيه الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه ومستحقاً للنقض . لذلك تقرر بالإجماع : نقض الحكم موضوعاً .