• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان ثبوت دخول القطع المستوردة تحت وضع جمركي مختلف عما ورد في البيان وخاضع لرسم اعلى يوجب استيفاء فرق الرسوم ولو انتفى وجود البيان الكاذب

ثبوت خضوع البضاعة المستوردة لوضع جمركي أعلى رسماً من الوضع المصرّح به يوجب إلزام المستورد بفرق الرسوم المستحقة، لأن الرسوم حق للدولة يُستوفى بحسب الواقع القانوني للبضاعة، ولا يرتبط وجوب استيفائها حتماً بثبوت البيان الكاذب.

نص الاجتهاد

ان ثبوت دخول القطع المستوردة تحت وضع جمركي مختلف عما ورد في البيان وخاضع لرسم اعلى يوجب استيفاء فرق الرسوم ولو انتفى وجود البيان الكاذب . المناقشة: تقدم وكيل الجهة المعترضة المطعون ضدها الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٣ / ١ / ١٩٥٩ اعترض فيه على قرار اللجنة الجمركية بدمشق المؤرخ في ١٩٥٨/١١/٩ برقم ١٩٥٨/١٠٢٤ والقاضي بالزام المعترضين بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ ١٩٤١١,٠٥ ليرة سورية بمخالفة بيان كاذب وطلب فسخ القرار المعترض عليه وتضمين الجهة المعترض عليها كافة الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الضبط المستند اليه في القرار الجمركي نظم من قبل مدير الجمارك الاقليمي وامين جمرك دمشق ورئيس ديوان المديرية الاقليمية ورئيس الكشف واحد الكشافين الذين اثبتوا فيه ان البضائع المصرح عنها على انها تابعة للوضع الجمركي ٢/٨٥٨ خاضعة للوضع الجمركي ۸۹۳ ونسبة الرسم فيه ٢٠ وان التحقيق الذي أجراه منظمو الضبط جرى بجرد البضائع في محلات الجهة المعترضة التي لم تبرز ما ينفي وقوع مخالفة البيان الكاذب المنسوب اليها لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/٦/٢٤ برقم اساس ٩٣٩ وقرار ٥٥٥ برد الاعتراض وتصديق القرار الجمركي ولما لم تقتنع الجهة المعترضة بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف من تقرير الخبرة ان القطع التبديلية موضوع الدعوى تصلح لان تكون قطع تبديل صناعية كما تصلح لان تكون قطع تبديل جرارات مما ينفي ارتكاب مخالفة البيان الكاذب ويترتب عليه فسخ الحكم المستأنف وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف والغاء قرار اللجنة الجمركية وتضمين إدارة الجمارك الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦/١٢/٢٤ وعلى القرار الصادر في ۱/۱۸/١٩٦١ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان رافع الطعن يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في السبيين التاليين وهما ان ذهاب محكمة الاستئناف الى القول بانها لا ترى ثمة مخالفة اذا كانت البضاعة تخضع لتعرفتين لا سند له في القانون لان البضاعة تخضع في مثل هذه بحسب استعمالها للرسم الاعلى المثبت في جدول التعرفة الجمركية ان الجهة المطعون ضدها تقدمت ببيان صرحت فيه على مسؤوليتها بان البضاعة تخضع للوضع الجمركي ٢/٨٥٨ أي لرسم نسبي قدره واحد في المئة ولكن التحقيق اثبت ان البضاعة تخضع للوضع الجمركي ۸۹۳ ورسمها عشرون في المئة وان هذه المخالفة تؤلف التصريح الكاذب بقصد اضاعة الرسوم على الدولة من حيث ان الجهة المطعون ضدها تطلب رفض الطعن شكلا من جراء عدم الاشارة الى تقديم صورة عن الحكم المطعون فيه في تقرير الطعن والا فرفض الطعن موضوعا لان البيان لم يكن كاذبا وان امكان استعمال البضاعة المستوردة في الجرارات بفرض ثبوته لا يغير في الحقيقة التي اتسمت بها في جدول التعرفة ولا يخضعها لرسم اعلى كما يستدل من المادة ٥٨ من قانون الجمارك كما وان إثبات مخالفة البيان الكاذب في النوع والصفة لا يمكن ان يكون الا عن طريق الخبرة الشرعية التي يلجأ اليها عندما تكون البضاعة في حيازة الجمارك. في قبول الطعن شكلا: من حيث ان الطعن مرفوع خلال الميعاد بتقرير مستوف الشروط مشفوع بصورة عن الحكم المطعون فيه وبأخرى من الحكم الابتدائي فانه يتعين قبوله شكلا في مناقشة اسباب الطعن والرد عليها من حيث ان موضوع الدعوى يقوم على ان الجهة المطعون ضدها استوردت قطعا تبديلية لمحركات ديزل صناعية وزراعية صرحت على مسؤوليتها بانها تخضع للوضع الجمركي رقم ٢/٨٥٨ برسم نسبي قدره واحد في المئة من القيمة على اعتبار انها قطع تبديل صناعية ثم ظهر بعدئذ ان المستورد يعود لمحركات تركت على جرارات وشدادات وونشات تدخل في الوضع ۸۹۳ الخاضع لرسم قدره عشرون في المئة، ولما طولبت بأداء فرق الرسم والغرامات ولم تستجب لو حقت امام اللجنة الجمركية فقررت الزامها بدفع مثل قيمة البضاعة من الرسوم وبغرامة نقدية تعدل مثلي ذلك لثبوت اقترافها مخالفة البيان الكاذب بالضبط الجمركي. ومن حيث ان الجهة المطعون ضدها التي تقدمت بالاعتراض على قرار اللجنة الجمركية امام المحكمة الابتدائية ولم ترض بالحكم الصادر هذه المحكمة بتأييد قرار اللجنة انما لجأت الى محكمة الاستئناف معلنة ان الضبط الجمركي غير المنظم في حينه ليس له قوة ثبوت مطلقة سبب تنظيمه يعود الي التباس مرده انها تستورد الصنفين المبحوث عنهما في الوضعين الجمركيين ٢/٨٥٨ و ٨٩٣ معا وان قطع التبديل موضوع الدعوى يمكن ان ينطبق عليها كل من الوضعين ويمكن استخدامها كقطع تبديل صناعية تحت الوضع ١٨٥٨ كما يمكن استخدامها لمحركات تركب على جرارات و شدادات وان نشات تحت الوضع ۸۹۳وان ليس ثمة مخالفة اذا اخضعتها لتعرفة دون اخرى. ومن حيث ان محكمة الاستئناف التي تبينت ان الضبط الجمركي مبني على دراسة للبيانات من قبل منظميه عمدت الى التحقيق بواسطة خبير معين باتفاق الطرفين واعتمدت ما قرره من ( ان القطع التبديلية لمحركات كتربيلر صناعية وزراعية ويمكن استعمال بعضها كقطع تبديلية لمحركات اخرى وتصلح لان تكون قطع تبديل جرارات ثم اصدرت الحكم المطعون فيه بفسخ الحكم الابتدائي والغاء قرار اللجنة الجمركية تأسيسا على ان البضاعة التي تخضع لتعرفتين بالنظر لكيفية استعمالها لا تخضع للرسم الأعلى وان اخضاعها لتعرفة دون اخرى لا يؤلف مخالفة البيان الكاذب ومن حيث ان ما اقام عليه الحكم قضاءه مشوب بالقصور ذلك لان الملاحقة تقوم على المطالبة بالرسوم والغرامات فوجود اسباب مبررة لنفي البيان الكاذب من جراء عدم توفر عناصره لا يحول دون الحكم بالرسوم المتوجبة على البضاعة. ومن حيث ان ثبوت دخول القطع المستوردة تحت أحكام وضع جمركي خاضع لرسم اعلى يخول إدارة الجمارك المطالبة بما هو مستحق لها زيادة عما تم استيفاؤه بطريق الخطأ مالم يسقط الحق بالتقادم على اعتبار ان الرسوم الجمركية ليست الا نوعا من الضريبة تحدد مقدارها القوانين التي تفرضها ومن حيث ان التثبت من فرق الرسم المتحقق على الجهة المطعون ضدها يستتبع دعوة الخبير للكشف عن بعض القطع التي يمكن ان تستعمل في محركات متشابهة وان تكون من قطع تبديل للجرارات مما يخضع للرسم الأعلى المحدد في الوضع ۸۹۳ ليتسنى للقضاء الحكم به بعد استيفاء ما سبق اداؤه من الرسوم على هدى الوضع الجمركي ٠٦/٨٥٨ ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي شابه القصور من الناحية الملمع اليها حقيق بالنقض بمقتضى المادتين ۱ و ۲۳ من قانون حالات وإجراءات الطعن رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بـ: 1. نقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمح اليها 2. إحالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم المنقوض للعمل على اتباع النقض