وجود تأمين إلزامي للمركبة لا يمنع المتضرر من الرجوع على مسبب الضرر ومالك المركبة بكامل التعويض عن الضرر اللاحق به، متى توافرت أركان المسؤولية التقصيرية. أما مسؤولية جهة التأمين فتُقدَّر في حدود النظام الخاص بالتأمين الإلزامي وعقد التأمين.
من حق المتضرر الرجوع على مسبب الضرر ومالك المركبة المؤمن عليها بكامل التعويض عن الضرر اللاحق به وفق قواعد المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في القانون المدني والقوانين الأخرى النافذة. المناقشة: شكت المؤسسة العامة السورية للتأمين من أن بعض السادة القضاة لا يأخذون بعين الإعتبار القواعد المنصوص عليها في قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1915 تاريخ 12/5/2008 عند الحكم بالتعويض المتوجب على المؤسسة العامة السورية للتأمين في الدعاوى القائمة على أساس الأضرار التي تلحقها المركبات المؤمنة إلزاميا بالغير.لذلك فإننا نوضح ما يلي:نصت المادة 198 من قانون السير رقم 31 لعام 2004 المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم 11 تاريخ 30/1/2008 على ما يلي: (يصدر رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزيري المالية والعدل بالتنسيق مع رئيس مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين النظام الخاص بالتأمين الإلزامي وبدلالته وشموليته).وبناء على ذلك فقد أصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 1915 تاريخ 12/5/2008 الذي أبان حدود مسؤولية جهة التأمين التي تترتب بسبب استعمال المركبة على أراضي الجمهورية العربية السورية وذلك في حالات التأمين الإلزامي. وإن القرار المذكور واجب التطبيق لكونه ينزل منزلة التشريع طالما أنه قد صدر بناء على تفويض من المشرع بموجب نص تشريعي لا سيما وأن هذا القرار مستند إليه في عقود التأمين الإلزامي المبرمة بين المؤسسة العامة السورية للتأمين وأصحاب المركبات المؤمنة إلزاميا ولا يمكن مساءلة هذه المؤسسة إلا في حدود عقد التأمين المبرم معها وفق المبادئ القانونية العامة. وفي هذا المجال لا بد من التفريق بين مسؤولية المؤسسة العامة السورية للتأمين تجاه المتضرر بالتعويض عن الضرر في حدود مسؤوليتها تجاه المؤمن له في عقد التأمين وبين مسؤولية المؤمن له تجاه المتضرر وعلى هذه فإن تطبيق ما ذكر أعلاه لا ينال من حق المتضرر في الرجوع على مسبب الضرر ومالك المركبة المؤمن عليها بكامل التعويض عن الضرر اللاحق به وفق قواعد المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في القانون المدني والقوانين الأخرى النافذة.وإننا إذ نذكر السادة القضاة بالقواعد القانونية المبينة في هذا التعميم عند النظر بالدعاوى المشمولة بأحكامه فإننا ندعوا إدارة التفتيش القضائي والسادة قضاة النيابة العامة إلى مراقبة حسن التطبيق وإعلامنا عن كل مخالفة. ونرفق بهذا التعميم صورة عن قرار السيد رئيس مجلس الوزراء المشار إليه آنفا. صدر في 5/3/1431 هـ 18/2/2010م.