• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الفرق بين الحكم الغيابي في الجنايات والجنح

إذا صدر الحكم غيابياً عن محكمة الجنايات في جناية، ثم حضر المتهم أو قُبض عليه قبل تقادم العقوبة، سقط الحكم الغيابي وسقطت معه الإجراءات اللاحقة حكماً، وتُستأنف المحاكمة من جديد وفق الأصول العادية، دون اعتبارٍ لإرادة المتهم أو لمدى العقوبة المحكوم بها.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 211/ 1118 – الحكم الغيابي الصادر عن محاكم الجنايات يختلف عن الحكم الغيابي الصادر عن محاكم الجنح. إن المادة 333 من قانون الأصول الجزائية نصت على أنه: «إذا سلم المتهم الغائب نفسه الى الحكومة أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة المحكوم بها بالتقادم فيعتبر الحكم وسائر المعاملات الجارية اعتباراً من صدور مذكرة القاء القبض أو قرار المهل ملغاة حكماً وتعاد المحاكمة وفقاً للأصول العادية» ويستفاد من هذا النص أنه يترتب على حضور المتهم بجناية أو القاء القبض عليه سقوط الحكم الغيابي مع سائر المعاملات الجارية بقوة القانون وفي ذلك يختلف الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الجنايات على متهم بجناية عن الحكم الغيابي من محاكم الجنح والمخالفات فالحكم الأخير لا يسقط بحضور الظنين المتهم بجنحة بل له كما يشاء أن يعارض فيه أو يقبله أو يترك ميعاد المعارضة ينقضي دون أن يقرر الطعن بها كما نصت المادة 205 من الأصول الجزائية. وكذلك الحال فيما إذا كان الظنين محكوماً عليه من محكمة الجنايات بجنحة قدم اليها بالتبعية على اعتبار أنها جنحة مرتبطة بجناية. أما الحكم الصادر في الغيبة من محكمة الجنايات في جناية فلا يتوقف أمره على ارادة المتهم إن شاء قبله أو شاء طعن فيه. إذ هو يسقط حتماً بحضوره أو القاء القبض عليه بغض النظر عن العقوبة الموقعة عليه وعن وصف الفعل الذي أدين في ارتكابه ما دامت الجريمة الصادر فيها الحكم لم تكن مقدمة الى محكمة الجنايات بالتبعية على اعتبار أنها جنحة مرتبطة بجناية إذ في هذه الحالة وفي هذه الحالة وحدها تكون اجراءات الغيبة هي المقررة لمواد الجنح وينبني على ذلك أن محكمة الجنايات تفصل في الدعوى بكامل حريتها دون النظر الى رغبة المتهم وغير مقيدة بشيء مما جاء في الحكم الغيابي الصادر في غيبته لأن اعادة الاجراءات لم تشرع لمصلحة المحكوم عليه وحده بل لتحقيق مصلحة عامة. ولا يجوز القياس على حالة المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح والمخالفات أو حالة الحكم غيابياً في جناية البراءة لأنه وإن كان صحيحاً في الأولى أن الظنين لا يجوز أن يضار بمعارضته إلا أن هنا محله أن يكون تظلم بمعارضة في الحكم الجنحي الغيابي وأما الأحكام الغيابية الصادرة من محاكم الجنايات على متهم بجناية فإن القياس عليها قياس مع الفارق لأن المادة 333 تتحدث عن المتهم الغائب الذي يقبض عليه قبل سقوط العقوبة المحكوم بها وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان قضي عليه بعقوبة. وإذن فلا يسقط الحكم إن كان قد صدر في غيبة المتهم بالبراءة ولا يصح الأخذ بطريق القياس للقول بسريان مقتضى القانون في حالة البراءة على حالة الحكم بالعقوبة وأنه لذلك لا يجوز أن تستبدل بالعقوبة المحكوم بها عقوبة أشد منها ولا يصح الاحتجاجد بذلك ما دام القانون قد قصر سقوط الحكم على حالة الادانة مما يمتنع معه القياس لما كان ذلك وكان الطاعن بطعن في حكم غيابي صادر عن محكمة الجنايات في جناية وكان الحكم المذكور يعتبر ملغى حكماً بموجب حكم المادة 333 من الأصول الجزائية. ولما كانت المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نصت بأن الطعن في النقض لا يكون إلا في الأحكام النهائية فيكون الطعن في الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الجنايات غير جائز قانوناً إلا فيما استثنته المادة 33 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض والتي حصرت حق الطعن فيه بالنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية والمسؤول عنها فقط ومن ثم يقتضي الحكم بعدم جواز الطعن.