إثبات الالتزامات التجارية يجوز بكافة طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود، وللمحكمة أن تبني قناعتها على ما تستخلصه من الشهادة وسائر الأدلة متى كان الاستخلاص سائغاً. ولا يطبق التقادم القصير الخاص بحقوق التجار عن الأشياء الموردة لغير المتجرين في ذات الأشياء إذا كان المدين يتجر بالبضاعة موضوع الدين.
القضية : 507 أساس لعام 2008 قرار : 358 لعام 2008 تاريخ 27/5/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : تجارة – التزامات – إثبات بشهادة الشهود . من الجائز إثبات الالتزامات التجارية بشهادة الشهود . أسباب الطعن : 1 – الدعوى ساقطة بالتقادم المنصوص عليه في المادة 375 من القانون المدني . 2 – الطاعن أنكر الدين والتواقيع المسندة إليه . 3 – إن شهود الجهة المدعية لم يثبتوا انشغال ذمة الطاعن تجاه المدعي . 4 – جاءت أقوال الشهود منصبة على أعمال عائدة لأعوام سابقة . في القضاء: حيث إن دعوى المدعي خالد. التي تقدم بها إلى محكمة البداية المدنية في حمص تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليهم نجاح. وعماد. وزياد بدفع ثمن ما استجروه من بضاعة من محل المدعي التجاري والبالغ 1745700 ل.س. وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية المدنية المشار إليها قراراً يقضي بإلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع المبلغ المطالب به مع الفائدة بنسبة وقدرها 5 % من تاريخ الادعاء وحتى تاريخ الوفاء وتثبيت الحجز الاحتياطي . ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف . ولعدم قناعة المدعى عليه عماد. بالقرار المشار إليه فقد طعن به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث إن المحكمة المطعون بقرارها ومن قبلها محكمة الدرجة الأولى قد استعرضت وقائع الدعوى وأدلتها وخلصت إلى القناعة بترتب المبلغ المطالب به في ذمة الجهة المدعى عليها . وحيث إنه لا مجال لتطبيق أحكام التقادم القصير المنصوص عنه في المادة 375 من القانون المدني باعتبار أن التقادم المنصوص عنه في هذه المادة خاص بحقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء في حين أن المدعى عليهم إنما يتجرون بالبضاعة التي اشتروها من الجهة المدعية . وحيث إنه من الجائز إثبات الالتزامات التجارية بشهادة الشهود وقد استخلصت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من شهادة الشهود المستمع إليهم ترتب المبلغ موضوع الدعوى بذمة الجهة المدعى عليها . وحيث إن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من شهادات الشهود وسائر الأدلة المطروحة في إضبارة الدعوى الصورة الصحيحة لوقائع الدعوى التي تنظر فيها وأن تطرح ما عداها من صور أخرى ولا معقب عليها في ذلك ما دام استخلاصها سائغاً ويجد أصله في ملف الدعوى . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .