إذا كانت الدعوى شخصية عقارية جاز رفعها أمام محكمة موقع العقار أو موطن المدعى عليه، والقرار الإعدادي المتعلق بإجراءات التحقيق غير ملزم للمحكمة ويجوز الرجوع عنه. كما أن تعديل صيغة اليمين الحاسمة لا يجيز العدول عن طلبها متى لم تتجاوز الصيغة المعدلة الواقعة المطلوب الحلف عليها.
القضية : 480 أساس لعام 2008 قرار : 350 لعام 2008 تاريخ 27/5/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : بينات – يمين حاسمة – تعديل اليمين . 1 – استجابة المحكمة لطلب تعديل اليمين لا يُحلّ موجه اليمين من عرضه اليمين ولا يفسح المجال للعدول عن طلب التحليف . 2 – القرارات الإعدادية التي تتخذها المحكمة أثناء سير الدعوى تعتبر من الإجراءات التحقيقية لاستكمال البت بالدعوى وهي غير ملزمة للمحكمة ، ويجوز الرجوع عنها صراحة أو ضمناً . أسباب الطعن : 1 – لم تناقش المحكمة مصدرة القرار دفوع الجهة المستأنفة لجهة الاختصاص المكاني . 2 – لم تثبت المحكمة من ملكية الجهة المستأنف عليها للمحل موضوع الدعوى وتراجعت عن قرارها الإعدادي . 3 – قامت المحكمة بتعديل صيغة اليمين الحاسمة دون تبرير لذلك . في القضاء والقانون : حيث إن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها المقدمة لمحكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة المدعي الطاعنة أقيمت بطلب استثمار محل . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المطعون بقرارها حكماً يقضي بتثبيت عقد الاستثمار المبرم بين المدعي والمدعى عليها وفسخ العقد وإلزام المدعى عليها بتسليم المحل موضوع عقد الاستثمار للمدعي خالياً من الشواغل والشاغلين وإلزام المدعى عليها بدفع بدلات الاستثمار عن المحل شهرياً 4500 ل.س. من تاريخ 1/9/2004 وحتى تاريخ التسليم أصولاً مع الفوائد القانونية من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء التام . وباستئناف القرار من قبل المدعى عليها وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المطعون بقرارها حكماً يقضي بتصديق القرار المستأنف . وحيث إن المدعى عليها لم تقتنع بالقرار فقد طعنت به للأسباب الواردة بلائحة الطعن . وحيث إن المادة 82/3 أصول قد نصت على أنه في الدعاوى الشخصية العقارية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه . وحيث إن هذه الدعوى هي دعوى شخصية عقارية تتعلق بالمطالبة ببدل استثمار العقار فإنه من الممكن إقامتها في موطن المدعى عليها أو في المحكمة التي يقع في دائرتها العقار وقد اعتبرت محكمة الدرجة الأولى والثانية الاختصاص معقود لمحاكم دمشق . وحيث إن القرار الإعدادي هي إجراءات تحقيقية تقوم بها المحكمة استكمالاً لإجراءات البت بالدعوى وهي غير ملزمة للمحكمة ويجوز لها الرجوع عنها صراحة أو ضمناً . وحيث إن استجابة المحكمة لطلب التعديل لا تحل موجه اليمين من عرضه ولا تفسح المجال للعدول عن طلب التحليف بدعوى أنه لا يقبل بالصيغة المعدلة وكل ذلك ما لم تتجاوز الصيغة الواقعة المطلوب الحلف عليها أو تغفل واقعة نتيجة طلب التحليف عليها . وحيث إن المطعون ضده قد حلف اليمين الحاسمة بعد أن عدلتها المحكمة بما يتفق مع وقائع الدعوى فإن المنازعة قد حسمت باليمين الحاسمة المحلوفة . وحيث إن القرار المطعون فيه جاء موافقاً للأصول والقانون وإن أسباب الطعن لا تنال منه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ .