• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ثبوت جنون المتهم قبل الجريمة لا يمنع ملاحقته قضائياً وتطبق عليه أحكام عدم المسؤولية ووضعه في مأوى احترازي

المعيار الحاسم هو زمن الجنون بالنسبة لوقت ارتكاب الجريمة: فإن ثبت أثناء الفعل انتفت المسؤولية الجزائية وقضت المحكمة بعدم المسؤولية مع التدبير الاحترازي، وإن كان الجنون سابقاً أو لاحقاً على الفعل فلا يمنع أصل الملاحقة، على أن يُتخذ التدبير المناسب وفق الحالة.

نص الاجتهاد

النيابة العامة هي التي تختص بإقامة دعوى الحق العام وهي مجبرة على إقامتها إذا أقام المتضرر نفسه مدعياً شخصياً ان ثبوت وجود الجاني في مأوى احترازي لجنونه قبل ارتكابه الجريمة لايمنع من ملاحقته والحكم عليه بوضعه في مأوى احترازي اذ ان ثبوت جنونه اثناء ارتكابه الجريمة هو الذي يعفيه من العقوبة اما اذا كان عاقلا وقت ارتكابه إياها ثم فقد قواه العقلية فيما بعد فإنه يقتضي ايقاف التحقيق او المحاكمة حسب الحالة حتى تعود اليه قواه العقلية .إن ارتكاب الجريمة ثم فقدان الفاعل لقواه العقلية يقتضي ايقاف التحقيق فيما إذا كان قد فقد قواه العقلية أثناءه أو أيقاف المحاكمة فيما إذا كان حصل ذلك أثناءها حتى تعود إليه قواه العقلية ويتمكن من الدفاع عن نفسه أما ثبوت جنونه أثناء ارتكابه الجريمة فلا حاجة إلى ايقاف الملاحقة باعتبار أن عدم المسؤولية ثابت لذا لا يلاحق والمحكمة تقضي بعدم مسؤوليته لجنونه المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر وجاهيا في ٢٩ كانون الاول ١٩٦٠ عن محكمة الجنايات بحلب القاضي بعدم جواز ملاحقة المتهم حسين امام محكمة الجنايات بجناية الشروع في قتل سيدو ۰۰۰ وفاطمة. واواريس. وبجنحتي الايذاء وحمل السلاح الممنوع لثبوت جنونه قبل الحادث ووقف متابعته واعادته للمأوى الاحترازي كما كان – بعدم قبول الادعاء الشخصي أمام محكمة الجنايات تبعا لعدم قبول ملاحقة الادعاء العام وبقاء الفصل فيه الى المحاكم الحقوقية المختصة مطالبة النيابة العامة بدمشق المؤرخة في ١٩٦١/٢/٢٨ رقم ١٢٥ . تقرير المستشار السيد رشاد القدسي من حيث ان الطعنين قد استوفيا الشكل القانوني وحيث أن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو ان المحكمة قضت بعدم قبول ملاحقة المتهم حسين لجنونه الثابت قبل الحادث ووقف متابعته واعادته للمأوى الاحترازي ، مع أنه لم يرد نص في القانون يتعلق بكيفية ملاحقة المتهم المجنون ولا توجد سوى المادة 1 ا من الأصول الجزائية التي تنص على من يقيم الدعوى العامة والمواد ۱۳۲ و ۱۳۳ و ١٣٤ و ۱٣٧ منه التي خولت قاضي التحقيق حق منع المحاكمة أو الإحالة فقط ، وكذلك المادة ١٤٩ فيما يتعلق بقاضي الإحالة ، ومن تلك المواد يتضح صحة الاجراءات بالملاحقة . وكذلك المادة ۲۳۰ من قانون العقوبات نصت على اعفاء المجنون من العقوبة . ومهمة المحكمة هي تطبيق هذا الاعفاء ووضع المجنون في مأوى احترازي وفقا لحكم المادة ٢٣١ عقوبات ، والمادة ٣٠٦ من قانون الاصول الجزائية خولت محكمة الجنايات القضاء بالعقوبة أو البراءة أو بعدم المسؤولية ولم يرد في القانون نص يخول محكمة الجنايات اعطاء قرار بعدم قبول الملاحقة أمامها أو بوقف الملاحقة لاي سبب كان كما أن قضاء المحكمة بعدم قبول الادعاء الشخصي وترك الفصل فيه للمحاكم المدنية مخالف لأحكام المادتين ٤ و ١٣٩ من الاصول الجزائية وحيث ان النيابة العامة هي التي تختص بإقامة دعوى الحق العام وهي مجبرة على اقامتها اذا أقام المضرور نفسه مدعيا شخصيا طبقا لحكم المادة ١ من الاصول الجزائية ، ومتى ما أقيمت الدعوى لدى محكمة الجنايات وفقا للأصول المعينة في قانون الاصول الجزائية فهي لا تملك قانونا حق عدم قبولها اذ ان المادة ۳۰۹ من نفس القانون أعطتها الحق بالقضاء بالعقوبة أو بالبراءة أو بعدم المسؤولية ، ولم تعطها الحق بغير ذلك وحيث ان دعوى الحق العام اقيمت اصولا على المطعون ضده حسين ولما كان ثبوت وجوده في مأوى احترازي لجنونه قبل ارتكابه الجريمة المسندة اليه لا يمنع من ملاحقته قضائيا والحكم عليه بمقتضى حكم المادة ٢٣١ من قانون العقوبات بوضعه في مأوى احترازي باعتباره غير مسؤول جزائيا استنادا الى المادة ۲۳۰ منه لان ثبوت جنونه أثناء ارتكابه الجريمة المسندة إليه هو الذي يعفيه من العقوبة ، وهذا ما يجعل حالته تختلف عن حال الشخص الذي يكون عاقلا أثناء ارتكابه الجريمة ثم يفقد قواه العقلية فيما بعد ، ففي هذه الحالة تكون المسؤولية ثابتة في حقه وهو عرضة للعقوبة ، لذلك يقتضي ايقاف التحقيق فيما اذا كان قد فقد قواه العقلية أثناءه ، أو ايقاف المحاكمة فيما اذا كان حصل ذلك اثناءها ، حتى تعود اليه قواه العقلية ويتمكن من الدفاع عن نفسه باعتباره كان مسؤولا أثناء ارتكابه الجريمة ، أما اذ كان جنونه ثابتا أثناء ارتكابه الجريمة فلا حاجة الى ايقاف الملاحقة باعتبار أن عدم مسؤوليته ثابتة ولا حاجة له للدفاع عن نفسه بل يلاحق قضائيا ، والمحكمة هي التي تقضي بعدم مسؤوليته لجنونه الثابت بالاستناد الى المادة ٢٣٠ من قانون العقوبات لما كان ذلك فيكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ قانونا بقضائه بعدم قبول ملاحقة المطعون ضده وبالتبعية عدم قبول الادعاء الشخصي ، مما يجعله باطلا ويقتضي نقضه دون حاجة لبحث طعن المدعي الشخصي . لهذه الاسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء 1. بقبول الطعن شكلا 2. في الموضوع ، بنقض الحكم المطعون فيه . 3. اعادة الدعوى الى المحكمة المختصة لمفصل فيها مجددا مشكلة من قضاة آخرين .