الأصل جواز سماع شهادة من باشر التحقيق أو كانت له صفة وظيفية سابقة في الدعوى الجزائية متى انتفى تعارض الصفة، ولا يمتنع ذلك إلا إذا اجتمعت صفة الشاهد مع صفة القاضي أو الخصم أو غيرها مما يناقض الحياد.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 – سماع الشهود/مادة 88/ شهادة – ممثل النيابة: ليس ما يمنع من سماع شهادة ممثل النيابة في قضية كان قد حقق فيها. إلى رئيس النيابة في القامشلي جواباً على كتابكم رقم 84 تاريخ 22 / 3 / 1961 : إن الشارع لم يحدد حصراً من لا يجوز سماعه شاهداً في قضية جزائية ومن المقرر اجتهاد عدم جواز الجمع بين صفة الشاهد وصفة أخرى تتعارض معها في نفس القضية. واستناداً إلى هذا المبدأ، لا يجوز الجمع بين صفة الشاهد ووظيفة قاضي في نفس الدعوى، لأن القاضي ممنوع عليه أن يحكم بناء على معلوماته الشخصية، فلا يمكنه بالتالي أن يشهد في القضية ثم يحكم فيها، وكذلك لا يجوز الجمع بين هذه الصفة ووظيفة النيابة العامة في نفس الدعوى، ويتلخص وجه المنع في تعارض صفة الخصم مع الشاهد الذي ينبغي أن يكون بعيداً عن الخصومة مع المدعى عليه. أما إذا كان التعارض Incompatilibit‚ غير قائم بين صفة الشاهد ووظيفة القاضي أو ممثل النيابة العامة فلا مانع يمنع من سماع شهادته، كما لو دعي وكيل النيابة الذي قام بالتحقيقات الابتدائية إلى المحكمة الناظرة في القضية التي حقق فيها ليستمع اليه بصفته شاهداً لايضاح ما جاء في تحقيقاته من غموض أو لاكمال ما ورد من نقص، والعلة في جواز قبوله أو يده رفعت عن القضية وقت دعوته الشهادة فلم يبقى ثمة تعارض بين هذه الدعوى ووظيفته، فضلاً عن أن المصلحة العامة قد تقتضي سماع شهادته. هذا وإن الاجتهاد أيد وجهة النظر المتقدمة، فقد ذهبت اليه محكمة النقض الفرنسية في قراريها الصادرين بتاريخي 25 أيلول 1902 سيري 1906 – 1 – 535 و9 حزيران 1905 مجلة العالم العقابي 1905 . (كتاب 5635 تاريخ 15 / 4 / 1961) وزير العدل