لا مانع من سماع شهادة ممثل النيابة العامة في القضية التي حقق فيها إذا زال تعارض الصفة الوظيفية مع صفة الشاهد عند الدعوة للشهادة، وكان السماع موجهاً لتوضيح التحقيق أو استكماله.
ليس ما يمنع من سماع شهادة ممثل النيابة في قضية كان قد حقق فيها المناقشة: إلى رئيس النيابة في القامشليجواباً على كتابكم رقم 84 تاريخ 22/3/1961 إن الشارع لم يحدد حصراً من لا يجوز سماعه شاهداً في قضية جزائية ومن المقرر اجتهاد عدم جواز الجمع بين صفة الشاهد وصفة أخرى تتعارض معها في نفس القضية واستناداً إلى هذا المبدأ لا يجوز الجمع بين صفة الشاهد ووظيفة قاضي في نفس الدعوى لأن القاضي ممنوع عليه أن يحكم بناء على معلوماته الشخصية فلا يمكنه بالتالي أن يشهد في القضية ثم يحكم فيها وكذلك لا يجوز الجمع بين هذه الصفة ووظيفة النيابة العامة في نفس الدعوى ويتلخص وجه المنع في تعارض صفة الخصم مع الشاهد الذي ينبغي أن يكون بعيداً عن الخصومة مع المدعى عليه أما إذا كان التعارض Incompatilibit‚ غير قائم بين صفة الشاهد ووظيفة القاضي أو ممثل النيابة العامة فلا مانع يمنع من سماع شهادته كما لو دعي وكيل النيابة الذي قام بالتحقيقات الابتدائية إلى المحكمة الناظرة في القضية التي حقق فيها ليستمع اليه بصفته شاهداً لايضاح ما جاء في تحقيقاته من غموض أو لاكمال ما ورد من نقص والعلة في جواز قبوله أو يده رفعت عن القضية وقت دعوته الشهادة فلم يبقى ثمة تعارض بين هذه الدعوى ووظيفته فضلاً عن أن المصلحة العامة قد تقتضي سماع شهادته هذا وإن الاجتهاد أيد وجهة النظر المتقدمة فقد ذهبت اليه محكمة النقض الفرنسية في قراريها الصادرين بتاريخي 25 أيلول 1902 سيري 1906 1 535 و9 حزيران 1905 مجلة العالم العقابي 1905