إذا نص القانون على غرامة لا تنقص عن حدٍّ أدنى مرتبط بقيمة المنفعة، وجب على المحكمة احترام هذا الحد الأدنى، أما تقدير ما يجاوز ذلك فيبقى من سلطة المحكمة التقديرية وفق ظروف الواقعة.
ان المادة 342 من قانون العقوبات نصت على ان كل شخص من الأشخاص السابق ذكرهم التمس او قبل لنفسه او لغيره هدية او وعد او اية منفعة أخرى ليعمل عملا منافيا لوظيفته او يدعي انه داخل في وظيفته او ليهمل او يؤخر ما كان عمله واجبا عليه عزقب بالاشغل الشاقة المؤقتة وبغرامة لاتنقص عن ثلاثة اضعاف قيمة ما اخذ او قبل به . المناقشة: إن المادة 342 من قانون العقوبات نصت على أن (كل شخص من الأشخاص السابق ذكرهم التمس أو قبل لنفسه أو لغيره هدية أو وعد وعداً أو أية منفعة أخرى ليعمل عملاً منافياً لوظيفته أو يدعي أنه داخل في وظيفته أو ليهمل أو يؤخر ما كان عمله واجباً عليه عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تنقص عن ثلاثة أضعاف قيمة ما أخذ أو قبل به) وكان يفهم من نص المادة بأن الحد الأدنى الواجب الحكم به بالغرامة يقتضي بأن لا ينقص على ثلاثة أضعاف قيمة ما أخذ أو قبل به أما الحد الأعلى فلم يعينه القانون وقد تركه لرأي المحكمة التي لها أن تحكم بالغرامة وفقاً لما يتراءى لها من ظروف الدعوى وملابساتها دون أن تتقيد بقيمة ما أخذ أو قبل إلا فيما يتعلق بالحد الأدنى للغرامة التي ستحكم بها أما إذا أرادت الخروج عن هذا الحد فهي ليست مقيدة بقيمة المأخوذ أو المقبول.