• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التأخر في الوفاء بدينٍ نقدي معلوم المقدار لا يبرر إلا الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة القضائية

التأخر في الوفاء بدينٍ نقدي معلوم المقدار لا يبرر إلا الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة القضائية، ولا يجوز الحكم بتعويضٍ اتفاقي أو بنسبةٍ تتجاوز السقف القانوني، وإلا تعيّن تخفيضه أو نقض الحكم لمخالفته القانون والنظام العام.

نص الاجتهاد

اذا كان التعويض هو مقابل التأخر عن أداء رصيد ثمن المبيع وهو مبلغ نقدي معلوم المقدار وقت الطلب فلا يحق للدائن عند تأخر المدين عن الوفاء به في استحقاقه سوى المطالبة بالفائدة القانونية ومن تاريخ المطالبة القضائية . المناقشة: تقدم المدعيان المطعون ضدهما الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹٥٨/٦/١١ ادعيا فيه ان المدعى عليه رافع الطعن كان اشترى منهما بموجب صك البيع المؤرخ في ٩٥٧/٦/٢٨ الطابق الارضي من العقار رقم ٣٣١٨ من منطقة ابي جرش بدمشق لقاء ثمن قدره ٥١٧٥٠ ل س وانه دفع من اصله ٢٥ الف ل س ثم ٩ آلاف ليرة سورية ثم تمنع عن دفع الرصيد رغم اعذاره زاعما في جوابه ان دفع بقية الثمن موقوف على تصحيح اوصاف العقار خلافا لصك البيع ومع ذلك فقد قامت الجهة المدعية بتصحيح أوصافه واستحصلت على سندات تمليك لذلك قدمت تطلب الحكم على المدعى عليه بتأدية بقية الثمن وقدره ۱۷۷۵۰ ل و تضمينه العطل والضرر والرسوم والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعى عليه لم يدفع رصيد الثمن البالغ ١٧٧٥٠ ل ١٧٧۵۰ ل. س المقر به وانه استلم المبيع واشغله منذ تاريخ العقد الواقع في حزيران ١٩٥٧ وبما ان الجهة المدعية لم تبرز الصك الاساسي للتحقق من الشرط الجزائي المتعلق بالعطل والضرر لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/١١/٥ برقم اساس ۱۳۰۷ وقرار ۹۱۹ (۱) برد طلب الاثبات لعدم ابراز المدعى عليه وثائق منافية للدعوى والانذار (۲) الزام المدعى عليه بأداء رصيد ثمن العقار البالغ ۱۷۷٥۰ س مع المصاريف واتعاب المحاماة ورد طلب العطل والضرر لعدم ابراز العقد الاساسي والزام المدعيين بتسجيل العقار رقم ٣٣١٨ من منطقة ابي جرش شارع ركن الدين باسم المدعى عليه السيد عبد الكريم ولما لم يقتنع المدعى عليه بهذا الحكم استأنفه، كما استأنفه المدعيان تبعيا طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المستأنف لم يثبت اتفاقه مع الجهة المدعية على إجراء التصليحات على حسابها وقد حلف المدعي محمد بشير. اليمين على نفي هذه الناحية واعتبر صارفا النظر عن تحليف المدعي الثاني السيد نفس اليمين لعدم دفعه خرج مذكرة الدعوى وانه يقتضي تنزيل التعويض الاتفاقي الى نسبة ما نفذ المدين من التزامه وان الحكم المستأنف قضى بتسجيل العقار رقم ٣٣١٨ من منطقة ابي جرش ان عقد البيع حدد المبيع بالطابق الارضي من المحضر المذكور وان الجهة المدعى عليها لا تنازع بهذه الناحية وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن ( ۱ ) قبول الاستئناف الاصلي والتبعي (۱) المقدمين من الجهة المدعية موضوعا ورد استئناف الجهة المدعى عليها موضوعا والغاء الفقرة ٢ من القرار المستأنف وجعلها على الشكل الآتي الزام المدعى عليه عبد الكريم اداء رصيد العقار البالغ ١٧٧٥٠ ل.س و / ٦٦٣٥,٥ ل س العطل والضرر تدفع للجهة المدعية والزام الجهة المدعية بتسجيل الطابق الأرضي من العقار ٣٣١٨ منطقة ابي جرش باسم المدعى عليه للسيد عبد الكريم ۰۰۰ (۲) مصادرة التأمين الاستئنافي المدفوع من الجهة المدعى عليها وقيده ايرادا للخزينة واعادة التأمين الاستئنافي المدفوع من الجهة المدعية ، (۳) تضمين المدعى عليه الرسوم والنفقات الابتدائية والاستئنافية واتعاب المحاماة النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٣ / ٤ / ١٩٦٥ وعلى القرار الصادر في ٩٦٠/١٢/٢٠ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص بما يلى: 1. ان المحكمة اقامت قضاءها بالعطل والضرر على انه شرط جزائي متفق عليه بالعقد سلفا منع ان ما اشترط انما هو جزاء النكول عن البيع كما يبين من العقد ، اما التأخر عن الدفع فله حكم آخر متروك لأحكام القانون. 2. ان الحكم قرر بان الجهة الطاعنة لم تطعن بالتعويض طعنا ينطبق على أحكام المادة ٢٢٣٥ من القانون المدني مع انها كانت تنازع في مبدأ العطل والضرر وتقول بعدم استحقاقه كليا 3. ان اصل العقد المبرز من الخصم محفوظ في صندوق ديوان محكمة الاستئناف وهو مطابق للأصل الذي يحتفظ به الطاعن وبمقارنته مع الصورة التي أبرزتها الجهة المطعون ضدها يتضح ابدال العبارة المشار اليها اعلاه وان الطاعن يحتفظ بالادعاء بالتزوير وتغيير الحقائق عمدا. 4. ان المعروف والمألوف في الحكم بالتعويض لقاء التأخر بالدفع بحالة توجبه ان لا يتجاوز الفائدة القانونية. 5. ان اصل ثمن العقار هو خمسون ألف ليرة سورية كما جاء العقد الاصلي اما العقد اللاحق فقد اضاف مبلغ ١٧٥٠ ليرة سورية لقاء الفائدة. 6. ان رضاء المطعون ضده الآخر السيد رصيد الثمن دون العطل والضرر اعتراف منه بما سبق بيانه 7. ان التأخر بالدفع ناشئ عن الخلاف القائم حول التصليحات وان المطعون ضدهما تأخرا ايضا في تسجيل العقار باسم الطاعن في مناقشة اسباب الطعن من حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى بالعطل والضرر المتفق عليه في العقد قد اقام قضاءه على ان عقد البيع تضمن تعهد الطاعن بدفع صيد الثمن البالغ ٢٦٧٥٠ ليرة في اول تشرين الثاني ١٩٥٧ وتعهده في حال التأخر عن الدفع بالعطل والضرر ) الذي قدر بقدره ( وان هذه العبارة تنصرف الى العشرة آلاف ليرة التي شرطت في بند سابق كتعويض اتفاقي في حال نكول المشتري عن الشراء و من حيث ان ما اثاره الطاعن من ان هذه العبارة وردت محرفة الحكم المطعون فيه وان اصلها ( العطل والضرر الذي يقدر بقدره ) فقد ذلك كله عاريا عن الدليل الذي يدعمه اذا لم يبرز هذا الطاعن صورة عن العقد الذي يتضمن العبارة الحقيقية التي يحتج بها والذي يحدد الثمن المتفق عليه او يؤكد وجود حق له في الإصلاحات المطالب بها. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وان يكن في ما ذهب اليه من تفسير لهذه العبارة قد جاء سليما من الشوائب الا انه قد جانب الصواب في اتخاذه التعويض الاتفاقي المحدد للنكول عن الشراء أساسا للحكم بالعطل والضرر لان التعويض المطالب به هو مقابل تأخر الطاعن عن اداء رصيد ثمن المبيع البالغ ۱۷۷٥۰ ليرة بعد تنفيذ العقد وهو مبلغ نقدي معلوم المقدار وقت الطلب لا يحق للدائن عند تأخر المدين عن الوفاء به في استحقاقه سوى المطالبة بالفوائد القانونية التي لا يجوز بحال من الاحوال ان تتجاوز النسبة التي حددتها المادة ٢٢٧ من القانون المدني ولا تسري الا من تاريخ المطالبة القضائية فاذا اتفق المتعاقدان على تعويض يزيد عن هذه النسبة وجب على المحكمة تخفيضها بالنظر لما ينطوي عليه هذا الاتفاق من مخالفة للنظام العام ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالتعويض الاتفاقي لقاء التأخير عن اداء هذا المبلغ لم يطبق الأحكام القانونية المتعلقة بالفائدة القانونية يكون مشوبا بمخالفة القانون من هذه الناحية بصورة تعرضه للنقض تطبيقا لحكم المادتين ۱ و ۲۳ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان النزاع صالح للحكم وترى المحكمة الفصل فيه عملا بالمادة ٢٤ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ وذلك بتعديل الفقرة الأولى من الحكم المطعون فيه بصورة تنفق مع هذا النقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1. نقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع اليها. 2. تعديل الفقرة الأولى من الحكم المطعون فيه على الوجه التالي: قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي المقدمين من الجهة المدعية موضوعا ورد استئناف الجهة المدعى عليها موضوعا والغاء الفقرة الثانية من الحكم الابتدائي واستبدالها بما يلي: · الزام المدعى عليه عبد الكريم اداء رصيد ثمن العقار البالغ ١٧٧٥۰ ليرة للجهة المدعية الفائدة القانونية المحددة بأربعة في المئة من تاريخ الادعاء على ان لا تتجاوز اصل المبلغ المحكوم به والزام الجهة المدعية بتسجيل الطابق الارضي من العقار ٣٣١٨ من المنطقة ابي جرش العقارية باسم المدعى عليه عبد الكريم. 3. رفض الطعن من النواحي الأخرى.