• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تصرفات المحكوم عليه الفار في أمواله المحجوزة لا تنفذ بحق الدولة إلا بعد سقوط الحكم بالتقادم ويجب تعيين وصي لتمثيله وإدارة أمواله أثناء مدة فراره

إذا صدر حكم على المتهم أو المحكوم عليه الفار ترتبت على أمواله المحجوزة آثارٌ تمنع نفاذ تصرفاته فيها تجاه الدولة إلى أن يسقط الحكم بالتقادم، ويستلزم ذلك تعيين وصي لإدارة أمواله وتمثيله في الدعاوى المقامة عليه، وتنقضي ولاية الوكالات السابقة أو اللاحقة التي لا تصدر ممن يملك التمثيل قانوناً.

نص الاجتهاد

ان تصرفات المحكوم عليه الفار على أمواله المحجوزة لصالح الدولة لاتعتبر نافذة بحقها حتى سقوط الحكم بالتقادم ان خضوع أموال الفار للأصول المتبعة في إدارة أموال الغائب يستتبع تعيين وصي له اثناء مدة قراره لادارة أمواله وتمثيله في الدعاوى المقامة عليه . المناقشة: ادعى كل من المدعين رافعي الطعن لدى المحكمة الابتدائية في ادلب انهم باعوا حصصهم من العقارات رقم ١ و ١٤ و ١٣ و ٢١ و ٢٥ و ٣ و ٤ و ١٥ و ١١ و ٢٢ و ٢٤ من المنطقة العقارية قرية الاربيخ للمدعى عليه نشأة الذي دفع لهم ٤٠٠ ليرة ذهبية عربونا للشراء وحزرها في سند البيع العدلي ۲۲۵۰۰ ليرة سورية خلافا للواقع والحقيقة وبما ان المدعى عليه المذكور نكل عن الشراء واسترد العربون ثم غادر البلاد لذلك قدموا يطلبون الحكم عليه بتثبيت فسخ العقد وابطال مضمونه وتضمينه الرسوم. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعوة ملك. التي تقدمت بطلب التدخل في الدعوى بصفة مدعية لنفسها بزعم ان المدعى عليه زوجها نشأة كان نائبا عنها في عقد البيع موضوع الدعوى وان اسمه كان مستعارا قد عينت الاستاذ عبد الغفور وكيلا يمثل خصمها المدعى عليه نشأة المذكور بالاستناد الى وكالة قديمة منه لها مما يجعل تمثيل الاستاذ عبد الغفور للمدعى عليه الآنف الذكر مخالفا للنظام العام وباطلا كما تبين لها ان الاستاذ ق. وكيل المدعى عليه نشأة يعترف صراحة بدعوى المدعين وان ادعاء المتدخلة ملك بان اسم المدعى عليه كان مستعارا وان شراء العقارات كان باسمها ولمصلحتها لا يستند الى اساس بل انها تعترف بانها طلبت حجز هذه العقارات على اعتبار انها تعود للمدعى عليه تأمينا لما لها من مهور، كما ان العقد يشير الى تعاقد البائعين مع شخص المشتري نشأة بالذات، وان المدعين والمدعى عليه فسخوا العقد الجاري في ١٩٤٦/١/٢٠ واقالوا البيع لعدم دفع المدعى عليه كامل الثمن وان العقارات بقيت باسم المدعين واضعي اليد عليها وان رهن العقارات من قبل اصحابها لدى المصرف الزراعي بمثابة اعتراف صريح من الدولة بأن العقارات المشار اليها ملك لأصحابها وليس للمدعى عليه نشأة علاقة بها لذلك قضت بتاريخ ٩٥٨/٧/٩ برقم اساس ٥ وقرار ۲۳، ۱ – بتثبيت فسخ واقالة عقد البيع رقم ۹۸ عام و ۷٦ خاص تاريخ ١٩٤٦/١/٢٠ المصدق لدى الكاتب بالعدل بإدلب ومنع المدعى عليه من معارضة المدعين بالعقارات موضع العقد المفسوخ المقال ومنعه من معارضتهم ايضا فيما كان دفعه لهم من بدل عن تلك العقارات لاعترافه باسترداده وقت الاقالة، ٢ – رد دعوى المتدخلة ملك، ٣ – رد دعوى الخزينة، ٤ – رد طلب النيابة، ٥ – تضمين المدعى عليها المتدخلة ملك الرسوم والمصاريف. ولما لم تقتنع المتدخلة ملك ووزارة الخزانة بهذا الحكم استأنفاه طالبتين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المحكمة الابتدائية كلفت المدعين مرارا لتعيين تاريخ اقالة البيع واسترداد الثمن فلم يجيبوا عن ذلك مما يجعل هذه المحكمة تعتبر سكوتهم تكذيبا لادعائهم واعتبار الدعوى غير صحيحة كما انهم تعهدوا امام قاضي التحقيق بالا يسلموا المحكوم عليه شيئا، وان اقرار الأستاذ ق بدعوى المدعين لا يجوز الاخذ به لعدم قبول وكالته عن المحكوم عليه الفار وان الوصي الشرعي لم يقر بدعوى المدعين الذين لم يأتوا بما يؤيد دعواهم، كما تبين لها ان المتدخلة ملك لم تتمكن من إثبات الشراء لمصلحتها وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن ١ – قبول الاستئنافين شكلا ٣ رد استئناف ملك موضوعا لجهة تدخلها ٣ – قبول استئناف وزارة الخزانة موضوعا وفسخ الحكم ورد دعوى المدعين وتضمينهم الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة النظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٤/٢٣ وعلى القرار الصادر في ١١/٢٤/ ١٩٥٩ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها الطاعن في طلب نقض الحكم تتلخص بما يلي: 1. ان المحكمة اخطأت في اعتبار نشأة محجورا فاقد الاهلية لصدور حكم من محكمة الجنايات بحقه استنادا الى المادتين ٥٠ عقوبات و ۳۲۲ اصول جزائية لان الحكم الذي استندت اليه المحكمة صدر في ظل قانون الجزاء العثماني، ولما كان الحكم الجنائي لم ينص على حجر المطعون عليه المذكور وكان قانون حماية الاستقلال رقم ١٧٩ الذي طبقته المحكمة الجزائية لا ينص على عقوبة الحجر باعتبارها فرعا للعقوبة الاصلية كما كان قانون الجزاء العثماني ينص في المادة ٢٧ منه على ان. الحرمان من حق المعاملات الذاتية هو فرع لعقوبة الكورك وهي عقوبة لها وصفها ووضعها القانوني ولم ينص عليها قانون حماية الاستقلال فان المحكمة تكون قد خالفت القانون خصوصا وان المادة ٢٧ السالفة الذكر تجعل تنفيذ عقوبة الحرمان الفرعية في وقت واحد مع تنفيذ عقوبة الكورك، كما ان قانون العقوبات قد أيد هذا المعنى بما نص عليه في المادة ٥١ من ايراده العبارة ) خلال تنفيذ العقوبة ) عند النص على العقوبة الفرعية بالحرمان من حق المعاملات الذاتية وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز في حكمها الصادر بتاريخ ٩٦١/١١/٢٤ 2. ان واقعة النكول عن البيع مقر بها من قبل المطعون عليه الاول نشأة نفسه على لسان وكيله. كما أقرت به المطعون عليها ملك بدليل توقيع الحجز من قبلها على العربون، و ما اورده الحكم المطعون فيه عن عجز الجهة الطاعنة عن إثبات تاريخ حصول النكول وفسخ العقد مخالف للواقع والقانون لان الجهة الطاعنة لم تعلن عجزها عن تحديد التاريخ المذكور بل حددت ان هذا النكول وقع بعد خروج المطعون عليه نشأة السجن في اواخر سنة ٩٤٦، كما ان ما اورده الحكم عن اقرار الجهة الطاعنة امام قاضي التحقيق ببقاء قسم من العربون في حوزتها وتعهدها بعدم التصرف فيه الى نتيجة التحقيق واعتبار هذا الاقرار ملزما للجهة الطاعنة ولا يحق لها ان تقوم برده للمشتري، هذا الذي اورده الحكم مخالف للقانون لان اقرار الجهة الطاعنة صدر أثناء التحقيق وقد تم النكول عن البيع وفسخه بعد انتهاء التحقيق وبعد خروج المطعون عليه نشأة من السجن مما يجعل الجهة الطاعنة في حل من اقرار لدى قاضي التحقيق 3. ان الوصي السيد عمر. انكر واقعة النكول من تلقاء نفسه دون الرجوع الى الأصيل الذي نكل عن البيع في وقت كان يتمتع بكافة حقوقه القانونية واهليته للتصرف، واذا كان قد ظهرت ضده ادلة جديدة حكم عليه بسببها فان ذلك تم بعد حصول النكول وتمامه في مناقشة اسباب الطعن من حيث ان دعوى المدعين تقوم على المطالبة بفسخ العقد المعقود بينهم وبين المدعى عليه الفار من وجه العدالة المتضمن شراءه لعقاراتهم تأسيسا على انه بعد ان قام بدفع قسم من الثمن اقال هذا البيع واسترد ما دفعه وغادر البلاد وان الاقالة حصلت بعد منع محاكمته من الجرم المسند اليه وقبل فتح التحقيقات المجددة التي انتهت بصدور الحكم الغيابي بحقه وفراره من وجه العدالة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برد هذه الدعوى قد اقام قضاءه على فقدان الدليل باعتبار ان الوكيل الذي أقر بصحة الدعوى لا يعتبر ممثلا للمدعى عليه وان الوصي الشرعي على المدعى عليه المعين بمعرفة القاضي لم يقر بهذه الدعوى وان المدعين لم يقدموا أي إثبات آخر مما يستوجب رد دعواهم. ومن حيث ان ما اقيم عليه الحكم سليم لا يتجافى مع أحكام القانون ذلك انه تبين مما اثبته الحكم ولم يجادل فيه الاطراف ان المدعى عليه عند اقامة هذه الدعوى كان فارا من وجه العدالة وقد صدر بحقه حكم غيابي يقضي بوضعه في سجن الاشغال الشاقة المؤبدة وقد نصت المادة ۳۷۷ من قانون اصول المحاكمات الجزائية العثماني الذي صدر الحكم في ظل أحكامه ان اموال الفار تعتبر من تاريخ إجراء الحكم كأموال الغائب وتدار بالصورة المذكورة، كما نصت المادة ۳۷۱ من القانون المذكور على ان اموال الفار تحجز لصالح الدولة اذا لم يسلم نفسه في خلال المهلة المعطاة له ومن حيث ان الحكم الصادر على الوجه المذكور وان كان لا يؤدي الى حجز المحكوم عليه الا ان التصرفات التي يجريها على امواله المحجوزة لصالح الدولة لا تعتبر نافذة بحقها حتى سقوط الحكم بالتقادم. ومن حيث ان خضوع اموال الفار للأصول المتبعة في إدارة اموال الغائب يستتبع بحسب الأحكام الشرعية تعيين وصي له أثناء مدة فراره يكون هو المكلف بإدارة امواله والمختص بتمثيله في الدعاوى المقامة عليه مما يؤدي الى انهاء مفعول الوكالات المنظمة سابقا او التي ينظمها المتهم الفار بعد صدور الحكم بحقه وينتج عن ذلك ان لا يعتد بالإقرار الصادر امثال هؤلاء الوكلاء اثناء المحاكمة ما دام انهم لم يكونوا يملكون تمثيل الفار عند صدور هذا الاقرار عنهم. ومن حيث انه يتبين من الحكم المطعون فيه ومن اقوال الجهة الطاعنة ان الدليل الوحيد الذي قدمته لإثبات وقوع الاقالة واسترداد الثمن قد تمثل في اقرار الوكيل العادي الذي انتهى مفعول وكالته بصدور الحكم على موكله المتهم الفار والذي رفضت محكمة الموضوع بحق قبوله ممثلا له، فان الدعوى تغدو مجردة من الدليل والحكم القاضي بردها في محله لا ترد عليه اسباب الطعن التي وجدت حرية بالرفض بمقتضى المادة ٢٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة برفض الطعن