الادعاء على الشاهد الكاذب يجب أن يتم بدعوى مستقلة أمام قاضي التحقيق مع إشعار المحكمة الناظرة في الدعوى الأصلية وطلب إرجاء الفصل فيها؛ أما تحريك الدعوى من النائب العام أو المدعي الشخصي فلا ينهض بذاته بدلاً عن التدبير الاستثنائي المقرر لتوقيف الشاهد الكاذب.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب التاسع: أصول المحاكمة لدى المحاكم الجنائية/الفصل الثالث: الإجراءات/مادة 308/ 1408 – إن إقامة الدعوى من النائب العام أو المدعي الشخصي لا علاقة لها بالتدبير الاستثنائي الذي أجازته المادة 299 أصول جزائية بتخويل رئيس المحكمة حق التوقيف الفوري للشاهد الكاذب. تبين لنا من تدقيق بعض القضايا الجنائية أن ممثل الحق العام في محكمة الجنايات عندما يتبين له أن الشاهد كان كاذباً بشهادته يكتفي بتحريك دعوى الحق العام أمام محكمة الجنايات ويطلب توقيف الشاهد، ولكن رئيس المحكمة قد لا يشاطره الرأي فيقرر عدم التوقيف وتفصل المحكمة في اساس الدعوى وقد يكون قرارها بالبراءة. ولما كانت محكمة التمييز أوضحت في قرار لها اساس جناية 601 في 10 تشرين أول 1951 أن اقامة الدعوى من النائب العام أو المدعي الشخصي لا علاقة لها بالتدبير الاستثنائي الذي أجازته المادة 299 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بتخويل رئيس المحكمة حق التوقيف الفوري للشاهد الكاذب. ولما كان يترتب على ذلك العمل وفاقاً لأحكام المادة 300 من قانون الأصول الجزائية الادعاء مستقلاً على الشاهد الكاذب أمام قاضي التحقيق واشعار المحكمة باقامة الدعوى وطلب ارجاء النظر في الدعوى الأصلية الى أن يفصل بجريمة الشهادة الكاذبةن مما يدعو محكمة الجنايات أن تتريث في الفصل بالدعوى الأصلية. ولما كان عدم اشعار محكمة الجنايات باقامة دعوى مستقلة يجعلها تتابع النظر في القضية الأصلية وتفصل فيها، وإذا كان قرارها يتضمن البراءة فيصبح حقاً مكتسباً للمتهم المبرأ ولا يعود الحكم على الشاهد الكاذب مجدياً بالنسبة للمتهم المذكور. (كتاب النائب العام في محكمة النقض رقم 50 تاريخ 8 / 11 / 1951) النائب العام في محكمة التمييز