لا تقوم جريمة الكلام المخل بالحشمة الموجّه إلى المجني عليها إذا كان الكلام واقعاً برضاها، لأن طبيعة الفعل تفترض انعدام الرضا.
لم تنص المادة 506 عقوبات على عدم رضاء المجنى عليها بالكلام المخل بالحشمة والموجه إليها. إلا أن طبيعة الجريمة تستوجب عدم رضاها، إذ لا يتصور أن يخل الكلام بحشمة المجنى عليها إن كانت راضية به. فالرجل الذي يغازل عشيقته تمهيداً لمجامعتها برضاها وباتفاقها معه لا يتصور أن يخل كلامه هذا بحشمتها. كما لا يتصور أن يكون المشرع قد قصد عدم تحريم ارتكاب الفحشاء مع امرأة كبيرة برضاها ويحرم مجرد توجيه الكلام الممهد لارتكاب الفحشاء.