استشعار القاضي للحرج في مرحلة من مراحل التقاضي لا يترتب عليه بالضرورة عدم صلاحيته في مرحلة لاحقة إذا زالت أسباب الحرج، وتقدير ذلك يعود للقاضي. وقرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض لها قوة إلزامية تعلو على ما يخالفها من أحكام، فلا يجوز العدول عنها أو مخالفتها.
إن تنحي القاضي عن رؤية الدعوى في مرحلة من مراحل التقاضي لاستشعاره الحرج ومن ثم رؤيتها في مرحلة أخرى لا يفضي إلى جعل القرار معدوما بحسبان أن استشعاره الحرج في تلك المرحلة لا يفيد استمراره في مرحلة لاحقة لأن الحرج شخصي متروك لقناعة ومشاعر القاضي وإذا زالت أسبابه فيزول معه المانع من رؤية الدعوى وتقدير ذلك يعود للقاضي لا يجوز مخالفة قرارات الهيئة العامة بأي حال من الأحوال فإذا كان الحكم الناقض يخالف قرارا للهيئة العامة فإن محكمة الموضوع وبعدها محكمة النقض غير ملزمة باتباعه باعتبار أن قرار الهيئة العامة يرقى إلى مرتبة القانون ومخالفة القانون في الأحكام غير مقبولة المناقشة: أسباب المخاصمة:صدرت القرارات المخاصمة خلافا للأصول والقانون وتقع في درك الخطأ المهني الجسيم لما يلي:1 – عدم الرد على دقوعنا المثارة والمنتجة لاسلية ولا إيجابا حتى أنها لم تأت على ذكرها وتعدادها وأهملت وأحبها القانونيه 2 – أخطأت المحكمة مصدرة القرار موضوع المخاصمة رقم 2500 أساس 1661 تاریخ 1/6/2009 بتطبيق القانون عندما اعتبرت القرار موضوع دعوى الانعدام فاقدة أحد أركانه والمحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار أنه لم يصدر عن المحكمة التي قدم إليها طلب التحي من القاضي (.) وأصدرت قرارا بقبول طلب الشحي وبمجرد تقديم طلب التحي من الأستاذ (.) لا يعفي القاضي مقدم الطلب من رؤية الدعوى ويبقى صالحا للنظر فيها، إضافة إلى أنه لا يوجد أي وثيقة تثبت حصول الإجراءات التي ذكرنا المحكمة في حيثيات قرارها وقررت الانعدام على أساسها إضافة إلى أن تنحي المستشار (۰۰۰) عن رؤية الدعوى في مرحلة من مراحل التقاضي لاستشعاره الحرج ومن ثم رؤية الدعوى في مرحلة أخرى لا يجعل القرار معدومة حيث أن الحرج أمر شخصي فإذا زالت أسبابه يزول معه المانع من رؤية الدعوى وفقا لاجتهاد الهيئة العامة (أساس 1054 قرار 232 تاریخ 2/7/2008)3 – خالفت الهيئة مصدرة القرار المخاصم 2500لعام 2009 الأصول والقانون حيث أنها وبعد أن قررت انعدام الفرار المطلوب انعدام الحكم موضوع الدعوى بدون سند يجهز لها ذلك فهي مختصة التقرير الانعدام من عدمه فقط. 4 – خالفت الهيئة مصدرة القرار 2500 لعام 2009 القانون حيث أنها وبعد أن قررت انعدام القرار المطلوب انعدامه فضت بموضوع الدعوى استنادا إلى خبرة جارية من الدعوى المقرر انعدام قرارها وكان يتوجب إجراء خبيرة جديدة وفي هذا مخالفة للقانون وخطأ مهني جسيم، وتعادي المحكمة النزاع لا يدخل ضمن اختصاصها خطأ جسيم5 – لم تحط المحكمة مصدرة القرارات المخاصمة بواقعة الدعوى وتجاهلت وثائقها وأدلتها وتعليلها أدى إلى استبعاد تطبيق أحكام القانون وخاصة المادة 31 من قانون الاستملاك لجهة اقتطاع ريع المساحة مجانا لمرة واحدة من كامل العقار الذي يستملك جزئيا (. التنفيذ مشاريع الخطوط الحديدية. الخ ) وهذا النص لا يشين منه استثناء الوحدات السكنية العمالية المشادة خدمة المرفق العام "الخط الحديدي" ، وليس من أجل سكن العمال.لذا فهي تطلب: قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرارات المخاصمة وقبولها موضوعا وإبطال تلك القرارات والحكم للمدعية بالتعويض الذي تقدره المحكمة وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والأتعاب.في التطبيق القانوني والحكمحيث أنه سبق للهيئة وبقرارها متفرقة رقم 204 أساس 2367 لعام 2009أن قررت قبول دعوى المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار محل المخاصمة رقم 2500 أساس 1661 تاریخ 1/6/2009 ورد الدعوى شكلا بالنسبة لباقي القرارات محل المخاصمة لمرور أكثر من ثلاثة سنوات على صدور أخرها وقبل إقامة دعوی المخاصمة بالنسبة لها حيث جرى دعوة الأطراف إلى جلسة علنية وبعد استكمال كافة الإجراءات رفعت القضية للتدقيق والمداولة فقد جرى اتخاذ القرار التاليةحيث أن الهيئة قد بينت في قرارها السابق رقم 204 لعام 2009 متفرقة القاضي بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للقرار 2500 أساس 1661 لعام 2009 أنه وبالعودة إليه يتضح أن الهيئة مصدرته قد أعلنت انعدام القرار السابق رقم 2921 تاریخ 22/5/2005، وكما قضت ينقض القرار المطعون فيه وقبول الاستناف موضوعة وفسخ القرار البدائي والحكم بإلزام الجهة المدعى عليها المدير العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية إضافة الوظيفته بدفع مبلغ ثمانية وثلاثين مليونة ومثنين وعشرين ألف ليرة سورية للمدعي (.) قيمة الأرض المشاد عليها أبنية سكنية للعمال لديها، وحيث أن الهيئة المخاصمة قررت انعدام القرار المشار إليه أعلاه بداعي أن الفاضي (.) كان قد تنحى عن رؤية الدعوى وتم قبول تنحيه للحرج إلا أنه عاد بعد ذلك واشترك في إصدار القرار مما يجعل تشكيل المحكمة غير صحيح والقرار صادر عن قاضيين فقطوحيث أن تلحي القاضي عن رؤية الدعوى في مرحلة من مراحل التقاضي لاستشعاره الحرج ومن ثم رؤيته الدعوى في مرحلة أخرى لا يجعل القرار معدومة على اعتبار أن استشعاره للحرج في مرحلة زمنية من مراحل التفاضي لا يفيد استمرار هذا الحرج في مرحلة أخرى لاحقة لأن الحرج أمر شخصي متروك لقناعة ومشاعر القاضي فإذا زالت أسبابه يزول معه المانع من رؤية الدموي وتقدير ذلك يعود للقاضي ، وهذا ما عليه قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 232 أساس 1054 تاریخ 21/7/2008 ، وأن هذا القرار الصادر عن الهيئة العامة كان في الدعوى المقامة بالمخاصمة من المدعي "المدعى عليه هنا (.) والذي خاصم به القرار الصادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الثالثة أساس 1414 ورقم 2921 تاریخ 22/5/2005 ، والذي خاصم به الهيئة مصدرته برئاسة القاضي (.) إضافة إلى السيد وزير النقل والسيد وزير العدل والسيد المدير العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية حيث قضت فيه الهيئة العامة يرد دعواه وردت على دفوعه حول تنحي المستشار (.) عن رؤية الدعوى في مرحلة من مراحل التقاضي لاستشعاره الحرج ومن ثم رؤيته الدعوي في مرحلة أخرى لا يجعل القرار معدومة على اعتبار أن استشعاره الحرج في تلك المرحلة لا يقيد استمراره في مرحلة لاحقة لأن الحرج أمر شخصي متروك القناعة ومشاعر القاضي وإذا زالت أسبابه فيزول معه المانع من رؤية الدعوى وتقدير ذلك يعود للقاضي، كما أن الهيئة العامة سبق فا وبيئت موضوع تفسير الهيئة المحاصية الأحكام المادة 31من قانون الاستملاك لجهة أحقية المؤسسة للربع الباقي من مساحة العقار الذي يستملك من أجل شق الطرق والشوارع والحدائق على أنها تنطبق على الشوارع التي شفت منها الشوارع وللحدائق من العقار موضوع الدعوى ولو كانت مخصصة لخدمة الأبنية التي شيدت على جزء من المساحة أعمالها لا ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم لأن هذا التفسير لا يعتير خروجآ صارحة عن مفهوم أحكام هذه المادة كما بين القرار موضوع تقديرات الحيرة والتي أخذت بها الهيئة المحاكمة بأحد الأسعار القيمة المتر المربع الواحد والبالغ 1100ل.س والمستند إلى القيم المقدرة من قبل مجلس المدينة أو عدم أحذها بالسعر الرائج للمتر المربع والبالغ 5500 ل.س لا ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم وقرار الهيئة العامة هذا الصادر موضوع الدعوى كان بتاریخ 21/7/2008 ، وقبل صدور القرار المحاكم 2500 أساس 1661 تاریخ 1/6/2009 بحوالي العام وهو أمر ملزم شا وكان يتوجب عليها التقيد به سيما وأنه صادر في نفس موضوع الدعوى وبين ذات الأطراف ويذات الصفات والأن عدم التقيد بقرارات الهيئة العامة محكمة النقض هو خطأ مهني جسيم وزلة مسلكية لا سند لها سيما وأن المدعي يطلب الانعدام فيه (.) تقدم به بتاريخ 23/2/2009 وبعد رد دعواه أمام الهيئة العامة بثمانية أشهر ثماما و التي بينت في قرارها أن تنحي القاضي. عن رؤية الدعوى في مرحلة ثم النظر فيها مرحلة لاحقة لا تشكل حالة انعدام أو زلة مسلكية أو خطأ مهنية جسيمة، وبالتالي فإن تصديها للموضوع وخلافا لقرار الهيئة العامة وإعلان انعدام القرار من جهة ومن ثم التصدي لموضوع الدعوى والذي انبرم بقرار الهيئة العامة رقم 232 أساس 1054 تاریخ 21/7/2007 والملزم للهيئة المخاصمة وهو ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض العديد من قراراتها ومنها في القرار 490 أساس 197 لعام 2004 المنشور في وكذلك القرار 167 اساس 328 تاریخ 6/11/1994)، والذي بنص على الا يجوز مخالفة قرارات الهيئة العامة بأي حال من الأحوال، فإذا كان الحكم الناقض مخالف قرارا للهيئة العامة فإن محكمة الموضوع وبعدها محكمة النقض غير ملزمة باتباعه باعتبار أن قرار الهيئة العامة يرقى إلى مرتبة القانون ومخالفة القانون في الأحكام غير مقبول" فكيف هو الحال إذا كان قرار الهيئة العامة صادرة بنفس الموضوع وبين ذات الأطراف وأعطی حکمه قينها، الأمر الذي يوجب قبول الدعوى موضوعة و إبطال القرار المعاصم وإلغاء كافة أثاره ونتائجه وما يترتب عليه واعتماد توجيهات القرار الصادر عن الهيئة العامة فكمة النقض رقم 232 أساس 1054 تاریخ 21/7/2008 لذا تقرر بالاتفاق :قبول الدعوى موضوعا وإيطال القرار المخاصم رقم 2500 أساس 1661تاریخ 1/9/2009 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة المحكمة النقض وإلغاء كافة آثاره ومفاعيله والنتائج المترتبة عليه. إلزام الهيئة المخاصمة بالتعويض للحية المدعية بالمخاصمة مبلغ قدره مائة ليرة سورية بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بذلك مع ترك الحق له بالرجوع عليها إن رغب بذلك تضمين المدعى عليه (.) بالرسوم والمصاريف والألعاب إيداع صورة عن هذا القرار إلى إضبارة الدعوى الأصلية وضمه فا كون دعوى المخاصمة مقامة قبل قانون أصول المحاكمات الجديد والذي يوجب ضم إضبارة الدعوى إلى دعوى المخاصمة.