• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تأثير الأحكام المدنية على الدعوى الجزائية

الحكم المدني لا حجية له على الدعوى الجزائية من حيث ثبوت الجرم، إلا أن الفصل المدني النهائي في دعوى الحق الشخصي يمنع المدعي من العدول إلى القضاء الجزائي أو نقل دعواه إليه، ويسقط أثر تحريك الدعوى العامة تبعاً له.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي/مادة 5/ – لا تأثير للأحكام الصادرة عن المحاكم المدنية على الدعوى الجزائية. – سقوط حق المدعي الشخصي بالتعويض بحكم مدني نهائي يحول دون الزامه النيابة العامة بتحريك دعوى الحق العام تبعاً لأدائه الشخصي. من المسلم به فقهاً وقضاء أنه لا تأثير للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية على الدعاوى الجزائية للاختلاف بين الدعويين لأن المحاكم المدنية لم توجد لاثبات الجرائم ومن الخطر على المصلحة العامة أن يترك لتلك المحاكم أمر البت في مصير الدعوى الجنائية وهي ليس لديها من وسائل التحقيق بالمحاكم الجزائية. وبناء عليه فإن الحكم الذي يصدر من المحكمة المدنية بثبوت أو عدم ثبوت فعل لا يقيد المحكمة الجزائية والتحقيق الجزائي في شيء ولا يمنعها من القول بعدم ثبوته أو ثبوته خلافاً لما رأته المحكمة المدنية. ومن ثم فإن الحكم في الدعوى المدنية لا تأثير له على الدعوى العامة فيما يتعلق بثبوت جريمة التزوير المسندة إلى المدعى عليهما ويكون لوكيل النيابة تمام الحرية في التحقيق في القضية رغم سبق الفصل فيها من المحاكم المدنية. وحيث أن واقعة الدعوى كما أثبتها القرار المطعون فيه تنحصل في أن المدعي الشخصي كان عليه في قضية مدنية بالمطالبة بمبلغ من المال بموجب سندي سحب وكفالة فطعن بتزوير توقيعه على هذين السندين وأنه بعد المحاكمة والخبرة صدر الحكم بالمبلغ المدعى به لانتفاء التزوير وصدق الحكم من محكمة الاستئناف ومن محكمة النقض. واكتسب الدرجة القطعية وقد بنى القرار المطعون فيه حكمه بتصديق قرار النيابة المستأنف بمنع محاكمة المدعى عليهما (و) (وراتب) مما أسند اليهما على أساس أنه لا يسوغ للمدعي الشخصي بعد ادعائه بالتزوير أمام القضاء المدني وبعد أن صدر حكم بذلك الادعاء واكتسب الدرجة القطعية أن يدعي بالتزوير أمام القضاء الجزائي. وحيث أنه لما كانت الفقرتان الثانية والثالثة من المادة الخامسة من قانون اصول المحاكمات الجزائية قد نصتا على أنه إذا أقام المدعي الشخصي دعواه لدى القضاء المدني فلا يسوغ له العدول عنها واقامتها لدى المرجع الجزائي ولكن إذا قامت النيابة العامة دعوى الحق العام جاز للمدعي الشخصي نقل دعواه إلى المحكمة الجزائية ما لم يكن القضاء المدني قد فصل فيها بحكم في الأساس ولما كان يبين من مفردات الدعوى أنالطاعن بعد أن قضي برفض دعوى التزوير مدنياً واكتسب الحكم الدرجة القطعية – عاد فرفع دعواه أمام المحكمة الجزائية فإن دعواه المدنية لا تكون مقبولة ويترتب على ذلك أن استدعاء المدعي أمام المحكمة الجزائية لا يحرك الدعوى العمومية وأن النيابة العامة والحالة هذه لا تستطيع استعمال ومتابعة الحق العام المحرك خطأ من المدعي الشخصي لأن استحقاقه للتعويض الذي هو شرط أساس لتحريك دعوى الحق العام من قبله قد سقط بحكم مدني نهائي – لما كان – فإن القرار المطعون إذ قضى بتصديق قرار وكيل النيابة المستأنف المتضمن منع محاكمة المطعون ضدهما – يكون صحيحاً في القانون ويتعين لذلك رفض الطعنين موضوعاً.