كل نزاع يتعلق بثبوت علاقة المزارعة أو انقضائها أو فسخها ينعقد الاختصاص فيه لمحكمة الصلح المدنية، ويُعد الاختصاص النوعي من النظام العام الذي يتعين على المحكمة التحقق منه تلقائياً.
القضية : 912 أساس لعام 2008 قرار : 1064 لعام 2008 تاريخ 21/7/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية السادة : بشير إبراهيم ، حكمت الصدي ، أحمد سعود . المبدأ : أصول – اختصاص – مزارعة – محكمة الصلح المدنية . أية منازعة بوجود علاقة مزارعة أو فسخها يعود النظر فيها إلى محكمة الصلح المدنية . في أسباب الطعن : 1 – القرار المطعون فيه خالف القانون لأن العقار موضوع الدعوى دخل ضمن المخطط التنظيمي وبذلك يعتبر عقد المزارعة مفسوخاً بقوة القانون وذلك لا يحتاج لإقامة دعوى بفسخ العقد الزراعي . 2 – إن الاختصاص النوعي يحدده القانون وليس عقد المزارعة ويصبح الاختصاص معقود للمحاكم المدنية . 3 – إن قيمة الدعوى يدخل الاختصاص لمحكمة البداية المدنية والقرار المطعون فيه اعتمد على المطالبة بفسخ عقد المزارعة وهذا ليس له سند في استدعاء الدعوى ولا في دفوع الخصم في الطعن . في القضاء: حيث إن دعوى المدعي الطاعن قائمة ابتداء على المطالبة بإلزام المدعى عليهم بتسليم العقار 39 بري الغربي ومنعهم من معارضته بذلك خالياً من الشواغل وإلزامهم بدفع تعويض يعادل فوات المنفعة وأجر المثل ابتداء من عام 1998 وحتى البت بالدعوى تأسيساً على أن المدعى عليهم مزارعون على أرض العقار المذكور . وحيث إن محكمة أول درجة قضت برد دعوى المدعي شكلاً لعدم صحة الخصومة والتمثيل والصفة . ولعدم قناعة المدعي بالقرار فقد أوقع عليه هذا الطعن طالباً نقضه . وحيث إن مقطع النزاع في هذه الدعوى حول وجود علاقة مزارعة بين المدعي والمدعى عليهم . وحيث إن أية منازعة تتعلق بوجود علاقة مزارعة أو فسخها يعود النظر فيها إلى محكمة الصلح وفق أحكام القانون رقم /2005 مما يجعل محاكم البداية غير مختصة للنظر بأمر تلك المنازعة . وحيث إن قضايا الاختصاص النوعي من النظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها مما يجعل القرار المطعون فيه سليماً فيما انتهى إليه من نتيجة وهذا يستدعي رفض الطعن وتصديق القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالاتفاق : رفض الطعن ومصادرة التأمين .