• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى المنازعة في استحقاق النفقات الدراسية للموفد من اختصاص القضاء العادي قبل قيام مجلس الدولة

المنازعة في استحقاق النفقات الدراسية المفروضة على الموفد، أو في سقوطها كلياً أو جزئياً، هي منازعة مالية من اختصاص القضاء العادي متى كان النزاع قائماً قبل انتقال هذا النوع من المنازعات إلى مجلس الدولة، ولا يُعدّ ذلك طعناً بالإلغاء في القرار الإداري.

نص الاجتهاد

ان الدعوى القائمة على المنازعة في توجب او عدم توجب النفقات الدراسية في ذمة الموفد للدراسة من قبل وزاة التربية واتعليم هي من اخصاص القضاء العادي . المناقشة: تقدم المدعي المطعون ضده الى المحكمة الابتدائية بحلب باستدعاء مؤرخ في ۱۹٥/١٢/٧ ادعى فيه ان مجلس المعارف قرر بتاريخ ١٩٥٦/١٢/١٨ انهاء ايفاده للدراسة في فرنسا وملاحقته بما انفق عليه مدة الايفاد ثم عدل قراره المشار اليه بالقرار رقم ٤٣٩ المؤرخ في ۱۷/١٩٥٧/٨ المتضمن اعفاءه ثلاث سنوات اسوة بأمثاله من الموفدين غير ان الجهة المدعى عليها لم تراع ذلك واخذت تقتطع من رواتبه الجائز حجزه عن كل مدة الايفاد وانه فوجئ بمأمور الجباية يهدده بحجز امواله واثاث بينه لقاء ضعف ما انفق عليه خلال المدة المشار اليها وبما انه لا يترتب عليه دفع أي مبلغ لأنه بذل كافة جهوده الدراسية ولم يقصر في شيء ونال عدة شهادات الا ان الحظ لم يحالفه في السنة الاخيرة لذلك قدم يطلب تبليغ الجهة المدعى عليها ايقاف ملاحقته الى نتيجة البت في هذه الدعوى ثم الحكم بمنعها من معارضته بشيء مما انفق عليه خلال مدة ايفاده وفك الحجز عن راتبه وتضمين الجهة المدعى عليها كافة الرسوم والمصاريف والأتعاب وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان القرار الصادر عن مجلس التربية والتعليم رقم ٤٣٩ المؤرخ في ۱۹٥٧/٨/١٧ صريح بإعفاء المدعى من نفقات ثلاث سنوات اسوة بما طبق على امثاله والاكتفاء بما تبقى من نفقات السنين الباقية وان هذا القرار منصف وواجب التطبيق وبما ان المجلس المذكور مجلس رسمي ولا يمكن ان تذهب قراراته هباء خصوصا اذا كانت مبينة على اسباب منطقية ومنصفة لا سيما ان القرار المشار اليه مقترن بتوقيع الامين العام لوزارة التربية والتعليم لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٠/٦/٢٠ برقم اساس ٣٠٤ وقرار ٥٢٤ بمنع الجهة المدعى عليها من معارضته المدعي بنفقات الثلاث سنوات المشار اليها في القرار رقم ٤٣٩ المؤرخ في ۱۹۰۷/۸/۱۸ والمثابرة على تنفيذ ما جاء بالقرار رقم ٤١٧ المؤرخ في ١٩٥٦/١٢/١٨ بمطالبة المدعي بما تبقى من نفقات السنين الباقية وابطال قرار وقف التنفيذ الصادر بجلسة ١٩٥٩/٢/٣ وتضمين نصف الرسوم والمصاريف والمدعى عليها نصف ما انفقه المدعى من رسوم ومصاريف واعفائها من الرسوم. ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان القرار الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية صادر عن مجلس التربية والتعليم صاحب الحق في امور تنظيم البعثات العلمية وايفادها والاشراف على اقرار هذه البعثات ومراقبتها وانهاء ايفاد من يثبت عدم صلاحه لمتابعة دراسته وملاحقته بما انفق عليه حسب قوانين هذه البعثات العلمية المعمول بها وبالتالي فان قراراته هي المعول عليها في هذه الامور وان القرار المشار اليه موقع من الامين العام للوزارة ولا يقلل من قيمته عدم توقيع الوزير عليه وان للمجلس الحق في ان يعدل القرارات الصادرة عنه بشكل يؤمن تحقيق العدالة وقد استعمل المجلس حقه هذا الشأن وبما ان هذه الدعوى اقيمت قبل صدور القانون رقم ٥٥ لسنة ١٩٥٩ بشأن تنظيم مجلس الدولة لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٠/١١/٢١ وعلى القرار الصادر في ١٩٦١/١/٤ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع إلى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها الطاعن تتلخص فيما يلي 1. ان الدعوى تهدف الى الغاء القرار الاداري الصادر عن مجلس المعارف القاضي بتضمينه نفقات التعليم بعد الغاء ايفاده وقرار المحكمة بإعفائه من نفقات ثلاث سنوات هو ابطال جزئي لهذا القرار وان النزاع في زمن حدوثه كان من اخصاص المحكمة العليا بموجب المادة ١٨ من قانونها رقم ٥٧ واصبحت الآن من اختصاص مجلس الدولة وان التكليف الخاطئ لهذه الدعوى لا يقيد محكمة الموضوع 2. ان الدعوى مرفوعة قبل أوانها اذ كان على المطعون ضده ان يستصدر قبل رفعها حكما بإلغاء قرار انهاء ايفاده لان المرسوم التشريعي رقم ۲۳۱ اوجب في حالة الغاء الايفاد تضمين الموفد لمثلي النفقات 3. ان السلطة الممنوحة لمجلس المعارف تنحصر بموجب المادة السابعة من المرسوم التشريعي رقم ۲۳۱ بإلغاء ايفاد الطالب عند توفر احد الأسباب التي نصت عليها المادة المذكورة وليس له اية سلطة اعفاء الموفدين النفقات اذا ما الغي الايفاد لان ضمان هذه النفقات نتيجة حتمية من نتائج الالغاء وان الاعفاء في مثل هذه الحالة يخرج عن اختصاص اية سلطة إدارية وبما ان المطعون ضده قد رسب في الامتحان سنتين متتاليتين وقد قرر المجلس الغاء ايفاده وتضمينه النفقات فان رجوعه عن هذا القرار نشأ معدوما وباطلا فمن حق الإدارة سحبه وتنفيذ القرار الأول الذي هو النافذ في هذا النزاع. في مناقشة السبب الاول المتعلق بعدم الاختصاص من حيث ان دعوى المدعي تقوم على ان مجلس المعارف قرر الغاء ايفاده وتضمينه نفقات الدراسة في حين انه لم يقصر في الدراسة اذ انه ثابر بصورة منتظمة عليها ونال عدة شهادات فهو يطلب منع معارضته الجهة الطاعنة له بشيء مما انفق عليه خلال مدة ايفاده والكف عن ملاحقته وحجز راتبه. ومن حيث ان الدعوى المقامة على الوجه المذكور لا تستهدف ابطال القرار الاداري وانما تتناول المنازعة في توجب او عدم توجب النفقات الدراسية في ذمة الموفد وهي على هذا الاساس من اختصاص القضاء العادي الذي هو المرجع في حل النزاعات المالية التي تقع بين الدولة والافراد بمقتضى المادة ٢ من القانون رقم ۸۲ وتاريخ ١٩٥١/١/٣١ الذي يسود واقعه النزاع ومن حيث ان المشترع الذي ألغي هذا القانون وناط بمجلس الدولة امثال هذه المنازعات احتفظ للمحاكم العادية بحق الفصل في جميع الدعاوي المرفوعة امامها بصريح المادة الثانية من قرار اصدار قانون مجلس الدولة رقم ٥٥ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان الطعن في الاختصاص يغدو على هذا الاساس بعيدا عن الأحكام الملمع اليها فانه يتعين رفضه في مناقشة باقي اسباب الطعن من حيث ان الجهة الطاعنة تجادل في صحة قرار الغاء الايفاد وتعارضه مع القرار الصادر بالإعفاء من بعض النفقات لم تبرز صورة مصدقة عن كل هذين القرارين ليتسنى لمحكمة النقض ممارسة سلطتها في الرقابة. ومن حيث ان الطعن من هذه الناحية بقى في نطاق القول المجرد فانه يتعين رفضة عملا بالمادتين ٧ و ٢٥ من القانون لسنة ١٩٥٩ لذلك: حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن