تترتب مسؤولية المشترك أو المتدخل في المخالفات الجمركية فقط إذا ثبتت له مصلحة في المخالفة، سواء أكانت هذه المصلحة مباشرة أم غير مباشرة؛ أما مجرد الإهمال أو عدم التحري فلا يكفي وحده لاعتباره شريكاً أو متدخلاً.
لكي تترتب المسؤولية على المشترك او المتدخل في المخالفات الجمركية يحب تحقق وجود مصلحة للمشترك او المتدخل في المخالفة سواء كانت مباشرة او غير مباشرة . المناقشة: اعترض احمد محمد. لدى المحكمة الابتدائية بدمشق على قرار اللجنة الجمركية ذي الرقم ٩٥٩/٣٧٣ القاضي بإلزامه بأداء مبلغ ٧٩٥,٣٤ ليرة سورية مثلي قيمة البضاعة غرامة نقدية بداعي وجود بضاعة بالسيارة تشكل مخالفة جمركية طالبا فسخ القرار المعترض عليه ومنع مديرية الجمارك من معارضته بهذا المبلغ. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٠/٥/٧ برقم اساس ١٣٥٧ وقرار ٤٤٦ برد اعتراض المعترض شكلا وتصديق القرار المعترض عليه ولما لم يقتنع المعترض بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المعترض افاد امام رجال الجمرك انه بينما كان قادما من اللاذقية الى دمشق بسيارته الكميون اشار اليه المدعو محمد. بالوقوف وطلب ان يركبه في سيارته ففعل وانه كان يجهل ما يحتوي عليه الكيس الذي كان مع الشخص المذكور وان اهمال المستأنف التحري عما يحتويه الكيس المشار اليه يجعله شريكا في محاولة التهريب وانه سواء اعلم المستأنف رجال الجمرك بان الراكب يحمل كيسا ام لا فان ذلك لا ينفي المسؤولية عنه وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض المؤلفة بدمشق بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/١٢/١٣ وعلى القرار الصادر في ١٩٦١/١/١٨ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم الأسباب الملخصة بما يلي: 1. ان الطاعن هو الذي اخبر رجال الجمرك وكان عونا لهم وليس مهربا. 2. ان البضائع الموجودة في الكيس ليست من النوع الممنوع استيراده، ولا من المخدرات، وان صاحب البضاعة نفسه صرح بانه ركب السيارة دون ان يعلم السائق بما يحتويه الكيس 3. ان الطاعن اعلن عن وجود البضاعة وطلب من المخفر فحصها فيما اذا كانت خاضعة للرسم ام لا وبذلك قام بما يتطلبه القانون ولم يكن وسيطا لإخفاء البضائع. 4. أن ذهاب المحكمة الى القول بانه كان على الطاعن ان يتحرى الراكب صاحب الكيس يخرج عن المألوف لو قام به الطاعن اعتبر معتديا على الوظيفة ومرتكبا جرم انتحال صفة رسمية. في مناقشة اسباب الطعن: من حيث ان إدارة الجمارك تلاحق الطاعن بالغرامة من جراء قيادته السيارة التي كانت تحمل البطاريات المهربة ضمن متاع احد الركاب. ومن حيث ان هذا الطاعن يدفع المسؤولية عن نفسه تأسيسا على انه لم يباشر التهريب وان الراكب لم يعلمه بمحتويات الكيس الذي يستصحبه وعلى انه صرح عن محمول السيارة بصورة أصولية. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى رفض هذا الدفع اقام قضاء، على ان اهمال الطاعن تحرى الكيس عند قبوله بنقل صاحبه يجعله شريكا في محاولة التهريب التي كادت تتم لولا وجود رجال الدرك بطريق المصادفة ومن حيث انه لكي تترتب المسؤولية على المشترك او المتدخل في المخالفات الجمركية يجب تحقق وجود مصلحة للمشترك او المتدخل في المخالفة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة وفقا لما استقر عليه الاجتهاد في هذا الصدد فان مجرد الاهمال من الطاعن لتحري الكيس عند النقل لا يجعل منه شريكا في جرم التهريب او متدخلا فيه ومن حيث ان الحكم وان كان قد اخطأ في تفسير القانون من هذه الناحية الا انه اصاب في النتيجة التي انتهى اليها ذلك ان المادة ٣٣٩ من قانون الجمارك اوجدت الى جانب المسؤولية الاصلية المرتبة على الفاعلين الاصلين والشركاء والمتدخلين مسؤولية تبعية تلقى على عاتق السائق الناقل الذي تحصل منه الغرامات المفروضة على الفاعلين الاصليين من جراء قيامه بعملية النقل التي ظهر للمحكمة انه لم يصرح عنها الا مضطراومن حيث ان الطاعن لا يجادل في قيامه بنقل البطاريات المهربة فان الحكم القاضي بإلزامه بالغرامة المفروضة على الفاعل الاصلي يكون ا بحسب لنتيجة متفقا وأحكام القانون وبالتالي فانه يتعين رفض هذا الطعن تطبيقا لحكم المادة ٢٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت