أن الوصف الذي يرد في القيد العقاري هو الوصف الذي يدون فيه أساساً ويبقى هذا الوصف على ما هو عليه إلى أن يتم إضافة تعديلات عليه بناء على طلب صاحب العلاقة او صاحب المصلحة بإجراء التعديل ، وبالتالي فلا يمكن الاعتداد بهذا القيد العقاري لنفي مخالفات البناء التي تمت على أرض الواقع المناقشة: بعد الاطلاع على...
أن الوصف الذي يرد في القيد العقاري هو الوصف الذي يدون فيه أساساً ويبقى هذا الوصف على ما هو عليه إلى أن يتم إضافة تعديلات عليه بناء على طلب صاحب العلاقة او صاحب المصلحة بإجراء التعديل ، وبالتالي فلا يمكن الاعتداد بهذا القيد العقاري لنفي مخالفات البناء التي تمت على أرض الواقع المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن الوقائع تتحصل – حسبما يشرح وكيل الجهة المدعية في أن الجهة المدعية تملك العقار رقم /118/ من المنطقة العقارية بنيامين بحلب ، كما تكلك حصة سهمية قدرها (256و1132/2400) من العقار رقم /3/ من المنطقة العقارية بينامين بحلب ، وكلا العقارين يقعان داخل المخطط التنظيمي المصدق والحدود الإدارية لمدينة حلب ، إلا أنه لا توجد دراسة تخطيطية تفصيلية مصدقة أصولاً لبقعة العقارين ، وقد تقدمت الجهة المدعية بطلب الحصول على تراخيص نظامية من الجهات المختصة لإشادة منشأتين صناعيتين على العقار المذكور الأولى معدة لصناعة الألبسة الجاهزة والخيوط والبوليستير ، والثانية معدة لصناعة الخزف والسراميك .وبموجب القرار /404/ تاريخ 16/4/1995 رخصت الإدارة المدعى عليها للجهة المدعية باستثمار المحل المعدّ في صناعة خباطة الألبسة على العقار رقم /3/ بنيامين حلب .وبموجب القرار /404/ تاريخ 16/4/1995 رخصت الإدارة المدعى عليها للجهة المدعية باستثمار المحل المعدّ في صناعة نسيج الخيوط (سير كولير) على العقار رقم /3/ بنيامين حلب .وبموجب القرار رقم /1476/ تاريخ 29/2/1997 رخصت وزارة الصناعة للجهة المدعية بإقامة منشأة لصناعة الألبسة القطنية الداخلية للتصدير وصناعة طبع ونسيج الأتكيت.وبموجب القرارين /941/ تاريخ 21/7/1997 ورقم /957/ تاريخ 23/7/1997 رخصت الجهة المدعى عليها للجهة المدعية ترخيصاً مؤقتاً باستثمار المحل المعد في صناعة خياطة الألبسة وفي صناعة الخيوط على العقار رقم /118/ بينامين حلب بخصوص المنشأة المعدة لصناعة الخزف والقطع المستخدمة في التزيين ،فإنه بموجب الترخيص رقم /2524/ ك/11/3 تاريخ 7/3/2005 وافقت مديرية صناعة حلب على طلب الجهة المدعية بالحصول على ترخيص منشأة لصناعة القطع والأصناف الخزفية المستخدمة في التزيين على المحضر رقم /3/ بينامين ، وبموجب القرار /1467/ تاريخ 15/3/2005 رخصت وزارة الصناعة للجهة المدعية بإقامة منشأة لصناعة القطع والأصناف الخزفية المستخدمة في التزيين ، وبموجب القرار رقم /690/ تاريخ 9/5/2006 قررت مديرية حلب الجهة المدعية على هذه المنشأة .إلا أنه وبموجب القرار رقم /1127/ تاريخ 11/8/2008 فقد قررت الجهة المدعى عليها عدم الموافقة على طلب الجهة المدعية بترخيص منشأتها لصناعة الخزف والسيراميك على العقار رقم /118/ بنيامين بحجة أن المنشأة غير مطابقة للواقع .كما أنه بموجب القرار رقم /263/ تاريخ 7/3/2010 قررت الجهة المدعى عليها عدم الموافقة على طلب الجهة المدعية بالترخيص لتسوية وضع منشآتها القائمة على جزء من العقار رقم /118/ من المنطقة العقارية بينامين المعدة لصناعة الألبسة الجاهزة والخيوط. بحجة وجود كتل بناء غير واردة في الصور الجوية الملتقطة في شهر آب وأيلول عام 2003 والمرخصة بعام 1997 وبموجب ضبط شرطة مجلس مدينة حلب رقم 521 لعام 2011 نظم ضبط مخالفة بحق الجهة المدعية سنداً لأحكام المرسوم التشريعي 59 لعام 2008 برقم /55/ تاريخ 12/4/2011 بحجة إشادة صالة صناعية عبارة عن أعمدة معدنية وحواجز معدنية مسقوفة بألواح من التوتياء .ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية القرارات ذوات الأرقام /1227/ تاريخ 11/8/2008 /263/ تاريخ 7/3/2010 – /55/ تاريخ 12/4/2011 فقد كانت الدعوى الماثلة التي تهدف إلى الحكم بوقف تنفيذ ومن ثم إلغاء القرارات المذكورة وجميع ما يترتب عليها من آثار ، وإلزام الإدارة المدعى عليها بالترخيص للجهة المدعية بمنشأة صناعة الخزف والسيراميك على العقار رقم /118/ بنيامين ، وتسوية وضع المنشأة المعدة لصناعة الألبسة الجاهزة والخيوط والبوليستر.ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس الدعوى على القول بأنها تمارس صناعة الخزف والأصناف المستخدمة في التزيين على العقار /118/ منذ عام 2005 بموجب رخص نظامية صادرة عن الجهات الإدارية المختصة ، الأمر الذي يجزم بتوافر جميع الشروط المطلوبة قانوناً للتلاخيص خلافاً لما جاء في القرار /1227/ تاريخ 11/8/2008 ، كذلك تأسيساً على أن الجهة المدعية بإشراف الاستثمار في المنشاة منذ عام 1995 بالنسبة لصناعة الألبسة والخيوط ، الأمر الذي يجزم توافر جميع الشروط المطلوبة للترخيص في عملها وذلك خلافاً لما جاء في القرار رقم /263/ تاريخ 7/3/2010.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها أجابت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن الجهة المدعية تستثمر منشأة لصناعة الخزف والسراميك على جزء من العقار رقم /118/ منطقة بنيامين العقارية بدون ترخيص وإن مهنة صناعة الخزف والسراميك ، وكذلك مهنة صناعة الألبسة الجاهزة والخيوط ونسيج الخيوط هي من المهن الخاضعة لأحكام المرسوم التنظيمي 2680 لعام 1977 وتصنيف في عداد صناعات الصنف الثاني وترخيص من محافظة حلب .وأما بالنسبة لضبط مخالفة البناء الصادر عن شعبة مراقبة البناء في مديرية خدمات حلب والمسجل برقم /55/ تاريخ 12/4/2011 فقد جاء نتيجة إشادة صالة صناعية مكونة من أعمدة وحواجز معدنية مسقوفة بالألواح ومخالفة لأحكام المرسوم التشريعي /59/ لعام 2008.ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت القرار ذي الرقم (55/2/م) لعام 2012 القاضي برفض وقف تنفيذ القرارات المشكو منها ، وبنتيجة للطعن به أصدرت دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا القرار رقم (2311/ط/1) لعام 2014 القاضي برفض الطعن وتصديق الحكم الطعين .ومن حيث أن المحكمة استعانت بالخبرة الفنية لبيان الرأي الفني في مدى قابلية المخالفة موضوع الدعوى للتسوية حيث تقدم الخبير بتقريره المؤرخ في 1/10/2011 وخلص فيه إلى نتيجة مفادها بأن المخالفة موضوع الدعوى تقع ضمن منطقة خان العسل الصناعية والتي تم لخطها كتجمعات صناعية تحق شروط البلاغ 16/ب لعام 2005 ، وممن أحقية الجهة المدعية الحصول على الترخيص الإداري وتسوية وضع المنشأتين تقعان ضمن المنطقة الصناعية بخان العسل وتحقق شروط البلاغ 16/ب لعام 2005 ، وذلك بعد التأكد من مطابقتهما لنظام ضابطة البناء الذي سيطبق على المنطقة المذكورة إن المخالفة موضوع الضبط /55/ هي مخالفة بناء بدون ترخيص نظامي وترى الخبرة التريث بإزالتها لحين صدور الدراسة التفصيلية للمنطقة للتأكد من إمكانية تسويتها مع نظام ضابطة البناء.ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا وفي معرض النظر بالطعن المقدم بقرار محكمة القضاء الإداري القاضي برفض وقف تنفيذ القرارات المشكو منها ، استعانت بالخبرة الفنية بمعرفة ثلاثة خبراء لبيان الرأي الفني بصدد القرارات المشكو منها ، حيث تقدم الخبراء الذين نهضوا بالمهمة بتقريرهم المؤرخ في 2/7/2013 وانتهوا فيه إلى نتيجة مفادها :عدم موافقة القرارين المشكو منهما (1127 تاريخ 11/8/2008 – 263 تاريخ 7/3/2010 للأنظمة النافذة .إن المخالفة الواردةبالضبط رقم (55) تاريخ 14/4/2011 غير قابلة للتسوية في حال عدم إثبات الجهة المدعية لقدم المخالفة .ومن حيث أن هذه المحكمة وبعد تمعنها وتبصرها بتقريري الخبرة الأحادية والثلاثية الجاريتين بموضع الدعوى وللأسباب التي سيأتي ذكرها لاحقاً بأنه ليس ثمة مسوغات أو مبررات قانونية مقنعة توصل إلى النتيجة التي انتهت إليها كل من الخبرتين ، وعليه لم تتشكل لدى المحكمة القناعة الكافية والراسخة بالنتائج التي انتهت إليهما الخبرتان الأمر الذي لا معدى معه من إهدارهما ، والبحث بموضوع الدعوى في ضوء الأوراق المبرزة بالملف والأسباب المبداة من الجهة المدعية في استدعاء دعواها :ومن حيث أنه بالنسبة للقرار المشكو منه رقم (1227) تاريخ 11/8/2008 0المتضمن عدم الموافقة على طلب الجهة المدعية لترخيص منشأة لصناعة الخزف والسيراميك على العقار رقم /118/ من المنطقة العقارية خان العسل ، لأن المنشأة غير مستثمرة والصور الجوية غير مطابقة للواقع ) ، فإن الجهة المدعية تتمسك لهذه الناحية بأنها تمارس صناعة القطع والأصناف الخزفية على العقار العار /118/ منذ عام 2005 بموجب رخص نظامية صادرة عن الجهة المدعى عليها وعن الجهات الإدارية المختصة .ومن حيث أن الثابت من أوراق الملف بأن الجهة المدعية كانت قد استحصلت على ترخيص برقم 1467 تاريخ 15/3/2005 من وزارة الصناعة بإقامة منشأة لصناعة القطع والأصناف المستخدمة في التزيين وذلك بناء على طلب الترخيص المسجل لدى مديرية الصناعة بحلب رقم (3735) تاريخ 7/3/2005 ، وبعدها أصدرت وزارة الصناعة القرار المؤرخ في 9/5/2006 بتمديد قرار الترخيص بإقامة المنشأة لغاية شهر أيار عام 2007 من أجل التعاقد وتأمين الآلات والأجهزة اللازمة للمشروع ومن حيث أنه بالعودة إلى الكتاب الصادر عن مديرية صناعة حلب الذي أحالت بموجب طلب الترخيص إلى الوزارة يتضح بأن طلب الترخيص قدم على العقار رقم /3/ بنيامين وليس على العقار /188/ ، وبالتالي فإن القرار المشكو منه (1227) لعام 2008 القاضي بعدم الموافقة على منح الترخيص الإداري للمنشأة على العقار /188/ يكون في محله القانوني السليم على اعتبار أن الترخيص الإداري المطلوب هو على العقار 188 في حين أن الترخيص الصناعي هو العقار /3/ هذا ما يجعل الواقع مختلف ما بين كل من الترخيصين ، فضلاً عن ذلك فإن الجهة المدعية لم تدحض ما جاء في القرار المشكو منه لناحية أن المنشأة غير مستثمرة أو الصور الجوية غير متطابقة .ومن حيث أنه بالنسبة للقرار المشكو منه رقم (263) تاريخ 7/3/2010 (المتضمن عدم الموافقة على طلب الجهة المدعية على ترخيص لتسوية وضع المنشأة القائمة على جزء من العقار رقم /118/ منطقة عقارية بنيامين ، والمعدة لصناعة الألبسة الجاهزة والخيوط والبوليستر ، لوجود كتل بناء غير واردة في الصور الجوية الملتقطة في شهر آب وأيلول في عام 2003 والمرخصة سابقاً بموجب الترخيص المؤقت /941/ تاريخ 21/7/1997 ) ، فإن الجهة المدعية تنذرع في سبيل التوصل إلى إلغاء هذا القرار ، بأنها باشرت الاستثمار في المنشأة المعدة لصناعة الألبسة والخيوط. منذ عام 1995بموجب رخصة نظامية ، مما يجزم بتوافر جميع الشروط للترخيص في عملها ، كما أن بيان القيد العقاري للعقار المذكور تثبت وصف المنشآت عليه وأنها لم تتغير منذ عام 1995 خلافاً لما جاء في القرار المشكو منه .ومن حيث أن الثابت من أوراق الملف بأن الجهة المدعية مرخص لها إدارياً ، أصولاً لاستثمار محل صناعة الألبسة نسيج الخيوط. منذ عام 1995 ، وأنه تم تعديل الترخيص بعام 1997 لناحية محل الاستثمار وليصبح على العقار /118/ بدلاً من العقار /3/ ، إلا أن الإدارة المدعى عليها بقرارها المشكو منه رفضت تسوية وضع المنشأة المرخصة والخروج عن ترخيص الممنوح لها وفق ما سلف ، وذلك لوجود كتل بناء غير واردة في الصور الجوية التي تم الترخيص بداية للجهة المدعية على أساسها، وبما أن الجهة المدعية لم تدحض ما جاء في القرار لهذه الناحية ، فإن القرار المشكو منه يكون والحالة هذه في محله القانوني السليم .ومن حيث أنه لا يغير من النتيجة المذكورة ما دفعت به الجهة المدعية من أن بيان القيد العقاري للعقار /3/ أو /118/ يثبت بأن وصف العقار لم يتغير منذ عام 1995 وحتى تاريخه ، وذلك على اعتبار أن الوصف الذي يرد في القيد العقاري هو الوصف الذي يدون فيه أساساً ويبقى هذا الوصف على ما هو عليه إلى أن يتم إضافة تعديلات عليه بناء على طلب صاحب العلاقة او صاحب المصلحة بإجراء التعديل ، وبالتالي فلا يمكن الاعتداد بهذا القيد العقاري لنفي مخالفات البناء التي تمت على أرض الواقع وبعبارة أخرى فإن القيد العقاري ، لا يلحظ كل التطورات التي تطرأ على العقار مما لا يجوز الاعتداد بهذا القيد واتخاذه دليلاً قاطعاً على ثبات الوصف العقاري للعقارين /3/ 118/ على النحو الذي تتمسك به الجهة المدعية .ومن حيث أنه بالنسبة للقرار رقم /55/ تاريخ 12/4/2011 فإنه ضبط لمخالفة بناء أشيدت على العقارات محل الدعوى بدون ترخيص ، وهو واحد من الضبوط التي يأخذ بها وبقوتها الثبوتية كونها تعد من الأسناد الرسمية التي تكون حجة على الكافة بما دون فيها أفعال مادية ولا يمكن اثبات عكسها إلى بالتزوير لذلك وفي ضوء خلو أوراق الملف مما يثبت أن إشادة تلك الإضافات على العقار قد تمت بموافقة الإدارة وبموجب ترخيص نظامي فإنها تبقى تشكل مخالفة بناء وبما يترتب على ذلك من آثار ، وعليه فإن مطلب الجهة المدعية المتضمن إلغاء الضبط المذكور يكون في غير محله القانوني وجديراً بالرفض .ومن حيث أنه تأسيساً على ما تقدم فإن الدعوى الماثلة تغدو ومفتقرة لأسبابها ومؤيداتها القانونية السليمة وجديرة بالرفض موضوعاً لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً.رفضها موضوعاً.تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ونفقات الخبرة وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة