لا يجوز الرجوع عن الإقرار القضائي إلا إذا كان الرجوع مؤسساً على خطأ في الواقع يثبته المقرّ، وإلا بقي الإقرار ملزماً له ولا يُقبل منه ما يخالفه أمام درجات التقاضي اللاحقة.
القضية : 679 أساس لعام 2008 قرار : 524 لعام 2008 تاريخ 20/8/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : بينات – إقرار – رجوع – خطأ في الواقع . لا يجوز الرجوع عن الإقرار إلا لخطأ في الواقع ، على أن يثبت المقر ذلك . أسباب الطعن : 1 – القرار المطعون فيه سابق لأوانه وقد كان على المحكمة أن تستجوب الأطراف كما إن المحكمة لم ترد على ما أثارته الجهة الطاعنة في استئنافها . 2 – لم تأخذ المحكمة بدفوع الطاعن لجهة الإقرار وكيفية حدوثه . في القضاء : حيث إن دعوى المدعي عبد الحفيظ … التي تقدم بها إلى محكمة البداية المدنية في حمص تقوم على المطالبة بتثبيت عقد الاستثمار المبرم بينه وبين المدعى عليه عبد الناصر … والمتعلق باستثمار المحل المخصص والمعدّ لغسيل وتشحيم السيارات وذلك لمدة سنتين وإلزام المدعى عليه بتسليم المحل خالياً من شواغله بتاريخ 1/6/2004 . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي بتثبيت الاتفاق الجاري بين الطرفين وفق ما ورد في استدعاء الدعوى وإلزام المدعى عليه بتسليم المحل الواقع في المقسم رقم 454 من المنطقة الصناعية للمدعي خالياً من الشواغل بتاريخ 1/6/2004 وبالحالة التي استلمه بها . ولدى استئناف القرار من قبل المدعى عليه أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث إن المدعى عليه عبد الناصر … قد أقر أمام محكمة الدرجة الأولى إقراراً واضحاً وصريحاً بصحة دعوى المدعي وإن هذا الإقرار بصحة الدعوى إنما يتضمن أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة استثمار وليست علاقة إيجارية فلم يعد يحق له في مثل هذه الحالة أن يدعي أمام محكمة الاستئناف أن العلاقة بينه وبين المدعي هي علاقة إيجارية باعتباره اقر أمام محكمة البداية المدنية بأن العلاقة هي علاقة استثمار وطلب هو والمدعي بتثبيت الاتفاق بين الطرفين على هذا الأساس وقررت المحكمة المذكورة تثبيت الاتفاق على النحو الذي توافق عليه الطرفان . وحيث من المقرر قانوناً أنه لا يصح الرجوع عن الإقرار إلا لخطأ في الواقع على أن يثبت المقرّ ذلك وفق ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 99 من قانون البينات وإن المدعى عليه الطاعن لم يدع أن إقراره كان نتيجة خطأ في الواقع . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .