يشترط للحكم بالفائدة الربوية الفاحشة ثبوت المبلغ الأصلي ومقدار الفائدة المضافة إليه ثبوتاً واضحاً، ولا يكفي الادعاء المجرد أو شهادة غير كافية. كما أن التقادم الجزائي لجرم الشيك بلا رصيد لا يبرئ الذمة من أصل الدين المدني الثابت.
القضية : 745 أساس لعام 2008 قرار : 571 لعام 2008 تاريخ 17/9/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : فائدة ربوية فاحشة – مبلغ أصلي – الفائدة المضافة . 1 – اليمين الحاسمة لا توجه على سبيل التحفظ أو الاستطراد . 2 – الفائدة الربوية الفاحشة لا تثبت إلا بثبوت المبلغ الأصلي ومقدار الفائدة التي تمت إضافتها إلى هذا المبلغ . أسباب الطعن : 1 – لم ترد المحكمة على دفوع الجهة الطاعنة وخاصة الدفوع الواردة بالملف الجزائي المضموم بشأن شمول الشيك وسند الأمانة بالتقادم وهو من النظام العام . 2 – مخالفة المحكمة للقانون حيث لا يجوز الادعاء بنفس الموضوع مرتين . 3 – لم تأخذ المحكمة بشهادة الشاهد كمال. الذي أكد أن المبلغ المطالب به هو فوائد ربوية . 4 – لم تأخذ المحكمة بطلب توجيه اليمين الحاسمة للمدعي . في القضاء : حيث إن دعوى المدعي لورنس. التي تقدم بها إلى محكمة البداية المدنية في شهبا تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليه ناصر. بدفع مبلغ 60000 ل.س. قيمة الشيك وسند الأمانة موضوع الدعوى مع الفوائد القانونية والتعويض . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي بإلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المطالب به للمدعي مع الفائدة بنسبة 4 % من تاريخ الادعاء وحتى السداد التام . ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث إنه من الثابت بالسند المؤرخ في 27/12/1998 ترتب مبلغ 35000 ل.س. بذمة المدعى عليه كما إنه من الثابت بالشيك الذي تبين أنه لا رصيد له ترتب مبلغ 25000 ل.س. بذمة المدعى عليه المذكور . وحيث إن سقوط الدعوى الجزائية لجرم إصدار شيك بدون رصيد بالتقادم إنما يشمل الجرم الواقع والعقوبة الجزائية والتعويض عن هذا الجرم ولا يشمل أصل المبلغ المترتب بذمة المدعى عليه . وحيث إن الجهة المدعى عليها لم تثبت بأي دليل أنها قد سددت المبالغ المترتبة بذمتها . وحيث إن محكمة الموضوع مصدرة القرار المطعون فيه لم تقتنع من خلال شهادة الشهود المستمع إليهم بأن المبلغ المطالب به هو عبارة عن فائدة ربوية . وحيث إن الفائدة الربوية الفاحشة لا تثبت أمام القضاء إلا بثبوت المبلغ الأصلي ومقدار الفائدة التي تمت إضافتها إلى هذا المبلغ . وحيث إن اليمين الحاسمة لا توجه على سبيل الاستطراد ومع الاحتفاظ بأدلة أخرى بل إن على من يطلب توجيه اليمين أن يتنازل عما سواها من الأدلة وإن هذا غير متحقق من هذه القضية هذا إضافة إلى أن من يطلب توجيه اليمين الحاسمة بشأن الفائدة الفاحشة فإن عليه أن يبين مقدار مبلغ الدين الأصلي ومقدار الفائدة التي تم ترتيبها . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .