إذا وفّى الضامن الاحتياطي قيمة السند التجاري، انتقلت إليه الحقوق الثابتة بالسند وحق الرجوع على المدين الأصلي وسائر الموقعين وفقاً لأحكام قانون التجارة، ولا يسقط هذا الحق لعدم توجيه الاحتجاج إلى المدين الأصلي قبل الوفاء.
ان الضامن الاحتياطي يلتزم بما يلتزم به المضمون فقيام الضامن بالوفاء بالسند التجاري ينقل اليه الحقوق الناشئة عن هذا السند ويعطيه حق الرجوع على مضمونه ولا يسقط هذا الحق بعدم توجيه الاحتجاج اليه عند امتناعه عن الوفاء في الاستحقاق . المناقشة: تقدم المدعي عبد الله الى المحكمة الابتدائية بطرطوس باستدعاء مؤرخ في ۱۸ ادعى فيه ان له بذمة المتوفي صبري. مبلغ ٤٩ الف ليرة سورية بموجب ثلاثة سندات الاول لأمره ١٦٥۰۰ ليرة استحقاق ۱۹٥٦/٤/٢٧ والثاني بمبلغ ١۲۵۰۰ ليرة سورية والثالث بمبلغ ۲۰۰۰۰ ليرة سورية استحقاق ١٩٥٦/١٢/١٥ لأمر بنك سوريا ولبنان الذي استوفاهما منه بوصفه ضامنا احتياطيا وبما ان صبري قد توفي مشغول الذمة بالمبلغ المدعى به وبما ان مصفي تركة المدعى عليه ممتنع عن الدفع لذلك قدم بطلب الحكم بإلزامه بدفع المبلغ المذكور مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء مع الرسوم والمصاريف والأتعاب وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان السند الاول المؤرخ في ١٩٥٥/١٢/١٧ بمبلغ ١٦٥٠٠ ليرة سورية مظهر من المدعي عبد الله لأمر بنك سوريا ولبنان ومسدد في تاريخ الاستحقاق ولا توجد اشارة الى ان المدعي هو الذي سدده ولا يوجد أي دليل على ذلك وان مجرد حيازة المدعي للسند المذكور غير كاف لإثبات انه هو الذي سدد قيمته وان الوفاء يعتبر لمصلحة المدين اذا لم يذكر في السفتجة واقعة الوفاء واسم من حصل الوفاء لمصلحته كما تبين لها ان السندين الاخرين المظهرين بحاشية امين صندوق بنك سوريا ولبنان المتضمنة ان عبد الله هو الذي سدد قيمتهما وبذلك آلت اليه الحقوق الناشئة عنهما تجاه مضمونه المتوفي صبري لأنه يجوز للضامن الاحتياطي أن يوفي قيمة السند خلال مدة اقصاها اليوم التالي لليوم الاخير تقديم الاحتجاج والرجوع على جميع الموقعين على السند سواء منهم المدين الاصلي او المظهرون والضامنون الاحتياطيون بصورة منفردة أو جماعية لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/١/٢٨ برقم أساس ۷۱ قرار ٧٣: ١ – رد دعوى المدعي فيما يتعلق بالسند الاول المؤرخ في ١٩٥٥/١٢/١٧ بمبلغ ١٦٥۰۰ ليرة سورية والمستحق بعد اربعة اشهر من تاريخه ۲ – إلزام المدعى عليه عبد الرزاق قيمة السندين المؤرخين في ١٩٥٦/٣/١٩ و ٤/٤ / ١٩٥٦ بمبلغين قدرهما ١٢٥٠٠ ليرة سورية و ۲۰۰۰۰ ليرة سورية المستحقين في ١٩٥٦/١٢/١٥ مع الفائدة القانونية بالنسبة بمعدل %٤ من تاريخ ١٩٥٦/١٢/١٧ بالنسبة للسند بمبلغ ١٢٥٠٠ ليرة ومن ١٩٥٦/١٢/١٨ بالنسبة للسند الاخير حتى الوفاء وتضمين المدعي ثلث الرسم والمدعى عليه الثلثين الباقيين مع أتعاب المحاماة ولما لم يقنع الطرفان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وقد تبين لمحكمة الاستئناف ان المدعي هو الذي اوفى بنك سوريا ولبنان قيمة السندين المحررين بتاريخ ١٩ / ٣ / ١٩٥٦ و ٤ / ٤ / ١٩٥٦ لأمر البنك بتوقيع المتوفى صبري. وان الحكم الابتدائي رد الدعوى فيما يتعلق بالسند المؤرخ في ۱۹٥٥/۱۲/۲۷ بحجة ان مجرد حيازة المدعي للسند المذكور ليس دليلا على انه هو الذي ادى قيمته وان ذلك يجب الا يحول دون إثبات المدعي العكس بالبينة وباليمين عند الاقتضاء كما تبين لها ان المدعي الذي يتثبت بقرينة حيازته للسند على تسديد قيمته لم يرغب في تحليف الورثة اليمين بهذا الشأن وان الجهة المدعى عليها رجعت عن طلب استشهاد محمود. بعد ان رفضت المحكمة استماع الشاهد الآخر عبد الرحمن لكونه ابن فاطمة. من ورثة صبري وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١٢/٢٤ وعلى القرار الصادر في ١٩٦١/١/٣ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي يمكن تلخيصها بما يلي: 1. ان المطعون ضده هو ضامن احتياطي في كل من السندين المؤرخين في ١٩٥٦/٣/١ و ٤ / ٤ / ١٩٥٦ وانه كان عليه ان يثبت امتناع المرحوم صبري عن وفاء بدلهما بوثيقة رسمية تتضمن الاحتجاج على عدم الوفاء وانه من الرجوع الى اضبارة الدعوى لا نرى انه قد حصل شيء من ذلك فلا البنك اخطر المدين والكفيل ولا الكفيل قام بهذا الاخطار للمدين وان المطعون ضده الذي لم يوجه الاحتجاج قبل الوفاء المزعوم يكون قد اضاع كل وسيلة صالحة للادعاء 2. ان القانونيين المدني والتجاري قد أوجبا على الكفيل او على الضامن لأجل ان يكون له حق الرجوع ان يخطر المدين قبل أداء الدين. 3. ان ذهاب محكمة الاستئناف الى ان عبارة (دفعت من قبل عبد الله (. تقوم مقام الاحتجاج وانها ثبتت امتناع المرحوم صبري عن وفاء الدين وتسديد الدين من قبل المطعون ضده ذهاب خاطي بعيد عن التطبيق القانوني. 4. ان ما قررته المحكمة الاستئنافية في عدم جواز استماع شهادة عبد الرحمن. في غير محله لان الدعوى ليست منحصرة بالسيدة فاطمة والدة المذكور بل هي مقامة على مصفي التركة الذي يمثل جميع الورثةفي مناقشة السببين الاول والثاني: من حيث ان المطعون ضده قد ضمن سندي الأمر المنازع عليهما ضمانا احتياطيا الى جانب محررهما المورث المدين ومن حيث ان الضامن الاحتياطي يلتزم بما يلتزم به المضمون بمقتضى حكم المادة ٤٤٩ من قانون التجارة. ومن حيث ان قيام هذا الضامن بالوفاء بالسند التجاري ينقل اليه الحقوق الناشئة عن هذا السند ويعطيه حق الرجوع على مضمونه على الوجه المنصوص عليه في المادة الآنفة الذكر ومن حيث ان الملتزم الاصلي في هذين السندين هو محررهما والمدين فيهما فان حق الضامن تجاهه لا يسقط بالتقادم تطبيقا لحكم المادة ٤٧٦ من القانون المذكور ومن حيث ان الضامن الاحتياطي الذي يلتزم بما يلتزم به المضمون الاصلي يكون ملزما والحالة هذه بوفاء السندين في استحقاقهما ولو لم يوجه الاحتجاج الى المدين الأصلي فان قيامه بالوفاء قبل اتخاذ هذا الإجراء لا يحد من حقه في الرجوع على من اوفى عنه. ومن حيث ان اقرار الصفة التضامنية لالتزام الضامن يجعل الحامل مجبرا بملاحقة من شاء من الملتزم الاصلي او الضامن فان ما يثيره الطاعن من وجوب اخطار المدين الاصلي من قبل الضامن قبل قيامه بدفع قيمة السندين بالاستناد لأحكام الكفالة العادية المنصوص عليها في المادة ٧٦٤ من القانون المدني لا يرتكز على اساس قانوني هذا فضلا عن ان التزام الضامن الاحتياطي يعتبر عملا تجاريا ولو كان الضامن غير تاجر مما يستوجب تطبيق أحكام قانون التجارة واستبعاد القانون المدني. ومن حيث ان يتبين من جهة ثانية ان الطاعن الذي يحتج بعدم اخطار المدين الاصلي قبل الدفع لم يقدم الدليل على انه أوفى الدين ولم يدع وجود اسباب تقضي ببطلان الدين او انقضائه فان ما يثيره في السببين المذكورين حري بالرفض في مناقشة السبب الثالث: من حيث ان الموظف المختص في المصرف الدائن الذي استوفى قيمة السندين قد ذيلها بشرح يشعر بانه استوفى قيمتها من الضامن المطعون ضده. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من هذا البيان دليلا لإثبات ان الدفع قد تم من قبل الضامن ومن حيث ان ما يثيره الطاعن من ان هذا الشرح يتناقض مع قيود المصرف مردود بما هو ظاهر من تقرير الخبرة المتضمن ان قيود المصرف لا ينوه فيها باسم الدافع وان العبرة في تعيينه هي لشرح الموظف المختص في ذيل السند. ومن حيث ان الحكم فيما قرره من اعتماد هذه الوثيقة لإثبات قيام الضامن بدفع قيمة السند من ماله لم يخالف قواعد الإثبات ما دام ان استلام الضامن للسندين المقترن بالبيان المعطى من المصرف صاحب الحق من شأنه ان ينقل ملكية هذين السندين الى الضامن ويرتب له قرينة قانونية بهذا الشأن لم يقم الطاعن بإثبات عكسها فان ما يأخذه الطاعن في هذا السبب حري بالرد. في السبب الرابع: من حيث ان الشاهد الذي استبعدت شهادته هو ابن احد الورثة الممثلين في هذه الدعوى عن طريق المصفي وعلى هذا الاساس فانه يعتبر مدعيا فيها ومن حيث انه ليس لاحد ان يجمع بين حقي الادعاء والشهادة في دعوى واحدة فان الحكم المطعون فيه باستبعاد شهادته قد احسن تطبيق القانون من هذه الناحية ومن حيث ان وجود ورثة آخرين ليس من شأنه ان يبدل من هذا النظر ما دام ان العلة المانعة من سماع شهادة الشاهد قائمة لا تزول بوجود اشخاص آخرين يفيدون من شهادته فان ما يأخذه الطاعن في هذا السبب يستوجب الرفض ومن حيث انه يبدو مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على اساس القانون فانه يتعين رفض الطعن تطبيقا لحكم المادة ٢٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن