إذا كان الحكم الجزائي صادراً وجاهياً بعقوبة الإعدام، فإن عرض النيابة العامة له على محكمة النقض يبقى مقبولاً ولو تم بعد انقضاء الميعاد المحدد قانوناً، لأن الميعاد في هذا السياق تنظيمي لا يسقط حق العرض ولا يمنع اتصال المحكمة بالدعوى.
ان عدم عرض الحكم الصادر وجاهيا بالاعدام من قبل النيابة العامة خلال المدة المعدة لا يترتب عليه عدم قبول الطعن المناقشة: ان تجاوز الميعاد المذكور في المادة 46 من حالات واجراء الطعن امام محكمة النقض لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة للقضية على محكمة النقض ذلك بأن الشارع انما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحا الى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالاعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضوريا (وجاهيا) وتتصل المحكمة بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقا للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده وذلك درعا للشبهة بين حق النيابة وواجبها حقها في الطعن بطريق النقض في الحكم يوصف أنها من خصوم الدعوى الجنائية وواجبها في أن تعرض القضية طبقا للمادة 46 المذكورة لما كان ذلك وكانت الدائرة الجزائية بمحكمة النقض التي عقدت بدمشق قد قررت بتاريخ 24/1/1960 بأكثرية الآراء احالة الدعوى الى هذه الهيئة العامة للفصل فيها وفقا للمادة 4 من القانون رقم 56 لسنة 1959 في شأن السلطة القضائية لما ارتأته من عدول عن المبدأ القانوني المنوه عنه في المادة 34 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض وكانت الهيئة العامة ترى باجماع الآراء اقرار الدائرة الجزائية بمحكمة النقض على ما ارتأته أكثرية أعضائها من عدول عن المبدأ سالف البيان والقضاء بأن تجاوز الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 المذكورة ويترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة للقضايا المحكوم فيها حضوريا ( وجاهیا ) بعقوبة الإعدام على محكمة النقض عملا بنص المادة 46 من القانون المذكور للاسباب المتقدمة والفصل في الدعوی عملا بالمادة 4 من القانون رقم 5 لسنة 1959 في شأن السلطة القضائية