إذا قدم وكيل الخصم معذرة قضائية ولم تُقبل أو تُرفض أصولاً، ثم جرى الفصل في الدعوى دون تبليغه موعد الجلسة التالية، كان الحكم مشوباً بمخالفة الأصول ويستوجب النقض.
القضية : 793 أساس لعام 2008 قرار : 640 لعام 2008 تاريخ 22/10/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : أصول – معذرة للوكيل – حسم الدعوى دون تبليغ موعد الجلسة . إن وجود معذرة قضائية للمحامي الوكيل وعدم قبول المحكمة لها وحسم الدعوى دون تبليغ المحامي موعد الجلسة بعد المعذرة خلافاً للأصول القانونية كل هذا مما يوجب النقض . أسباب الطعن : 1 – التناقض في أعضاء الهيئة الحاكمة يؤدي إلى بطلان القرار . 2 – بجلسة 30/7/2008 وردت معذرة للمحامي فؤاد. وفي الجلسة اللاحقة عمدت الهيئة إلى تثبيت غيابه دون تبليغه موعد الجلسة . 3 – لم تستجب المحكمة لطلب إثبات حقيقة العقد وصورية سببه بجميع وسائل الإثبات بما في ذلك البينة الشخصية . 4 – طلبنا إجراء تحقيق محلي لإثبات حقيقة العقد إلا أن المحكمة لم تستجب للطلب . 5 – يجوز إثبات عكس العقد الموقع بين الأطراف بالبينة الشخصية حتى ولو تم توثيقه أمام مرجع رسمي . في القضاء والقانون : حيث إن دعوى المدعي رئيف. المقدمة لمحكمة البداية المدنية في الحسكة بمواجهة المدعى عليه صالح. أقيمت بطلب إلغاء عقد استثمار ومطالبة بعطل وضرر . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة حكماً يقضي بإنهاء عقد الاستثمار المنظم بين الجهة المدعية والمدعى عليها وإلزام المدعى عليه صالح. بتسليم المحل المستثمر للمدعي خالياً من الشواغل وإلزامه بدفع مبلغ خمسون ألف ليرة سورية كتعويض عن العطل والضرر وتأخره في إعادة المحل بعد انتهاء العقد . وباستئناف القرار من قبل الطرفين وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المطعون بقرارها حكماً يقضي برد استئناف الجهة المدعى عليها موضوعاً وقبول استئناف الجهة المدعية موضوعاً وبصورة جزئية وفسخ الفقرة الثانية بحيث تصبح إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ مقداره مائة ألف ليرة سورية كتعويض عن العطل والضرر وتأخره في إعادة المحل . وحيث إن المدعى عليه لم يقتنع بالقرار فقد طعن به للأسباب الواردة بلائحة الطعن . وحيث إن القرار المطعون فيه قد صدر بجلسة 20/8/2008 المؤلفة من الرئيس نوري. والمستشارين عبد الحي. وطارق. وهي ذات الهيئة الموقعة على مسودة القرار فإن تشكيل المحكمة موافق للأصول والقانون . وحيث تبين من ضبط جلسة 30/7/2008 وجود معذرة قضائية للمحامي فؤاد. ولم تقم المحكمة بقبول المعذرة أو رفضها رغم أنها وردت بسبب سفر المحامي المذكور خارج المحافظة ورفعت الأوراق للتدقيق ليوم 20/8/2008 حيث حسمت الدعوى دون تبليغ المحامي موعد الجلسة بعد المعذرة خلافاً للأصول القانونية . وحيث إن السبب الثاني ينال من القرار المطعون فيه ويعرضه للنقض وإن نقض الحكم يغني عن البحث بباقي الأسباب ويحق للطاعن إثارة طرحها مجدداً أمام محكمة الموضوع بعد تجديد الدعوى . لذلك تقرر بالإجماع : نقض الحكم موضوعاً .