الخطأ المهني الجسيم لا يقوم لمجرد اختلاف التقدير في استخلاص الوقائع أو تفسير العقد أو تطبيق القانون، إذا كان هذا الاستخلاص مستنداً إلى وثائق الدعوى والأدلة المطروحة؛ وتقدير الشهود وترجيح البينات وإجراء الاستجواب وتكوين الاقتناع بصحة السند أو تزويره من إطلاقات محكمة الموضوع.
إن الدفع بان التوقيع جرى على بياض لا يفيد المدعى عليه بشيء بحسبان أن المرء ملزم بتوقيعه ولو كان على بياض إن للمحكمة تقدير شهاد الشهود من حيث الموضوع ولها أن تأخذ شهادة شاهد واحد كما أن لها أن تسقط شهادة شاهد أو اكثر وأن تأخذ من الشهود بالقدر الذي تقتنع بصحته وأن ترجح بينة على أخرى حق الاستجواب للمحكمة ولا تحضع في استعمال هذا الحق لرقابة محكمة النقض إن للمحكمة أن تقضي بصحة السند أو تزويره من واقع الأدلة المطروحة وليست مجبرة أو ملزمة بإجراء الخبرة فيما إذا تبين لها من واقع السند والأدلة المطروحة صحته أو تزويره المناقشة: أسباب المخاصمة1 – عدم قيام محكمة النقض بواجبها وممارسة دورها في مراقبة تطيق نصوص القانون واجتهاداته حيث محكمة النقض أن تقدير قيمة الشهادة مسألة موضوعية من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك مفيد بضرورة استنادها إلى وقائع صحيحة وأسباب كافية حيث استمعت إلى شهود الطرفين ورجحت شهادة البيئة المعاكسة على أقوال شهود الإثبات هذا بالنسبة فكمة أول درجة أنا محكمة الاستئناف فقد أهملت شهادات منتجة في الدعوى وتعدت عدم الإشارة إليها أو مناقشتها2 – تجاهلت الهيئة المخاصمة إهمال محكمة الاستئناف مناقشة أسباب الاستئناف المعددة في لائحة الاستئناف في حين أنت على ذكرها بشكل مقتضب في مقدمة الحكم ولم تناقش بشكل مهني أنا من تلك الأسباب ولم تعالج الدفوع والأدلة والنقاط المهمة التي أثرناها في الدعوى وخاصة لجهة التسلسل الزمني في وقائع الدعوى وأقوال شهود الإثبات حول جلسة التصفية بين طرفي الدعوى والربط المنطقي بين أقوال الشهود لتمييز الخبيث من الطيب مما يوقعها في الخطأ المهني الجسيم 3 – مخالفة الهيئة طلبنا بإجراء الخيرة على السند موضوع الدعوى كوفا تنصب على وقائع غير منتحة بالدعوى حيث أكدنا على ذلك أكثر من مرة أمام محكمة الدرجة الأولى ثم تقدمنا بطلب إحراء الخبرة لتقديم دليل جديد يثبت أحقية الطاعن في دعواه إلا أنها تجاهلته تماما ولم تناقشه أو تبدي موافقتها أو رفضها لذلك مما يضم قرارها بالتقصير وهو ما فعلته الهيئة المخاصمة كذلك.4 – غياب رقابة محكمة النقض عن احتلال السب القانوني القرار محكمة الاستئناف المطعون فيه وتناقض مع تعليل المحكمة ذاتها للقرار، حيث ذكرت محكمة الاستئناف أن طرفي الدعوى قد اعتادوا على التعامل الكتابي وفي هذا تناقض لأكثر من سب فالمحكمة اعتبرت أنه لا يمكن الركون لأقوال شهود الإثبات كونهم أشفاء المدعي وشركائه وهم مصلحة في تلك الشهادة، فكيف أن تعود للحديث عن التعامل الكتابي بعد أن بنت قناعتها على أن أقوال شهود الطاعن غير كافية لإثبات دعواه، كذلك ناقضت محكمة الاستئناف الأساس القانوني الذي اعتمدته محكمة البداية في قرارها ما دام أنها رأت أن طرفي الدعوى قد اعتادوا التعامل الكتابي بينهما وكان عليها فسخ الحكم البدائي لاعتماده على البيئة الشخصية لوجود التعامل الكتابي بين الطرفين ومن ثم رد الدعوى، ثم تناقضت في حيثيات قرارها لجهة أن وقائع الدعوى وحيث انها قائمة أساسا على وجود وثبوت التعامل التجاري بين الطرفين من خلال بيئة الإثبات والبيئة المعاكسة قضى باعتراف المطعون ضده بالذاتفي التطبيق القانوني والحكم حيث أن المدعي بالمخاصمة ممثلا بوكيله المحامي (.) بهدف من دعواه إلى المطالبة بقبولها شك ووقف تنفيذ الملف التنفيذي رقم 193 تزع 2017والمستند إلى الحكم المشكو منه وقبولها موضوعا والحكم ببطلان التصرف والحكم المشكو منه وإصدار القرار بالنزاع الأصلي يمنع معارضة المدعى عليه بالمخاصمة (.) له بصحة السند البالغ قيمته سبعة ملايين ليرة موضوع السند التنفيذي تبعا لبراءة ذمته وتثبيت وقف التنفيذ وإعادة الكفالة والتأمينات ورفع الحجز التنفيذي الموضوع على العقار محضر 38 شقة 8من مشروع 3000 في منطقة الحمدانية وإلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل مع السيد وزير العدل بالتعويض له عن الضرر وتضمين الخصوم الرسوم والمصاريف والأتعاب العلة وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم الموجب لذلك.|وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة مستقر على أن :((لا يجوز أن تكون مسائل الاستخلاص وتفسير العقد والقانون من الأمور التي تدخل في حالات الخطأ المهني الجسيم طالما أن هذا الاستخلاص له أصله في وثائق الدعوى قرار 244 أساس 1067 لعام 2005 وكذلك هيئة عامة قرار136 اساس 460 العام 2016))((إن الدفع بأن التوقيع جرى على بياض لا يفيد المدعى عليه بشيء بحسبان أن المرء ملزم بتوقيعه ولو كان علي بياض – نقض قرر 1917 أساس 1749 تاريخ 28/11/2005)) وكذلك ((إن للمحكمة تقدير شهادة الشهود من حيث الموضوع وما أن تأخذ شهادة شاهد واحد، كما أن لها أن تسقط شهادة شاهد أو أكثر وأن تأخذ من الشهود بالقدر الذي تقتنع بصحته وأن ترجح بينة على أخرى – هيئة عامة قرار516أساس 2269 تاريخ 26/10/2009))((حق الاستجواب للمحكمة ولا تخضع في استعمال هذا اخق لرقابة محكمة النقض – هيئة عامة قرار 391 أساس 1276تاريخ 2/11/2008))((استقر الاجتهاد على أن للمحكمة أن تقضي بصحة السند أو تزويره من واقع الأدلة المطروحة وليست بحيرة أو ملزمة بإجراء الخيرة فيما إذا تبين لها من واقع السند والأدلة المطروحة صحته أو تزويره، نقض قرار399 أساس 356 تاريخ 6/3/2006))وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرار المشكو منه من جهة وما تضمنه الملف من أدلة ووثائق وبيانات يتضح أن تلك المطاعن لا تنال من صحة وسلامة القرار المشكو منه والذي صدر سليمة و موافقا للأصول والقانون ولما له أصل في وقائع وأدلة الدعوى حيث جاء محمولا على أسبابه القانونية والواقعية السليمة ومنأى عن تلك المطاعن والتي لا ترقى إلى الحسد الذي يجعل من الهيئة التي أصدرته تقع في مظنة الخطأ المهني الجسيم حيث سبق لها وتحشت وناقشت الملاعن المسارة في لائحة الطعن وردت عليها الرد القانوني السليم والمستساغ مبينة في حيثيات قرارها أن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى لعدم الثبوت بعد أن استمعت لشهود الطرفين وحلفت المدعى عليه اليمين المتممة حول انشغال ذمة المدعي بالمبلغ موضوع السند (سبعة ملايين السيرة والموضوع في التنفيذ كما هو واضح من موضوع الدعوى، كما أن محكمة الاستئناف المدني ردت استئناف المدعي وصدقت القرار المستأنف حيث نعت الجهة المدعية في لائحة طعنها للقرار عدم سلامته للأسباب التي أوردتها الهيئة في مقدمة قرارها حيث بينت أنه يتضح من وثائق الدعوى أن محكمة الدرجة الأولى استمعت لشهود الطرفين حول موضوع الدعوى ورجحت شهادة البيئة المعاكسة على شهادة شهود الإثبات ومن ثم عززت قناعتها باليمين المتممة التي وجهتها للمدعى عليه حول عدم صحة الدعوى وبالتالي انشغال ذمة المدعى فيها بالمبلغ موضوع السند لصالح المدعى عليه كما بينت أن تقدير قيمة الشهادة مسألة موضوعية من إطلاقات محكمة الموضوع حيث يعود لها وحدها تقدير شهادة الشهود وتريح شهادة على أخرى وأن محكمة النقض محكمة قانون لا تشد حل بتقديم هذه الواقعة إضافة إلى أن القرار المطعون فيه قد ناقش أسباب الاستئناف ورد عليها، أما ما تشيره الجهة الطاعنة لجهة الخيرة على خط المدعى عليه فهو مطلب ليس في محله القانوني لعدم وقوع إنكار على السادة من جهة ولكون الواقعة المطلوب إتباعا غير مشحة في الدعوىواستطرادا فإن مدعي المخاصمة يقر بتوقيعه على السنا سواء على بياض أم لا ويذكر أن المدعي عليه هو من نظمه بخط يده وهو لا ينكر هذه الواقعة أصلية إضافة إلى أنه ملزم بتوقيعه على السند وما يتضمنه وفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي حول ذلككما أفا بينت أن ضبط جلسة المحاكمة هو ضبط رسمي لا يجوز إثبات عكسه إلا بالتزوير وبالتالي فإن ضبوط الجلسات تشير إلى حضور المدعى عليه وقيامه بحلف اليمين المتممة الموجهة له ووفق إجراءات أصولية كما أن ما أثير من مطاعن حول ما ورد في القرار لجهة تجاهله لقرار محكمة الاستئناف والتي وردت في حيثياته أن الطرفين اعتادا على التعامل بالكتابة وأنه لا يمكن الركون الأقوال شهود الإثبات كونهم أشقاء المدعي وشركاته وفم مصلحة في تلك الشهادة ثم تعود لتناقض نفسها بالحديث عن التعامل الكتابي بعد أن بيت قناعتها على أن أقوال شهود الطاعن غير كافية لإثبات دعواه هذه المطاعن لا سند لها كذلك حيث بينت محكمة الموضوع أن طرفي الدعوى من فئة التجار والعلاقة بينهما علاقة بحارية وإن الطرفين وإن اعتادا على التعامل بالكتابة إلا أنه من الجائز قانونا إثبات عكس ما ورد بالسند الكتابي بالشهادة ثم بينت أن شهود الإثبات لم تكن كافية لإثبات دعواه سيما وأن شاهدين فيهما هما أخويه وشريكه في العمل موضوع النزاع ولا يجوز قانونامساع شهادهما أو الأخذ بها هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد استطردت المحكمة وذكرت أن المدعي لم يستطع إثبات عكس الدليل الكتابي موضوع النزاع بدليل يثبت عكس ما ورد فيه وبعد أن بينت أن شهود العكس شهادهم أوضح وأدق لجهة ثبوت صحة السند وقد سبق للمحكمة واستجوبت الطرفين واستكملت قناعتها على ضوء الأدلة المسافة بتوجيه اليمين المتممة للمدعي عليه والذي قام بتحليفها كما صورها المحكمة وفقا لواقعة الدعوى وظروفها وعلى سبيل الاستطراد ما عليه للرد ورغم أن الدعوى مستوجبة للرد لعدم وجود سند أو دليل يرجح وقوع الهيئة المخاصمة في مظلة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى، فإن الدعوى وكما هو ثابت من شروحات ديوان المحكمة على ظهر استدعاء المخاصمة والمؤرخة في 9/3/2017 فإن الدعوى مقدمة من الأستاذ (.) والذي يحمل هوية نقابية رقم. اقرع حلب صادرة بتاريخ 29/7/2011 وتاريخ القيد بالجدول 11/5/2009 أي أن الدعوى مقدمة من محام أستاذ ليس لديه قدم لمدة عشرة سنوات وفقا لما نص عليه قانون أصول المحاكمات المدينة في المادة (471 فقرة 2) وهذا السبب لوحده موجب لرد الدعوى وفقا للقانون وقد أوردتاه كون الدعوى تخلو من أي دليل يرجح وقوع الهيئة المخاصمة مما أوجب رد دعواه ونوها على هذا السبب كسب إضافي وموجب أيضأ ومكمل الأسباب الموضوعية التي أوردناها لذا فقد اقتضى التنويه إلى ذلكلذلك تقرر بالإجماعرد الدعوى مصادرة بدل التأمين تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف وبدل الأتعابضم صورة عن هذا القرار إلى ملف الدعوى وإيداعه مرجعه