التنازل عن الدعوى من المدعي جائز، ويترتب عليه إلغاء جميع إجراءات الخصومة وآثارها الإجرائية.
القضية : 851 أساس لعام 2008 قرار : 689 لعام 2008 تاريخ 4/11/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : أصول – تنازل عن الدعوى – مآله . يرتب النزول عن الدعوى إلغاء جميع إجراءات الخصومة . أسباب الطعن : 1 – القرار مخالف للأصول والقانون لأنه لم يتبع النقض حيث إن المدعي هو الذي تسبب بضياع الشيك نتيجة إهماله . 2 – الجهة الطاعنة تتمسك بتعليمات السيد وزير المالية ببلاغه رقم 23/12 لعام 1993 . 3 – إن المصرف التجاري السوري هو الجهة المعنية بدفع قيمة الشيك . 4 – ما ذهبت إليه المحكمة مجانب للصواب ومخالف للأصول والقانون . في القضاء والقانون : حيث إن دعوى المدعي إبراهيم. المقدمة لمحكمة البداية المدنية في حمص بمواجهة الجهة المدعى عليهما الطاعنة أقيمت بطلب دفع قيمة الشيك المفقود . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة حكماً يقضي بإلزام المدير العام للمصرف التجاري السوري إضافة لوظيفته بأن يدفع للمدعي قيمة الشيك موضوع الدعوى ووقف تنفيذ هذه الفقرة على قيام الجهة المدعية بتقديم كفيل يقبل به المصرف . وباستئناف القرار من قبل المدير العام للمصرف التجاري السوري وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف المدنية في حمص حكماً يقضي بفسخ القرار المستأنف في فقرته الأولى جزئياً بإضافة العبارة التالية لها على أن يكون دفع قيمة الشيك المذكور من الحساب الجاري لدى المصرف للجهة المدعى عليها المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي وتصديق القرار المستأنف فيما عدا ذلك وقد تقرر نقض القرار المذكور بالقرار رقم 445 لعام 2007 بتعليل أنه على من ضاعت منه سفتجة سواء أكانت مقترنة بالقبول أم لا ولم يمكنه تقديم إحدى نسخها الأخرى جاز له أن يستصدر من المحكمة أمر بوفائها بعد أن يثبت ملكيته لها وبشرط تقديم كفيل . وبعد تجديد الدعوى من قبل المدعي إبراهيم. وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المطعون بقرارها حكماً يقضي بفسخ القرار المستأنف جزئياً وإضافة عبارة على أن يكون صرف قيمة الشيك من الحساب الجاري لدى المصرف للجهة المدعى عليها المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي وبكفالة مقدارها خمسة آلاف ليرة سورية وتصديق باقي فقرات القرار . وحيث إن الجهة المدعى عليها السيد وزير الإسكان والتعمير والمدير العام لمؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي لم تقتنع بالقرار فقد طعن به للأسباب الواردة بلائحة الطعن . وحيث إن محكمتنا سبق وأن أصدرت القرار رقم 288 تاريخ 30/4/2008 المتضمن فتح باب المرافعة وتكليف الجهة المدعية بتقديم كفالة كفيل. مسجل في السجل التجاري يتعهد بدفع قيمة الشيك المفقود عند الاقتضاء وإنابة محكمة الاستئناف في حمص بتنفيذ الفقرة الثالثة من منطوق هذا القرار . وحيث إن المحامي بديع. بالوكالة عن المدعي المطعون ضده إبراهيم. قد طلب بمذكرته المؤرخة في 17/7/2008 التنازل عن الدعوى وكرر ذات الطلب بجلسة 24/8/2008 وقد صادقه باقي الأطراف على ذلك . وحيث إنه يجوز للمدعي أن يتنازل عن الحق الذي يدعي به أو الدعوى التي أقامها وفقاً للمادة 169 أصول . وحيث إنه يترتب على التنازل عن الدعوى إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك استدعاء الدعوى (م 171/1 أصول) . وحيث إن محكمتنا تنظر في الطعن للمرة الثانية فإننا ننظر به كمحكمة موضوع عملاً بأحكام المادة 260/3 أصول . لذلك تقرر بالإجماع : نقض الحكم موضوعاً وفسخ القرار البدائي المستأنف والحكم بتثبيت تنازل المدعي إبراهيم. عن الدعوى وإلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك استدعاء الدعوى .