إذا طلب الخصم الإثبات بالبينة الشخصية لزمه بيان الوقائع المحددة التي يراد إثباتها مع تسمية الشهود، وإلا كان طلبه غير مقبول. كما أن تقدير القرائن وفهم العلاقة بين المستندات والوقائع من مسائل محكمة الموضوع ما لم يشب تقديرها خطأ ظاهر.
القضية : 852 أساس لعام 2008 قرار : 709 لعام 2008 تاريخ 12/11/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : بينات – شهادة – بيان الوقائع – تسمية الشهود . على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها وأن يسمي شهوده . أسباب الطعن : 1 – كان على المحكمة أن تستجيب لطلب الجهة الطاعنة بإقامة الدليل على أن الالتزام بين الطرفين تجاري لأنه يخص مشروع بناء للبيع بربح . 2 – الاتفاق بين الطرفين يتعلق بإقامة بناء تجاري أي شركة بناء وهنالك العديد من القرائن التي تدل على ذلك وبالتالي فإنه من الجائز الإثبات بالبينة والقرائن بكل ما يتعلق بالرابطة بين الطرفين . 3 – في المسائل التجارية من الجائز الإثبات بالبينة الشخصية . 4 – إن تاجر البناء لم ينفذ العقد وفق شروطه وإنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم ينفذ أحد الطرفين التزامه جاز للطرف الآخر الامتناع عن تنفيذ التزامه . 5 – لم تلتفت المحكمة إلى الاجتهاد المستقر في القضايا التجارية . في القضاء : حيث إن دعوى المدعي عبد الله. التي تقدم بها إلى محكمة البداية المدنية في اللاذقية تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليهم عبد الرحمن وأحمد بهيج وسميرة وغياث ومحمد ومحمد سمير ومروان أولاد عبد الحميد. ونهيدة. بدفع قيمة سند الأمر موضوع الدعوى البالغة 800000 ل.س. مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء التام إضافة لغرامة الإنكار بما يعادل ثلث المبلغ المطالب به مع الفائدة . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي بإلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بأن يدفعوا للمدعي مبلغ 800000 ليرة سورية قيمة السند مع الفائدة 4 % من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء وإلزامهم بالتكافل والتضامن بأن يدفعوا للمدعي مبلغ 160000 ل.س. غرامة إنكار وتثبيت الحجز الاحتياطي وقلبه إلى حجز تنفيذي . ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث من الثابت بسند الأمر المبرز في إضبارة الدعوى أن الجهة المدعى عليها مدينة للمدعي بقيمة السند المذكور وإن الجهة المذكورة لم تثبت بأي دليل أنها قد سددت المبلغ المطالب به . وحيث إن محكمة الموضوع المطعون بقرارها لم تجد أية علاقة بين سند الأمر موضوع الدعوى وعقد الاتفاق المبرم بين الطرفين وإنه يعود لمحكمة الموضوع أمر فهم الدعوى وتقدير الأدلة واستخلاص الواقع منها بلا معقب عليها في ذلك من قبل محكمة النقض ما دام التقدير سائغاً ولا يوجد في إضبارة الدعوى ما ينال منه . وحيث إن القرائن المقدمة من قبل الجهة المدعى عليها هي من قبيل القرائن القضائية التي يعود أمر تقديرها لقاضي الموضوع . وحيث إن على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها وأن يسمي شهوده وفق ما تنص عليه المادة 68 من قانون البينات ولا يكفي أن يبدي الخصم استعداده للإثبات . وحيث إن الموقعين على السندات لأمر يعتبرون متكافلين متضامنين في الالتزام بدفع المبلغ موضوع السند باعتبار أن السند المذكور يعتبر بحد ذاته سنداً تجارياً . وحيث إن من حق الجهة المدعية المطالبة بغرامة الإنكار بعد أن أنكرت الجهة المدعى عليها حق المدعي أمام دائرة التنفيذ ودفعت ببراءة ذمتها من سند الأمر موضوع الدعوى . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً وإنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ .