الأحكام الاستثنائية المتعلقة بنقل الدعوى لا تُطبَّق إلا في حدود أسبابها المحصورة قانوناً، ولا يصح القياس عليها أو التوسع في تفسيرها؛ فإذا انتفت أسبابها وجب رفض الطلب.
ما يرد على سبيل الاستثناء يفسر في أضيق الحدود فلا يجوز التوسع في تفسيره أو القياس عليه المناقشة: في الوقائع :بتاريخ 18/8/2008 تقدم المدعي طالب نقل الدعوى أمين. بطلب نقل الدعوى رقم 2740 لعام 2008 القائمة بينه وبين رئيس بلدية بلودان إضافة لوظيفته والتي يطلب فيها رئيس بلدية بلودان إضافة لوظيفته إعادة المحاكمة في الحكم القضائي رقم 222 تاريخ 6/12/2007 القاضي من حيث النتيجة بفسخ تسجيل العقار رقم 383 بلودان 8/14 عن اسم الجمهورية العربية السورية وتسجيله باسم المدعي وقد استند طالب نقل الدعوى في طلبه للأسباب الآتية :1 – إن المحكمة قامت بتقريب مواعيد جلسات المحاكمة دون مبرر .2 – خالفت المحكمة قانون أصول المحاكمات عندما سمحت بتوريد مذكرة من غير الخصوم (عضو مجلس الشعب حسام.) وضمتها بالملف .3 – خالفت المحكمة قانون أصول المحاكمات عندما ردت طلب الجهة طالبة نقل الدعوى بتقديم مذكرة خلال فترة التدقيق دون أي مبرر قانوني .وقد طلبت النيابة العامة رد طلب نقل الدعوى لعدم المبرر القانوني .في القضاء: حيث من المقرر قانوناً أنه يجوز نقل الدعوى من المحكمة الواضعة يدها على الدعوى إلى محكمة مماثلة لها إذا تعذر تأليف المحكمة لأسباب قانونية أو كان في رؤية الدعوى ما يخشى معه الإخلال بالأمن وفق ما تنص عليه المادة 190 من قانون أصول المحاكمات .وحيث إن السببين المذكورين في المادة 190 أصول محاكمات المنوه عنها أعلاه قد وردا على سبيل الحصر والاستثناء فلا يجوز القياس عليهما باعتبار أن ما يرد على سبيل الاستثناء إنما يفسر في أضيق الحدود فلا يجوز التوسع في تفسيره أو القياس عليه .وحيث إن حالة تعذر تأليف المحكمة غير قائمة كما إنه ليس هنالك ما يخشى معه من الإخلال بالأمن .وحيث إن طلب نقل الدعوى يغدو في ضوء ما تقدم غير قائم على أساس قانوني صحيح وهو مستحق للرفض .لذلك ووفقاً لرأي النيابة العامة تقرر بالإجماع :- رفض طلب نقل الدعوى .