• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يختص القضاء الجزائي الجزئي بالنظر في الاعتراض على قرار فرض الغرامة الناشئة عن التأخر في أداء رسوم المواد الكحولية خلال عشرة أيام من التبليغ أو الإعلان

إذا خصّ القانون الاعتراض على قرار الغرامة الصادر من الجهة المالية بطريق ومهلة محددين، وجب اتباع هذا الطريق حصراً أمام المرجع الذي عيّنه القانون، ولا يجوز عرض النزاع على القضاء العادي أو الابتدائي.

نص الاجتهاد

ان قرار المالية بفرض الغرامة على المكلف من جراء التأخر في دفع رسوم المواد الكحولية قابل للاعتراض امام المحكمة الجزئية الجزائية في المنطقة خلال عشرة أيام من تاريخ التبليغ او الإعلان . المناقشة: اقامت الشركة المدعية على الجهة المدعى عليها المطعون ضدها لدى المحكمة الابتدائية في اللاذقية دعوى ادعت فيها ان لها معملا لاستخراج السبيرتو يعمل تحت اشراف ومراقبة مندوب المالية الذي يقوم بإحصاء الكمية المستخرجة وادخالها الى مستودع خاص تبقى مفاتيحه محفوظة في الدائرة المختصة وان الشركة تؤدي نصف الرسوم المستحقة عن تلك الكميات في اليوم الثاني او الثالث عقب عمليات التقطير على ان تؤدي النصف الباقي عند اخراج أي كمية من المستودع لبيعها وان التعامل استمر على هذا الشكل عامي ١٩٥٦ و ١٩٥٧ وان الجهة المدعى عليها لم تعترض ولم تبد أية ملاحظة بهذا الشأن الا انها فرضت على الشركة بعد مرور اكثر من عامين غرامة قدرها ٤۳۸۳,۳۰ ليرة سورية عن عام ١٩٥٦ ومبلغ ١٨٧٢,٤٢ ليرة سورية عن عام ١٩٥٧ لعلة تأخرها عن دفع الرسم يوما واحدا ثم اخذت في تحصيل المبلغ المشار اليه مما اضطر مدير الشركة الى سحب شيك بمبلغ ٦٥٠٠ ليرة سورية على بنك اللاذقية بتاريخ ١٩٥٩/١٢/٣٠ يستحق اداؤه في ١/٣١ / ١٩٦٠ تأمينا لاستيفاء الرسم المطلوب ريثما تبت دوائر المالية في اعتراضه الذي اقترن فيما بعد بالرفض وبما ان الجهة المدعى عليها غير محقة في المطالبة بالمبلغ المذكور لذلك قدمت تطلب اعطاء القرار بوقف تحصيل المبلغ المدعى به وتوقيف صرف الشيك ثم الحكم بالكف عن مطالبتها بالمبلغ المذكور والزام الجهة المدعى عليها بسائر النفقات والرسوم واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان دعوى الجهة المدعية تقوم على المطالبة بمنع معارضة الجهة المدعى عليها لها بالغرامة المفروضة عليها لتأخرها عن دفع تمام رسوم استهلاك المواد الكحولية وان القانون عين المرجع المختص للاعتراض على فرض هذه المخالفة وهو المحكمة الجزئية الجزائية خلال عشرة ايام من تاريخ التبليغ او الاعلان وبالتالي فان المحكمة الابتدائية غير مختصة للنظر في هذا النزاع لذلك قضت بتاريخ ٢٣ / ١١ / ٩٦٠ برقم قرار ۱۳۷ برد دعوى المدعية شركة ابناء رودولف. والغاء القرار المتخذ بجلسة ٢/٢/ ١٩٦٠ المتضمن وقف صرف قيمة الشيك رقم ٦١٣٢ تاريخ ١٢/٣٠/ ١٩٥٩ و تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف والاتعاب ولما لم تقتنع الجهة المدعية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان القانون المتضمن نظام الرسوم على المواد الكحولية. قضى بأن الدوائر المالية تحدد الرسوم الواجب استيفاؤها وان للمكلف حق الاعتراض ضمن مهلة معينة الى محكمة الصلح الجزئية وان تاريخ تبليغ القرار المالي يعتبر بدءا للمهلة المحددة للاعتراض وان المناقشة في صدور قرار التغريم وتبليغه وشمول الغرامة بالعفو او سقوطها بالتقادم كل ذلك انما يتم امام المرجع المختص وهو المحكمة الجزئية وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف فحص الطعن ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦١/٤/١٢ وعلى كافة اوراق الطعن، وعلى رأي النيابة العامة، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم لمخالفته القانون من النواحي التي تتلخص في السببين التاليين وهما:1. ان النزاع يستهدف منع معارضة وزارة الخزانة مطالبة من الشركة الطاعنة بالمبلغ الذي فرضته دوائر المالية بداعي انها تأخرت في أداء رسوم المواد الكحولية المستقطرة في معملها، وان هذا النزاع يرمي الى ابطال قرار اداري او مالي معين بل انه يستهدف الفصل في الخلافات المالية الناجمة عن تشبث المالية بتحصيل غرامة لم تفرض بقرار منطبق على الاصول القانونية المحددة في المادة ٢٨ من قانون المسكرات وبالتالي يكون القضاء العادي هو المرجع المختص للنظر في هذا النزاع 2. ان محكمة الاستئناف اقامت حكمها المطعون فيه على ان تاريخ تبليغ القرار المالي انما يعتبر بدءا للمهلة المحددة للاعتراض وحيث ان هذا القرار المحكي عنه لم يصدر بحق الشركة ولهذا فانه ما كان لها ان تتبع أحكام المادة ۱۹ من هذا القانون الباحثة عن الاعتراض امام المحكمة الجزائية. في الرد على هذا الطعن من حيث ان الدعوى التي رفعتها الجهة الطاعنة امام المحكمة الابتدائية تستهدف الزام وزارة الخزانة بالكف عن المطالبة بالغرامات المفروضة من جراء التأخر عن دفع الرسم عن المواد الكحولية في الاوقات المعينة في القانون. ومن حيث ان المشترع الذي ناط بأكبر موظف مالي في القضاء أو المحافظة تعيين هذه الغرامة خول هذا المتضرر من هذا التصرف الحق بالاعتراض على القرار الصادر بهذا الشأن امام محكمة الجزاء الصلحية المنطقة خلال عشرة ايام من تاريخ التبليغ أو الاعلان عملا بالمادة ٢٩ من القانون رقم ١٦٥ و تاريخ ٩٤٥/٥/٨ ومن حيث ان الجهة الطاعنة لم تسلك سبيل الطعن على الوجه الملمع اليه بل رفعت الدعوى لدى المحكمة الابتدائية فان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى اعلان عدم الاختصاص جاء متفقا مع هذا التشريع الخاص وبالتالي فان الطعن المثار ضده يغدو غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضه اعمالا لحكم المادة ١٠ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩. لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن