• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف في المنازعات المتعلقة بحكم المحكمين لا تقبل الطعن بطريق النقض

النص الخاص الذي يستثني الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف في منازعات حكم المحكّمين من الطعن بالنقض يبقى واجب التطبيق، ولا يُلغى أو يُعدل بنص عام لاحق إلا بتشريع صريح أو بتعارض تشريعي لا يمكن التوفيق بينه وبين النص الخاص.

نص الاجتهاد

ان الاحكام التي تصدر عن محاكم الاستئناف في النزاعات المتعلقة باحكام المحكمين لا تخضع للطعن امام محكمة النقض . المناقشة: تقدم المطعون ضده السيد احمد. الى شركة بطلب تصفية حقوقه وتسوية الخلافات الناشئة عن تعهد المشروع رقم ٦٤ وإجراء مفاوضات على الخلافات الواردة في طلبه المشار اليه وقد اتفق الطرفان على تسمية محكميهما اللذين اتفقا على انتخاب الحكم الثالث وقد احدر المحكمون بتاريخ ۱۱ حزيران ۱۹۵۹ قرارهم في القضية، ولما لم تقتنع شركة بهذا القرار استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف في النتيجة ان الطعون التي وجهتها الجهة المستأنفة للتحكيم لا اساس لها من الواقع وليس فيها ما يعد مخالفة للقانون ولا يتصل أي منها بالنظام العام وان الشرط الوارد بالعقد يجعل حكم المحكمين انتهائيا لا يجوز استئنافه وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الدفع المبدئي من المستأنف عليه بعدم جواز استئناف قرار المحكمين ورد الاستئناف وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/٧/٢٥ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/١٢/٢٧ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف القاضي برد الطعن المرفوع من قبلها ضد حكم المحكمين وتعتمد في طلبها على ان هذا الرد مشوب بمخالفته القانون من الاوجه التي سردتها ومن حيث انه يتحتم قبل الفصل في اوجه الطعن البحث في خضوع هذا الحكم لرقابة محكمة النقض ومن حيث ان المشترع الذي حدد درجات التقاضي بشكل يصون الحقوق لم يشأ ان يخضع للنقض الأحكام التي تصدر عن محاكم الاستئناف في النزاعات المتعلقة بأحكام المحكمين بل استثناها من هذا الطعن غير العادي بنص المادة ٥٣٢ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان الحكم المطعون فيه يعتبر على هذا الاساس غير قابل للطعن بطريق النقض بعد أن تم استثناؤه سلوك هذه السبيل على الوجه المذكور. ومن حيث ان ما نصت عليه المادة الاولى من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض من اخضاع الأحكام التي تصدرها محكمة الاستئناف للطعن بالنقض بصورة عامة ليس من شأنه ان يمتد أثره الى الغاء او تعديل الاحوال التي استثناها القانون بنص خاص او اسبغ عليها صفة خاصة لان النصوص التشريعية لا تلغى الا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الالغاء او يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم او ينظم من جديد الموضوع الذي سبق ان قرر قواعده ذلك التشريع بمقتضى أحكام المادة الثانية من القانون المدني. ومن حيث انه يتجلى من استعراض أحكام هذا التشريع الجديد الذي اخضع محاكم الاستئناف للطعن بالنقض انه لم يحو نصا صريحا بإلغاء القواعد المتعلقة بأحكام المحكمين ولم ينظم من جديد هذا الموضوع ولم يشتمل على أحكام تتعارض مع النص القديم الباحث بهذا الشأن. ومن حيث أن النص الجديد الذي جاء ناطقا بإلغاء كل نص آخر يخالف أحكامه لم يحدث فيما قرره قاعدة تباين النص السابق الوارد في قانون اصول المحاكمات بشأن اخضاع الأحكام الاستئنافية للتمييز ولم يأت بما يشف عن الغاء ضمني للقواعد ذات الصفة الخاصة بأحكام المحكمين ومن حيث ان الفقه والاجتهاد قد استقرا على ان الالغاء الضمني لا يتحقق الا عندما يكون التشريع الجديد متضمنا حكما عاما يناقض حكما عاما سابقا او حكما خاصا يناقض حكما خاصا سابقا ففي هاتين الحالتين يفسخ الجديد القديم نظرا لان التعارض في هاتين الحالتين لا يمكن توفيقه اما اذا كان الجديد حكما عاما والقديم حكما خاصا فيعمل بالجديد على انه القاعدة العامة ويبقى العمل بالقديم على اعتبار انه حكم استثنائي ومن حيث ان الخصوم لا يملكون الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف في صدد حكم المحكمين بالاستناد الى القواعد العامة التي تخضع أحكام محاكم الاستئناف للطعن بطريق النقض فان الطعن يغدو غير مقبول ويتعين رفضه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن