• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحكم الجزائي حجة فيما فصل فيه من وقوع الفعل المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية ولو لم تكن الإدارة خصماً في الدعوى المدنية

حجية الحكم الجزائي أمام القاضي المدني تمتد إلى ثبوت وقوع الفعل المكوّن للأساس المشترك بين الدعويين متى كان الحكم الجزائي قد فصل فيه فصلاً نهائياً، ولا تتوقف هذه الحجية على اتحاد الخصوم أو تمثيل الإدارة في الدعوى المدنية.

نص الاجتهاد

ان الحكم الجزائي يعتبر حجة فيما فصل فيه من جهة وقوع الفعل المكون للاساس المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية ولو لم تمثل فيه الإدارة المدعى عليها في الدعوى المدنية . المناقشة: اعترض المطعون ضدهم لدى المحكمة الابتدائية بحلب على قرار اللجنة الجمركية المؤرخ في ١٩٥٨/٨/١ القاضي بادا تتهم بمخالفة تهريب مخدرات طالبين فسخه ومنع معارضة إدارة الجمارك لهم و تضمينها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الحكم الصادر عن المحكمة الجزئية الجزائية بتاريخ ١/٢٣ / ١٩٦٠ المتضمن براءة المعترضين مما عزي اليهم من الناحية الجزائية لم يكتسب قوة القضية المقضية وان الادلة الواردة في القرار الجمركي المعترض عليه بالغة حد الكفاية لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٥/٧/١٨ برد الاعتراض موضوعا وتصديق القرار المعترض عليه وتضمين المعترضين الرسم والمصاريف وأتعاب المحاماة ولما لم يقتنع المعترضون بهذا الحكم استأنفوه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان اللجنة الجمركية حكمت على المستأنفين بغرامة قدرها ٤٤٠٧٠٠ ليرة سورية لاستيرادهم تهريبا كمية ٧٣٤,٥ كيلوغراما الافيون المخدر، وبما ان الغرامات تفرض في حال وجود مخالفة جمركية فقط، وبما أن حاشية القاضي الجزئي المؤرخة في ١٩٦٠/١/٢١ تفيد ان حكما صدر ببراءة المستأنفين من المخالفة المسندة اليهم موضوع قرار اللجنة الجمركية وان هذا الحكم قد اكتسب الدرجة القطعية، وبما ان حكم البراءة هذا قد نفى المسؤولية الجزائية عن المستأنفين وبذلك تنتفي ايضا مسؤوليتهم المدنية، وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف وفسخ قرار اللجنة الجمركية المؤرخ ١٩٥٩/٨/١ بالنسبة للمستأنفين ومنع معارضة إدارة الجمارك لهم. النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ۱۹۹۱/۱/۲۱ وعلى القرار الصادر في ١٩٦١/٤/٢٦ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة، وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع إلى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تلخص بما يلي: 1. ان استناد المحكمة في فسخ الحكم الابتدائي وقرار اللجنة الجمركية الى الحكم الجزائي المتضمن براءة المطعون ضدهم من جرم اقتناء المخدرات والاتجار بها في غير محله القانوني ذلك ان إدارة الجمارك لم تكن ظرفا في تلك الدعوى والحكم فيها لا يؤثر على قرار اللجنة الجمركية لان الأحكام المكتسبة الدرجة القطعية ليس لها تأثير الا في نزاع قائم بين الخصوم انفسهم دون ان تغير صفاتهم وان يتعلق بذات الحكم محلا وسببا وشتان ما بين موضوع الدعوى الجزائية وبين موضوع المخالفة الجمركية وهو استيراد اشياء ممنوعة بطريق التهريب والى هذا فان القاضي المدني غير مقيد بالوقائع التي لم يفصل فيها الحكم الجزائي. 2. ان الحكم الجزائي بني على عدم قيام دليل مقنع وبالطبع فان القناعة لا تناقش الا في محكمة الاستئناف والحكم لم يصل اليها فأصبح مبرما، و والحكم بالبراءة مشوب بوجود اعترافات من قبل المطعون ضدهم باشتراكهم في المخالفة ووجود شهادات 3. ان المخالفة ثابتة بحق المطعون ضدهم بالتحقيقات وبإقرار صاحب الدار وبإقرارهم انفسهم لدى الشرطة والضبط المبني على المصادرة والاقرار معمول به حتي ثبوت تزويره والمطعون ضدهم لم يطعنوا بالتزوير في مناقشة اسباب الطعن: من حيث انه يتبين من قرار اللجنة الجمركية ومما أثبته الحكم الابتدائي ان المخالفة المسندة إلى المطعون ضدهم هي تهريب مقدار ١٣ كيلو من الافيون صودرت من دار محمد. واقر صاحب الدار أنها تعود للمطعون ضدهم المذكورين وانه استلمها منهم ومن حيث انه يظهر من الحكم المطعون فيه ان القضاء الجزائي الذي عرضت عليه هذه المخالفة انتهى الى تبرئة المطعون ضدهم بقرار اكتسب الدرجة القطعية ومن حيث ان الحكم الجزائي الصادر على الوجه المذكور يعتبر حجة فيما فصل فيه من جهة وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية ولو لم تمثل فيه إدارة الجمارك على اعتبار ان مناط الحجية ليس في اتحاد الخصوم والسبب بين الدعويين وانما هو في توافر الضمانات التي قررها المشترع في الدعاوى الجزائية ابتغاء الوصول الى الحقيقة لارتباطها بالأرواح والحريات مما يقتضي ان تكون الأحكام الجزائية محل ثقة مطلقة بحيث لا يجوز اعادة النظر في الموضوع الذي صدرت فيه من اية جهة من جهات القضاء ومن حيث ان الجهة الطاعنة التي أثارت ان الحكم الجزائي لم يتناول نفس الافعال المنسوبة الى المطعون ضدهم في الدعوى الحاضرة لم تبرز صورة عن الحكم المذكور فان طعنها من هذه الناحية قد بقي مجردا عن الدليل بصورة يتعين معها رفضه ومن حيث ان الحجية المستمدة من الحكم الجزائي تقيد القاضي المدني بمقتضى المادة ۹۱ من قانون البينات فلا مجال بعد ذلك للبحث في عيوب هذا الحكم وان تخطئته فيما ذهب اليه من اهمال الادلة الواردة في الضبط الجمركي بدعوى أنها تظل موثوقا بها حتى يدعى تزويرها ومن حيث انه يبدو مما تقدم أن اسباب الطعن لا تقوم على اساس من القانون فانه يتعين رفض هذا الطعن تطبيقا لحكم المادة ٢٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن