• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحاصلات الزراعية بعد إدراكها تؤول إلى من زرعها وتعهدها بالعناية بها ما لم يختر المالك عند الغصب تملك البذار أو ترك المحصول للغاصب

إذا أُدركت الحاصلات الزراعية بعد أن زرعها شخص وتعهدها حتى الإثمار، فهي تكون ملكاً له، ولو كان غاصباً، ما دام المالك عند وقوع الغصب مخيّراً بين تملّك البذار أو ترك المحصول للغاصب، فإذا لم يستعمل خياره في الوقت الملائم عُدّ كأنه اختار ترك المحصول لمن زرعه مقابل بدل الاستغلال.

نص الاجتهاد

ان الحاصلات الزراعية بعد ادراكها تعتبر ملكا لمن قام بزرعها وتعهدها بالعناية حتى ادركت ولو كان غاضبا ما دام المالك عند حصول الغضب مخيرا بتملك البذار بطريق الالتصاق او بترك المحصولات للغاضب . المناقشة: ادعى وكيل يحيي. لدى المحكمة الابتدائية في حلب على رفعة. طالبا تثبيت الحجز الاحتياطي الواقع على مزروعات المدعى عليه في قرية سليب قرآن لقاء مبلغ قدره ۱۰۳۵۰ ليرة سورية موثقة بسند للأمر مستحق الأداء. وفي المحاكمة تقدم كل من بهاء الدين. مع رافعي الطعن باستدعاء ادعوا فيه استحقاقهم للأموال المحجوزة بداعي انها ضمن حدود ارضهم التي يتصرفون بها، وقد اجرت المحكمة الكشف على الأرض المحجوز حاصلاتها لتحقيق مصدر نتاج تلك المحصولات، وبناء على طلب الشخص الثالث بهاءالدين اجرى الكشف ثانية بمعرفة قاضي الصلح في تل ابيض الذي اثبت بان المحصولات المحجوزة هي من نتاج الزرع الذي زرعه الاشخاص الثالثون رافعو الطعن فقط، دون الشخص الثالث الآخر بهاء الدين الذي تقرر تثبيت غيابه لتخلفه عن الحضور وبعد أن جرى تحليف هؤلاء الاشخاص اليمين المنصوص عليها بالمادة ١٢٣ من قانون البينات وبعد اعتراف المدعى عليه بانشغال ذمته بالمبلغ المدعى به، فقد اصدرت المحكمة بتاريخ ١٩٥٦/١٠/٢٥ حكمها المتضمن: 1. إلزام المدعى عليه رفعة بن ابراهيم. بأداء المبلغ المدعى به وقدره عشرة آلاف وثلاثمائة وخمسون ليرة سورية للمدعى يحيي 2. بإلزام المدعى عليه المذكور بدفع الرسوم والمصاريف القانونية ومبلغ ثلاثمائة ليرة سورية بدل أتعاب محاماة يدفع ربعه لصندوق تقاعد نقابة المحامين في حلب 3. باستحقاق الاشخاص الثالثين محمد بن الشيخ واخويه مسلم ( كذا ) وحسن، واحمد بن حسين. واخيه محمد وحمام. وحسن بن محمد ۰۰۰ ومحمد بن حسن للأموال المحجوزة بموجب ضبطي الحجز المؤرخين في ۱۹ و ۲۰ حزيران ١٩٥٤ ويفك الحجز عن الاموال وتسليمها اليهم ومنع المدعي والمدعى عليه والشخص الثالث بهاء. من معارضتهم بها 4. برد دعوى الشخص الثالث بهاء الدين بشأن هذه الاموال المحجوزة وبتضمينه الرسوم والنفقات القانونية التي انفقت من اجل دعواه هذه فاستدعى المدعي استئناف هذا الحكم طالبا فسخه والحكم له باستحقاق الاموال المحجوزة وتثبيت الحجز ورد دعوى المستأنف عليهم، كما استأنفه المدعى عليه رفعة طالبا فسخه ايضا والحكم باستحقاقه للأموال المحجوزة، وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف من قرار قاضي الصلح المؤرخ في ١٩٥٣/٩/٢٨ ان المستأنف رفعة هو واضع اليد على أراضي قرية سليب قرآن كما هو صريح في دعوى المدعين في تلك الدعوى المردودة التي تضمنت طلبهم نزع يد المستأنف المذكور، وذلك بالإضافة الى التحقيقات التي قام بها قاضي صلح تل ابيض بتاريخ /١٩٥٦/٨ التي أيد فيها الشهود وضع يد المستأنف على تلك الاراضي، الأمر الذي يثبت قيامه بزرعها، وبما ان المعترضين على الحجز هم المدعون بنزع اليد في الدعوى الصلحية التي اقترنت بالرد مما يتنافى مع مآل دعواهم هذه، وبما ان الدعوى الصلحية التي أثبت الكشف الجاري فيها بتاريخ ٢٦ / ٤ / ١٩٥٢ ان المستأنف وضع يده منذ أكثر من خمس سنوات سبقت الدعوى على اراضي القرية واستثمرها وبنى فيها البيوت وحفر الآبار، وان الحكم الصلحي المنوه به قد اكتسب الدرجة القطعية كما يفهم من الحاشية المذيلة فيه بتاريخ ١١/٢٤/ ١٩٥٤ ١٩٥٤/١١/٢٤ فقد قضت بتاريخ ١٩٥٧/٧/٢ ب: ۱ – قبول الاستئنافين شكلا ۲ – قبولهما موضوعا وفسخ الفقرة الثالثة من الحكم المتضمنة استحقاق المعترضين المستأنف عليهم الاموال المحجوزة بتاريخ ۱۹ و ۲۰ حزيران ١٩٥٤ ورد دعواهم بشأن هذه الاموال المدعى استحقاقها٣ – تثبيت الحجز الواقع على الاموال المحجوزة الثابت ملكيتها للمستأنف رفعة لصالح المستأنف يحيى ٤ – تضمين المستأنف عليهم عدا بهاء الدين الرسوم والمصاريف وستين ليرة أتعاب للمحاماة ربعها لصندوق تقاعد المحامين ٥ – اعادة التأمين الاستئنافي الى مسلفيه النظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٨/٩، وعلى اللائحة الجوابية المؤرخة في ١٩٥٨/١١/٢، وعلى تقرير المستشار المقرر المؤرخ في ١٤ / ١ / ١٩٦١، وعلى القرار المؤرخ في ١٩٦١/١/٢٤ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة، وعلى مطالبة النيابة اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها الطاعن في طلب نقض الحكم يمكن تلخيصها بما يلي: 1. ان ذهاب المحكمة الى اعتبار الاستئناف منصبا على الحاصلات المحجوزة بما يعادل حصة رفعت وان ليس للمستأنف عليهم علاقة بها خطأ مادي واضح يخالف الدعوى 2. ان القرائن والبينات التي اعتمدتها المحكمة لا يمكن ان تؤثر على دعوى الطاعنين لأنها بعيدة كل البعد عن الدعاوى التي. استخلصت منها محكمة الاستئناف اسباب حكمها ولا ترتبط معها بأية رابطة 3. ان بين صفحات الدعوى قرائن قضائية تثبت وضع يد الطاعنين على اراضي سليب قرآن قبل حجز حاصلاتها وقد اغفلت المحكمة بحث هذه القرائن وان الجهة الطاعنة ابرزت امام محكمة البداية بيانا صادرا عن محكمة صلح تل ابيض يتضمن وجود دعوى تخلية اقامها رفعت على الطاعنين وان الدعوى لا تزال قيد النظر، وقد انتهت الآن تلك الدعوى بردها فميزها رفعت وهي لا تزال قيد النظر في التمييز على ما يظهر من البيان المرفق ومع ذلك لم تسأل محكمة الاستئناف عن مصير تلك الدعوى ولم تبحث عما عنته وما يمكن ان يتولد عنها من نتائج قانونية، وهنالك ايضا قرينة ثانية مستمدة من نفس ضبط الحجز تثبت ان رفعت ۰۰۰ لم يكن واضعا اليد على اراضي سليب قرآن وهو ليس بحائز لها بل هنالك غيره من الفلاحين الحائزين للقرية وهم تبعا لزعمه يحوزون لحسابه فمن هم اولئك الفلاحين وما هي الوثيقة التي تثبت قيام المزارعة بين رفعت والمميز عليه، كل ذلك لم تبحثه محكمة الاستئناففي مناقشة اسباب الطعن: من حيث ان دعوى الطاعنين تقوم على المطالبة باستحقاق الحاصلات المحجوزة من قبل المطعون ضده السيد الناتجة عام ١٩٥٤ تأسيسا على ان هذه الحاصلات نتجت في قرية سليب قرآن الداخلة في تصرفهم وملكيتهم وانهم هم الذين قاموا بفلاحة وزراعة الاراضي التي انتجت هذه المحاصيل منهم اصحاب الحق فيها بحكم وضع يدهم على الارض واستثمارهم لها في العام الذي تم فيه الحجز وانه لا شأن للمحجوز عليه رفعت بهذه الحاصلات وبالتالي فان حجزها استيفاء لدينه قد تم بشكل غير قانوني وهم يطلبون فك الحجز عنها وتثبيت استحقاقهم لها ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي ذهب الى رد هذه الدعوى قد اقام قضاءه على ثبوت وضع يد المطعون ضده على الاراضي المتنازع عليها وقد استند في استثبات ذلك على الحكم الصلحي المؤرخ في ۲۸ ايلول ١٩٥٣ الذي قضى برد دعوى الطاعنين المتضمنة طلب نزع يده عن اراضي القرية والى الكشف الذي اجراه القاضي بتاريخ ١٩٥٢/٤/٢٦ والذي أثبت وضع يد المطعون ضده على هذه الاراضي في السنوات الخمس السابقة لإجراء هذا الكشف كما انه استند إلى التحقيقات التي اجراها قاضي الصلح في تل ابيض في ١٩٥٦/٨/٩ والتي أيد فيها الشهود شريف وجمعة وايبو. وأحمد وخلف وضع يد المطعون ضده رفعت المذكور على اراضي القرية وقيامه بزرعها في السنة التي تم فيها الحجز. ومن حيث انه يبين من الرجوع الى الحكم الصلحي المنوه عنه والذي اعتمده الحكم المطعون فيه ان الطاعنين اوضحوا للمحكمة في استدعاء الدعوى انهم واضعو اليد على اراضي قرية سليب قران وان المدعى عليه رفعت. احدث يده على قسم منها من جهة الشرق منذ شهر بطريق الغصب فهم يطالبون بنزع يده عن هذا الجزء. الجنوبي ومن حيث ان الحكم الصلحي القاضي برد هذه الدعوى وتثبيت وضع يد المطعون ضده انما تنسحب حجيته على القسم المنازع عليه فلا يصلح لإثبات وضع يد المطعون ضده على كامل أراضي القرية كما ان هذا الحكم الصادر في سنة ١٩٥٣ يقتصر في أثره على إثبات وضع اليد في السنة التي صدر فيها بصورة لا يتعداها الى السنة التالية التي حصل النزاع فيها على الحاصلات المحجوزة لاحتمال تبدل اليد فيها. ومن حيث انه بين يبين من جهة ثانية ان الدعوى المقامة تتناول الفصل النزاع الدائر حول ملكية الحاصلات المنازع عليها توصلا لتثبيت الحجز عليها اذا كانت ملك المحجوز عليه او الحكم باستحقاقها للطاعنين. ومن حيث أن الحاصلات المحجوزة التي تم حجزها بعد ادراكها انما تعتبر ملكا لمن قام بزرعها وتعهدها بالعناية حتى ادركت ولو كان غاصبا تأسيسا على ان المالك عند حصول الغصب مخير بمقتضى المادة القانون المدني بتملك البذار بطريق الالتصاق مقابل دفع قيمته أو بترك المحصولات للغاصب مقابل دفع أجر المثل عن سنة واحدة فاذا لم يستعمل حقه في الوقت الملائم وترك الغاصب يتابع استغلال الارض والعناية بمحصولها يعتبر أنه اختار الحل الثاني وهو ترك الحاصلات للغاصب مقابل اجر مثل الارض. ومن حيث ان حل النزاع الدائر حول ملكية هذه الحاصلات يتوقف والحالة هذه على معرفة من قام بزراعة الأرض واستغلالها دون أي اعتداد بملكية الارض او وضع اليد المكتسب عليها. ومن حيث ان المحكمة اعتمدت تبعا لذلك في حل هذا النزاع الدائر حول المحصول دون حق الملكية على الشهادات التي استمعها قاضي الصلح والتي تناولت تعيين الطرف الذي قام بزراعة الأرض في السنة التي تم فيها الحجز ومن حيث انه يبين من الرجوع الى هذه الشهادات ان الشهود شريف. وجمعة وايبو. قد شهدوا بأن الأرض موضوع النزاع كانت تستثمر من فريق الطاعنين رغم معارضة المطعون ضده وان هذا الاخير تمكن في السنة التي تم فيها الحجز من فلاحة قسم من هذه الاراضي وزراعتها وقد صرح احد الشهود بأن هذا القسم هو أقل من القسم الذي استثمره الطاعنون. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه فيما قرره من ان الشهود المذكورين قد ايدوا ان المطعون ضده هو الذي قام بزراعة الأرض في السنة التي تم فيها الحجز يكون مشوبا بالقصور لمخالفة الثابت في الاوراق. ومن حيث انه يبدو مما تقدم ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور ومخالفة القانون فانه يتعين نقضه تطبيقا لحكم المادتين ١ و ٢٣ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ب: 1. نقض الحكم المطعون فيه 2. إحالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم للعمل على اتباع النقض