• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تحديد طبيعة المعاملة التجارية يكون بالرجوع إلى العرف بين التجار عند خلو القانون من نص صريح

عند غياب نصّ صريح في قانون التجارة يفرّق بين نوعي المعاملات، يكون العرف التجاري بين التجار هو المرجع في تكييف المعاملة وتحديد آثارها، ويجب على المحكمة مناقشة هذا العرف وتسبيب الأخذ به أو طرحه.

نص الاجتهاد

ان قانون التجارة لم يتضمن تحديدا للتفريق بين طبيعة المعاملات العادية والمعاملات المالية فلا بد من الرجوع الى العرف بين التجار . المناقشة: تقدم المدعي رافع الطعن الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹٥٧/١٠/٢٧ ادعى فيه ان الشركة المطعون ضدها اشترت بموجب الطلب المؤرخ في ١٩٥٧/٢/١٢ اربعمائة قنينة فولاذية ملأى غاز بوتان بسعر ٥٢٠٠ دولار اميركي تدفع لدى الاستلام وان البضاعة وصلت الى مرفأ بيروت بتاريخ ١٩٥٧/٤/١٢ وان الشركة المدعى عليها رغم علمها بوصول البضاعة وانذارها لم تسحب البضاعة ولم تحول شيئا من ثمنها مما سبب لمدعي خسارة تقدر بمبلغ ١١٩٦ دولارا اميركيا اي ما يعادل ٤٣٠٥,٦٠ ليرات سورية لذلك قدم يطلب الحكم له على الشركة المدعى عليها بفسخ العقد المشار اليه وأداء المبلغ المدعى به من الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان العقد المطلوب فسخه موقع من السيد وجيه وان السجل التجاري لشركة ( ش. ل. ( المدعى عليها يؤكد ان السيدين حمدي وجورج جبران هما اللذان يوقعان معاملات الشركة المالية مجتمعين، وبما ان توقيع غيرهما لا يلزم الشركة وبالتالي لا يلزم التفليسة بشيء لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨ برقم اساس ٢ وقرار ۱۰ برد دعوى المدعي. ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف بعد ادخال الشخص الثالث محمد وجيه. في الدعوى ان الشركة تضامنية تكونت باسم شركة شالاتي ولويس من السيدين حمدي وجورج وانه يوقع عنها في المعاملات المالية الشريكان مجتمعين وفي المعاملات العادية منفردين وان طلب توريد ٤٠٠ قنينة من الغاز من المعاملات المالية لأنها تلزم الشركة بالتزامات مالية كما تبين لها من الطلب رقم ٧٤ المؤرخ في ١٩٥٧/٣/١٢ بشراء الغاز المنوه به انه فقط موقع السيد وجيه. وكيل السيد حمدي ٥٠٠ دون الشريك الآخر او من يمثله تمثيلا صحيحا وبالتالي فان هذا الطلب غير ملزم للشركة وبما ان توقيع السيد وجيه على السحب المؤرخ في ١٩٥٧/٤/١٦ بالقبول يسري عليه من الأحكام ما يسري على اساس الطلب وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: أن دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/١٢/٥ وعلى القرار الصادر في ١٩٦١/٢/٢٨ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها الطاعن يمكن تلخيصها بالأسباب التالية: 1. ان محكمة الاستئناف بدلا من ان تستخلص النتائج المترتبة على قراريها الاعدادين فتحكم للطاعن بمطاليبه قضت برد الدعوى بداعي ان طلب توريد ٤٠٠ قنينة من الغاز من المعاملات المالية التي تلزم الشركة بالتزامات مالية مع ان المعاملة المالية محصورة بالقبض والصرف وما سوى ذلك، وحيث ان غرفة التجارة اعطت رأيها في هذا المعنى كان يتعين على المحكمة التي لم تتقيد به ان تبين الأسباب التي اوجبت اهمال هذا الرأي كله او بعضه 2. ان من الثابت ان السيد وجيه. المدير في شركة هو وكيل عام عن السيد حمدي ۰۰۰ احد الشريكين وقد وقع منفردا سائر ايصالات ادوات الغاز التي كان يسلمها الى وان الشركة لم تبد اعتراضا او تحفظا ما بشأن توقيع السيد وجيه المذكور عنها وبفرض وجود تجاوز من السيد وجيه لصلاحياته فان موافقة شركة. الضمنية تزيل ذلك التجاوز المفترض. 3. ان المحكمة ذهلت عن الرد على السبب الثاني من الاستدعاء الاستئنافي كما ذهلت عن الرد على الدفوع التي تضمنتها مذكرة الجهة الطاعنة المؤرخة في ۱۹٥٨/٦/١٦ وطلبات البيئة الشخصية والخبرة التي تضمنتها المذكرة المؤرخة في ١٩٥٨/٩/٢٩ في مناقشة أسباب الطعن: من حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة بالزام الشركة المطعون ضدها بالعطل والضرر الذي اصابه من جراء نكولها عن استلام كمية الغاز التي استوردتها لحسابها بطلب من مديرها الذي يحق له تمثلها و من حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برفض الدعوى قد اسس قضاءه على ان عقد الشركة الذي خول كلا الشريكين التوقيع على المعاملات العادية باسم الشركة بصورة منفردة قد حصر حق التوقيع بالشريكين مجتمعين في المعاملات المالية وعلى ان الطلب موضوع النزاع الذي يعتبر من المعاملات المالية لما ينطوي عليه من الزام الشركة بالتزامات مالية قدم من السيد وجيه. الذي لا يمثل سوى أحد الشريكين مما يجعل الشركة المطعون ضدها غير متعاقدة الطاعن وبالتالي غير ملزمة بنتائج هذا الطلب لوقوعه من شخص لا يمثلها. ومن حيث انه تبين من الحكم المطعون فيه ان المحكمة عقيب النزاع الذي ثار بين الطرفين حول تعيين طبيعة هذه المعاملة وجهت كتابا للغرفة التجارية كلفت الطاعن بيان مقدار الاضرار التي اصابته مما يفيد انها أخذت بجواب الغرفة في اعتبار الطلب من المعاملات العادية التي لا يحق لأي من الشريكين ان يمثل الشركة في التوقيع عليها ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اسبغ بعد ذلك على الطلب صفة المعاملات المالية لم يتحدث عن مضمون جواب الغرفة التجارية في تحديد طبيعة المعاملة كما لم يتضمن الرد على هذا الجواب. ومن حيث ان قانون التجارة لم يتضمن تحديدا يصلح للتفريق بين طبيعة المعاملات العادية والمعاملات المالية فانه يتعين الرجوع في هذا الشأن الى العرف المتوطد بين التجار والذي كان محل اعتبار عند تنظيم عقد الشركة الا اذا ظهر ان المتعاقدين قصدا مخالفة أحكام العرف توفيقا الحكم المادة الرابعة من قانون التجارة. ومن حيث انه يتعين على المحكمة على ضوء ما تقدم ان تتحدث في حكمها عن جواب الغرفة التجارية واذا تراءى لها عدم التقيد به ان تبين الأسباب القانونية التي تستوجب استبعاده. ومن حيث انها لم تسر على هدى هذه القواعد القانونية فان حكمها يكون مشوبا بالقصور ومخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض تطبيقا للمادتين ١ و ٣٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان هذا النقض لا يفسح المجال لمناقشة السببين الاخيرين من اسباب الطعن لاسيما وان الطاعن لم يبرز اي مستند تأييدا لهما لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ب: نقض الحكم المطعون فيه. إحالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم للعمل على اتباع النقض