تقدير النفقة وتحديد مقدارها من المسائل الموضوعية التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع، ولا رقابة عليها في ذلك متى كان تقديرها سائغاً ومؤسساً على أوراق الدعوى. كما أن الحكم بالأشياء الجهازية يقتضي قيام الدليل عليها من المدعي.
تقدير النفقة أمر موضوعي يعود لمحكمة الموضوع المناقشة: أسباب الطعن :1 – على الحكمين بذل الجهد والسعي إلى إصلاح ذات البين بين الزوجين المتداعيين وإن مسؤولية الشقاق يقع 100% على المطعون ضدها .2 – المسكن الشرعي الذي تمّ الكشف عليه من قاضي الشرعي الثورة هو من المساكن المماثلة .3 – المطعون ضدها لا تستحق النفقة .4 – النفقة مبالغ فيها .5 – الأشياء الجهازية المطالب بها هي ملك للطاعن .في القضاء : الشكل :لما كان الطعن مقدماً وفق الأوضاع المقررة قانوناً وضمن المدة القانونية فهو جدير بالقبول من ناحية الشكل .النظر في الطعن :لما كان من الثابت أن تقرير الحكمين قد تضمن بذل الجهد لإصلاح ذات البين دون جدوى وأن من صلاحية الحكمين تقدير نسبة الإساءة وأثر انعكاسها على المهر ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أعلنت عدم شرعية المسكن المعد من قبل الزوج وأنّ التقدير أمر موضوعي وكذلك تقدير مبلغ النفقة هو موضوعي يعود لمحكمة الموضوع وإنّ المحكمة جانبت الصواب حول الأشياء الجهازية ويتعين على المحكمة أنّ تكلف المدعية المطعون ضدها لإثبات الأشياء الجهازية المطالب بها وأنه لا يكفي السكوت للحكم بالأشياء الجهازية وأن باقي الأسباب لا تنال من القرار المطعون فيه .وعليه وسنداً لأحكام المواد 250 وما يليها أصول محاكمات مدنية تقرر بالإجماع :1 – قبول الطعن شكلاً .2 – قبوله موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرة الحكمية السادسة منه ورفض الطعن فيما تجاوز ذلك وتصديق باقي فقرات القرار المطعون فيه .