إذا استجمع تقرير الحكمين شرائطه القانونية وبذلا الجهد للإصلاح دون جدوى، فإن تقدير الإساءة وتحديد أثرها على المهر يكون منوطاً بقناعتهما، ولا يُلزم القضاء بإعادة التحكيم إلا متى رأت المحكمة موجباً لذلك.
تقدير الإساءة وانعكاس أثرها على المهر منوط بقناعة المحكمين وعلى هذا استقر الاجتهاد المناقشة: أسباب الطعن :- المدعية ادعت بالتفريق لعدم الإنفاق وثبت عدم حجة ذلك ثم ادعت بالتفريق لعلة الشقاق والطاعن راغب بزوجته وصدر تقرير الحكمين مخالفاً للقانون والأصول وتمّ إلزام الطاعن بمبلغ 75 ألف ليرة سورية من مؤجل المهر رغم أنّ الإساءة كاملة من الزوجة وهو عاجز بسبب حادث سير . – الطاعن طلب إعادة التحكيم ولم تستجب المحكمة رغم أن تقرير الحكمين جائر بحق الطاعن . – الطاعن ينفق على زوجته وهي تسكن في منزل أعده لها وأعطاها مبلغ لتنفق على نفسها . – لا مستند للتفريق للشقاق ولم يثبت الشقاق والزوجة أصرت على التفريق . – القرار المطعون فيه مخالف للقانون . – والطاعن يلتمس : قبول الطعن شكلاً وموضوعاً. ونقض القرار المطعون فيه .النظر في الطعن :حيث إنّ تقرير الحكمين قد استجمع كافة شرائطه القانونية من حيث وقوف الحكمين على أسباب الشقاق وبذلهما المساعي وأقصى الجهد للإصلاح بين الزوجين ضمن مدة زمنية معقولة دون جدوى بسبب استحكام الخلاف بينهما وإن تقدير الإساءة وانعكاس أثرها على المهر منوط بقناعة الحكمين وفقاً لما هو عليه الاجتهاد ، وإعادة التحكيم يعود لتقدير المحكمة .وحيث إنّ القرار المطعون فيه قد أحاط بالدعوى وعالجها معالجة قانونية سليمة وعلل لما قضى به تعليلاً قانونياً سليماً .مما يجعل القرار المطعون فيه في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن وهي مستوجبة الرد .لذلك وعملاً بأحكام المادة 250 وما بعدها أصول محاكمات مدنية تقرر بالإجماع :- رد الطعن موضوعاً. وقف التنفيذ .